الناتو وموسكو، هل من مواجهة عسكرية محتملة ؟

45

مازال حلف الناتو والدول الأوروبية يشعران بالقلق من التهديدات الروسية إلى  حدود أوروبا الشرقية. ويمتلك الناتو مجموعات وكتائب قتالية في أوروبا مستعدة للتصدي لأي تهديدات روسية محتملة. في الوقت التي تتجه فيه العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي إلى مرحلة متدهورة على خلفية التحركات العسكرية بين الطرفين.

أبرز الكتائب والقواعد العسكرية التابعة إلى الناتو -أمن دولي

للناتو (4) مجموعات قتالية في بولندا ودول البلطيق الثلاث، تم نشرها هناك لمواجهة التهديد الروسي، وذلك إضافة إلى قوات كبيرة للناتو في أوروبا مستعدة للتصدي لأي أزمة محتملة وفيما يلي أبرز القواعد والكتائب العسكرية. الناتو.. عوامل الأنقسام و التصدع

رومانيا : نشرت القوات الجوية الأميركية نحو (90) طيارا وعددا غير محدد من الطائرات بدون طيار في قاعدة بوسط رومانيا. وصرحت وزارة الدفاع الرومانية بأن انتشار القوات الأميركية في قاعدة “كامبيا تورزي” الجوية التابعة لها سيكون “لبضعة أشهر” لتنفيذ مهام جمع المعلومات والمراقبة والبحث لدعم عمليات حلف الناتو وفقا لـ”سكاي نيوز عربية” في 6 يناير 2021 .

بولندا : أشار وزير الدفاع الأمريكي السابق “مارك إسبر” إلى أنه يوجد في بولندا (4500) عسكري أمريكي على أساس التناوب. ووقعت واشنطن ووارسو معاهدة دفاعية جرى الاتفاق عليها في يوليو 2020 تسمح بزيادة عدد القوات الأمريكية في بولندا إلى (5500) فرد على الأقل. ويتيح الاتفاق لبولندا زيادة عدد القوات الأمريكية سريعا إلى (20) ألفا إذا لزم الأمر وفقا لـ”سبوتنيك” في 18 نوفمبر 2020. أمن دولي

النرويج : تتوجه قاذفات استراتيجية أميركية من طراز “بي-1بي” إلى قاعدة أورلاند الجوية لإجراء تدريبات مع القوات الجوية النرويجية التي تحرس الحدود الشمالية لحلف شمال الأطلسي. وكانت قد نشرت البحرية الأميركية حاملة طائرات في بحر النرويج في 2018، تلتها بعد عام سفن في بحر بارنتس وفقا لـ”مون كارلو” في 12 نوفمبر 2020.

أستونيا : تترأس المملكة المتحدة فوجا عسكريا في ايستونيا تابعا لحلف الناتو، الأمر الذي حملها على نشر حوالي (900) عسكري في ذلك البلد. وكانت قد أكدت وزارة الدفاع البريطانية في العام 2015 إن نحو (100 )عسكري يرسلون إلى أستونيا ولاتفيا وليتوانيا، فيما يرسل (25) آخرون لينظموا إلى بعثة التدريب الناشطة في أوكرانيا وفقا لـ”BBC”.

تم توسيع مهمة “حراسة أجواء البلطيق” حيث تنطلق من قاعدة “سيولياي” في ليتوانيا، إلى قاعدتين أخريين هما “مالبورك” في بولندا و”أماري” في إستونيا. وتتمركز (4) طائرات حربية فرنسية في أماري منذ مايو 2020 على أهبة الاستعداد لضمان أمن أجواء دول البلطيقوفقا لـ”الشرق الأوسط” في 29 أغسطس 2020.

شاركت السفينة “HMS Albion” في عملية “حامي البلطيق” وتحدثت وزيرة الدفاع البريطانية عن”تحديات عسكرية وسياسية متزايدة يشكلها الكرملين”، وتقول إن روسيا تنشر مزيدا من القوات والأسلحة الجديدة، محذرة من “سيناريوهات محتملة قد تطبق في المستقبل”. وكانت لندن راجعت ميزانيتها العسكرية في عام 2019 كي تركز أكثر على منطقة البلطيق، ما مكنها من استخدام أكثر من(10) آلاف عسكري في حملات مختلفة بشكل مستقل أو ضمن عمليات حلف الناتو وفقا لـ”روسيا اليوم” . أمن دولي

أبرز الكتائب والقواعد الروسية

يقول الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر افتراضي إن الصين وروسيا أصبحتا تشكلان تهديداً متزايداً على أوروبا وفقا لـ”يورونيوز” في 9  يونيو 2020.

أطلقت روسيا قاذفتي قنابل إستراتيجيتين مجهزتين لحمل أسلحة نووية، فوق المياه المحايدة ببحر البلطيق، وأسفرت عن وقوع احتكاكات مع الطيران الحربي التابع لحلف شمال الأطلسي فوق مياه بحر البلطيق واستنفرت هذه الخطوة كلاً من فنلندا والدنمارك وبولندا والسويد وفقا لـ”الشرق الأوسط” في 1 مايو 2020. أمن دولي

تدفع المخاوف الغربية من احتمال توسع روسي في الشرق الأوسط إلى اتهام الناتو موسكو بالعمل على إثارة سباق للتسلح، خصوصا مع نشر جيشها لهذه المنظومة المتطورة في سوريا. وأشار تقرير لمجلة “ناشيونال إنترست الأميركية” إلى أن المنظومة الروسية (أس500)، ستكون قادرة على إسقاط مقاتلات (أف35) الأميركية، التي أنفقت الولايات المتحدة المليارات من الدولارات من أجل تطويرها وفقا لـ”العرب اللندنية” في مارس 2020.

تنشر روسيا صواريخ متوسطة المدى لزيادة قدرات منع الوصول في “كالينينغراد وسانت بطرسبرغ وشبه جزيرة القرم”. وعلى سبيل المثال يمكن لصواريخ كروز “أس.أس.سي- 8” التي تُطلق من الأرض تدمير أهداف أوروبية من عمق الأراضي الروسية ويمكن للصواريخ المحمولة على الطريق وذات المدى القصير، مثل “إسكندر-أم” أن تضرب أيضا القوات الغربية من كالينينغراد وشبه جزيرة القرم. الإستخبارات الروسية..أنشطة تجسسية متبادلة مع أوروبا   

قواعد عسكرية روسية تحاصرالناتو: عززت روسيا روسيا بشكل كبير قوتها في العديد من القواعد العسكرية التي تتواجد في عدد من الدول الحلفاء لها لمحاصرة الناتو من جميع الجهات ومن أبرز وأهم القواعد

  • الفرقة السابعة الروسية وتتمركز في دولة “أبخازيا” وقوام هذه الفرقة (4000) جندي روسي.
  • الفرقة (102) وتقع في دولة أرمينيا ويخدم فيها حوالي (5000) جندي روسي.
  • المحطة الرادارية (فولغا) والتي تقع في بيلاروسيا، ومهمة هذه المحطة هي الإنذار المبكر في حالة حدوث هجوم صاروخي من جانب حلف الناتو.
  • طاجيكستان بها الفرقة (201) المهمة جدا لأنها تقع على الحدود الإفغانية وقوام هذه الفرقة (٧٥٠٠) جندي.

تقييم إلى العلاقات الروسية وحلف الناتو -أمن دولي

– تشكل الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمل الأطلسي مظلة حماية هامة لدول أوروبا. فلا يمكن الفصل بين الأمن الأوروبي والأمن الأمريكي، ومما لاشك فيه بدون واشنطن لن يكون بمقدور أوروبا حماية نفسها على نحو فعالا للحفاظ على الأمن والاستقرار في أوروبا

–  يربط خبراء عسكريون تواصل التحركات الأميركية الأطلسية على عدة محاور، بدءا من أوروبا الشرقية والبحر المتوسط والمحيطين الهادئ والهندي تحت عدد من الذرائع مع الإبقاء على إمكانية الرد السريع على روسيا في حال قيامها بخطوات ضد حلف الناتو، كان وراء تعزيز موسكو لقدراتها العسكرية.

– يقول الجنرال الألماني “جاريد زيمبريتسكين” إن حلف الناتو “ولى وجهه” نحو الشرق بسبب “التهديد الروسي”. . وإن الوضع في شرق أوروبا لم يكن مستقرا قبل دخول شبه جزيرة القرم تحت السيادة الروسية. وأضاف أن “التهديد الروسي” واقعي، مشيرا إلى أن موسكو تعزز ترسانتها من الأسلحة وتقوم بتحديث قواتها العسكرية، مؤكدا أنه يمكن اعتبار روسيا “تهديدا رئيسا” لدول الناتو وفقا لـ”روسيا ليوم” في 23 ديسمبر 2020.

– باتت العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” معقدة ومضطربة، وستتخذ مسارا جديدا يجب على كلا الطرفين الالتفات إليه لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة قد تندلع بصورة غير متوقعة. ووصل الوضع الأمني في أوروبا إلى أدنى مستوياته خلال 3 عقود. وتنفيذ كل من روسيا ودول “الناتو” تدريبات برية وبحرية وجوية في نطاقات قريبة جدا قد ينتج عنها أوضاعا عسكرية خطيرة في بعض الأحيان  وفقا لتقرير” مجلة “ناشيونال إنترست”  في 12 ديسمبر 2020 .

  • المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا