إيران والكيان الصهيوني حرب ناقلات أم بروڨا مواجهة كُبرَى؟!

242
  •  د.إسماعيل النجار

🔰 للحرب أسباب كثيرة وأدوات أكثر وأَوجُه متعدِّدَة تخوضها الدُوَل الحاضرة على وجه المعمورة في حين لا دور للضعفاء فيها أو التابعين للدوَل الكبرى،

وفي حال إندلاع أي حرب سيكون هؤلاء التابعين ضحايا أو وقود أو عُملَة يُدفَعون كأثمان لا يُؤسَف عليهم.

**الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تُعتَبَر حديث الساعة بعدما فَرَضَت وجودها على الساحة الدولية وأصبحَت رقماً صعباً ذات نفوذ لا يُمكِن تجاهلهُ وخصوصاً بعد تصديها لمجمل المشاريع السياسية في سورية ولبنان وفلسطين واليمن والعراق، حيث هُزِمَت أميركا وحلفائها في مُجمَل هذه المشاريع وتراجعت في بعضها الآخر نتيجة قوَّتها على الأرض وصلابة حلفائها كحركة أنصار الله في اليمن وحزب الله في لبنان وباقي القِوَى المجاهدة في المنطقة على رأسهم سوريا الأسد.

**إسرائيل الذي يقلقها تنامي قدرات حزب الله على حدودها الشمالية لا تخفي همها الأكبر الذي بدأ يكمن  في البحار الواسعة التي باتت تضيق عليها نتيجة الإنتشار العسكري الواسع للبحرية الإيرانية وعيون الإستخبارات التي تراقب كل زاوية في المحيطات،

وخلال هذا الشهر زادت إيران بقوة من متابعتها الإستخباراتية لحركة سير السفن الإسرائيلية على وجه الماء والغواصات العسكرية تحتها وتسجل شاشات راداراتها كل شاردة وواردة فيها وفي أعماق المحيطات،

**بعد تعرض سفينتين إسرائيليتين للقصف بصواريخ مضادة للسفن قررت حكومة العدو الرد عليهما بعدما إتهمت تل أبيب الحرس الثوري بالوقوف خلفهما، وبالفعل درست القيادة الإسرائيلية كيفية الرد وتوجهت الى باب المندب سفينة حربية تحمل صواريخ بينما ضربَ صاروخ ارض جو سفينة إيرانية عائمة في البحر الأحمر وأعترفت إسرائيل في  بالعملية واعتبرتها رسالة الى المجتمعين بفيينا أن أنها تستطيع محو المشروع النووي الإيراني بالكامل، بينما تَوَعدَت إيران بالرَد عليها سريعاً.

**حرب الناقلات الإيرانية الإسرائيلية إذا ما شَقَّت طريقها بعيداً عن العمليات السرية؟ لا بُد أن تتحوٍَل إلى حرب كبيرة بين البلدين ستتخضَّب بها إسرائيل بالدماء إذا ما حصلت وستكون فرصة ذهبيه للجمهورية الإسلامية ستقتنصها لتدمير الأسطول البحري الصهيوني وربما هذا الأمر قد يشعل المنطقة برمتها لأن أي تدحرج لكرة النار مع تدخل خارجي سيأخذ المنطقة نحو جهنم وبدون تردد.

**أن مَن يعتقد أن نقل إسرائيل المعركة من محيطها الى البحار البعيدة قد ينقذ جبهتها الداخلية في أي حرب شاملة فهو مخطئ لأن الحرب القادمة ولو اشتعلت في الصين فأنها ستحرق أصابع إسرائيل وتُحَوِّل مدنها إلى رماد متطاير .

  • وكالة انباء براثا

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا