منتدى (الاقتصاد الرقمي 2021 (يبحث التعاون الكويتي الصيني حول مبادرة (الحزام والطريق)

27

انطلقت اعمال منتدى الاقتصاد الرقمي لعام 2021 الیوم الثلاثاء حول التعاون الكویتي الصیني بشأن مشروع الحزام وطریق
الحریر الرقمي (عن بعد) بمشاركة واسعة من البلدین الصدیقین.
وكان من أبرز الجھات المشاركة بالمنتدى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطیط والتنمیة وغرفة صناعة وتجارة الكویت وإدارة غرب آسیا وشمال إفریقیا
بوزارة الخارجیة الصینیة والجمعیة الدبلوماسیة العامة الصینیة وسفارة بكین لدى البلاد.
وقال الأمین العام للأمانة العام للتخطیط والتنمیة خالد مھدي في كلمة ألقاھا بالمنتدى ان مبادرة المشروع تقوم على معاییر دولیة للعولمة عبر التنمیة
الاقتصادیة والذكاء الاصطناعي ما یفتح مجالات واسعة للتعاون الصیني مع دول الخلیج لاسیما الكویت بما ینعكس على الجوانب الاستثماریة والاقتصادیة.
وأضاف ان ھناك ارتباطا رائعا بین مبادرة الحزام والطریق الرقمیة وما یسمى بالاقتصاد الأخضر والتنمیة المستدامة والخطة الإنمائیة للكویت (2020–
2025 (إذ تفعل التحول الرقمي للكویت استعدادا للمرحلة التي تلي ھذه الخطة والقائمة على اقتصاد معرفي ورقمي وتعزیز الصناعات والشبكات الرقمیة
وتقدیم الخدمات عن بعد وتأسیس المدن الذكیة وغیرھا.
ولفت إلى أن ھذه المبادرة تتناسق أیضا عضویا مع السیاسات التي وضعتھا الخطة الإنمائیة للكویت التي وضعت مع انطلاق ھذه المبادرة مشروعا متكاملا
في الخطة الإنمائیة تحت اسم المنطقة الشمالیة وأدرجت في الخطة الإنمائیة الثالثة للكویت مبینا أن التحول الرقمي یجد مجالات أوسع لتنفیذه.
من جانبھ قال النائب الأول لرئیس غرفة تجارة وصناعة الكویت عبدالوھاب الوزان في كلمتھ ان ھذا المنتدى یمثل محفلا اقتصادیا وتجاریا مھما وسط
احتفال البلدین بالذكرى الخمسین لتأسیس العلاقات الدبلوماسیة بینھما ما یجسد عمق التطور الملموس في العلاقات الثنائیة التي تجدد أواصرھا وسط الرغبة
المشتركة في تحقیق التنسیق والترابط في جمیع المبادین والمجالات.
وأوضح انھ وسط الاقتصاد الرقمي وعصر التحول الاقتصادي العالمي استجابت الكویت للمبادرة الصینیة (الحزام والطریق) وھي أول دولة خلیجیة توقع
على وثائقھا مع الصین لإیمانھا بأن إحیاء طریق الحریر التاریخي من شأنھ تغییر نمط وشكل العلاقات الدولیة عبر تكریس منافع اقتصادیة وسیاسیة وثقافیة
جمة للبلدین والشعبین الكویتي والصیني وللشعوب بأسرھا.
وذكر ان ھذه المبادرة تنطوي على العدید من القطاعات ذات الأولویات التي تتفق مع رؤیة الكویت 2035 مثل الارتقاء بالبنیة التحتیة في مجالات النقل
والطاقة وتكنولوجیا المعلومات ومشروعات ربط المرافق كما تتفق مع الأولویات الكویتیة التنمویة من حیث تحفیز النمو الاقتصادي والتصنیع وزیادة حركة
التجارة البینیة والتكامل الاقتصادي.
وبین أنھ في مسار مواز “فإن رؤیتنا الرامیة إلى تعزیز التعاون الاقتصادي والتجاري تتسق أیضا مع مبادرة الحزام والطریق خصوصا ان الصین وفقا
لبیانات الإدارة المركزیة للاحصاء لعام 2019 تتربع على المركز الأول كأكبر مصدر للكویت وأفضل شریك تجاري في المجال غیر النفطي بقیمة إجمالیة
لعملیات التبادل التجاري تقارب 7 ملیارات دولار.
وافاد الوزان أنھ على صعید التنمیة المستدامة تتفق الصین مع جھود الكویت لاطلاق عدد من المشاریع العملاقة مثل مشروع إنشاء مدینة الحریر ومشروع
تطویر الجزر الخمس ومشروع میناء مبارك الكبیر.
من ناحیتھ أكد سفیر الصین لدى البلاد لي مینغ قانغ ان الاقتصاد الرقمي ھو اتجاه التنمیة المستقبلیة للعالم لذلك فإن مناقشة المنتدى سبل تعزیز التعاون في
الاقتصاد الرقمي تشكل قوة دافعة لتنمیة العلاقات الصینیة الكویتیة خصوصا أن ھذا العام یصادف الذكرى الخمسین لإقامة العلاقات الدبلوماسیة بین البلدین.
وأضاف السفیر قانغ أنھ بفضل الجھود المشتركة التي بذلھا الجانبان أحرز التعاون الثنائي نتائج مثمرة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والبنیة التحتیة
والمالیة موضحا ان الاقتصاد الرقمي یعتبر جزءا مھما من الاستراتیجیات التنمویة الخاصة لكلا البلدین “ونحن على یقین بأن توسیع التعاون في مجال
الاقتصاد الرقمي سیدفع بقوة تطور علاقات الشراكة الاستراتیجیة بین الصین والكویت الى مستوى جدید”. ولفت إلى انھ منذ اندلاع جائحة فیروس كورونا
المستجد قدمت التقنیات المتقدمة مثل البیانات الكبیرة والذكاء الاصطناعي والحوسبة دعما قویا للبلدین في مكافحة الوباء بشكل دقیق وخدمة معیشة الشعب.
بدورھا قالت المتخصصة بالشؤون الصینیة الشیخة العنود الصباح في كلمة مماثلة ان العلاقة الكویتیة الصینیة وصلت إلى مرحلة استراتیجیة خصوصا ان
الكویت تمثل الیوم من أھم مصدري النفط للصین اضافة الى حجم الاستثمارات الكویتیة الكبیرة في الصین وتواجد نحو 40 شركة صینیة تعمل في الكویت.
ولفتت العنود إلى أن الكویت والصین تلتقیان في مبادرة طریق الحریر الرقمي فھناك رؤیة (كویت جدیدة 2035 (التي تھدف إلى تنویع مصادر الدخل
وتطویر الاقتصاد والتكنولوجیا والانفتاح على الأسواق العالمیة الى جانب تركیز خطة الكویت للتنمیة المستدامة في بنودھا على أھمیة المدن الذكیة وتحفیز
الإبداع في التكنولوحیا خصوصا في الاقتصاد الرقمي.
وأوضحت أنھ بعد عام من جائحة كورونا أصبحت الكویت تعتمد بشكل كبیر على التكنولوجیا لإجراء العملیات واتخاذ القرارات بین الجھات الحكومیة
واستخدام الدفع الآلي الإلكتروني تحت إشراف الھیئة العامة للاتصالات والجھاز المركزي للتكنولوجیا وتعد الصین شریكا أساسیا في مشاریع البنى التحتیة
والمدن الجدیدة الذكیة

  • وكالة الأنباء الكويتية

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا