أوكرانيا حلبة جديدة لصراع دولي.. باحث يكشف الدور التركي وإمكانية تكرار سيناريو “قرة باغ”

298

ما يزال العالم يشهد المزيد من الصراعات الدولية الي لا تنتهي، فبالكاد انتهى الصراع بين أذربيجان وأرمينيا، حتى صعد صراع جديد بمنطقة قريبة بين أوكرانيا والانفصاليين الروس، ناهيك عن صراعات مستمرة في الشرق الأوسط.

والجديد بهذا الصراع أن روسيا ترمي بثقلها الكامل وعلانيةً بحجّة حماية حدودها، بينما تراه “كييف” تهديداً لحدودها الشرقية من جهة وخطر على القارة الأوربية كلها من جهة ثانية، لا سيما الشريك العسكري والاستراتيجي لها بالمنطقة “حلف الناتو”.

ومن بين كل ذلك يبرز دور وتقارب تركي مع أوكرانيا، فهل سنشهد صراعاً معاداً لما حصل في إقليم “قرة باغ” والحرب الي دعمتها روسيا وتركيا هناك طرفي الصراع، وللحديث عن ذلك التقت وكالة ستيب الإخبارية، الباحث بالشأن التركي، طه عودة أوغلو.

 

المواجهة في أوكرانيا اختبار لإدارة بايدن

مضى نحو 3 أشهر منذ تسلّم إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للسُلطة في الولايات المتحدة، وهي المهندس الرئيسي لخط سياسات العالم شرقاً وغرباً، ولا تزال تلك الغدارة تضع خططها للعمل خلال 4 سنوات من الحكم، فكيف ستكون نظرها للأوضاع.

يقول طه أوغلو: ” تمثل الحشود العسكرية الروسية اختباراً مبكراً لإدارة الرئيس بایدن الذي يتطلع لإصلاح العلاقات مع حلفائه في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وترميم ما خلفه ترامب من توتر في العلاقات بين واشنطن ودول الناتو”.

ويؤكد أن المواجهة المباشرة في أوكرانيا مستبعدة، لكن التصعيد الحاصل بين حلف الناتو وروسيا يثير قلق دول الناتو خاصةً إذا تحدثنا عن أن حجم التصعيد يختلف عن المخاوف السابقة لدول الحلف.

اقرأ أيضاً: “الوضع مخيف”.. روسيا تهدد دول الغرب باتخاذ “إجراءات” في حال تدخلت عسكرياً بأوكرانيا

الدور التركي وسيناريو “قرة باغ”

جرى الحديث عن دور تركي في أوكرانيا لا سيما أن العلاقات بين البلدين بدأت تأخذ طابعاً استراتيجياً قوياً مؤخراً، فهل نشهد مساندة عسكرية على غرار ما حصل في قرة باغ بين أذربيجان التي دعمها تركيا وأرمينيا التي دعمها روسيا.

يقولو أوغلو: ” الوضع في أوكرانيا يختلف عن “قره باغ” تماماً حيث الأخيرة محتلة من قبل أرمينيا لذا قدمت تركيا دعماً كبيراً لأذربيجان في تحرير أراضيها، لكن المشكلة في أوكرانيا هو وجود الروس ومن المستبعد دخول أنقرة بقوة على خط الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، على الرغم من وصول علاقات التعاون العسكري والأمني والتقني بين أنقرة وكييف إلى مستوى استراتيجي”.

 

ورقة لكسر الجمود بين تركيا وأمريكا

على الرغم من جمود العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة، إلا أنه فيما يبدو أن حلف الناتو سيكون بمثابة أحد أكثر الأرضيات الخصبة لإعادة التعاون بين البلدين، ولعل توترات أوكرانيا قد تكسر الجمود.

وحول ذلك يوضّح الباحث التركي، بأن التوتر ما زال سيد الموقف في مسار العلاقات التركية الأمريكية، لكن يجرى منذ وقت حراك دبلوماسي متسارع بين أنقرة وواشنطن الهدف منه وضع أرضية مشتركة وتسوية الخلافات القائمة، بهدف ترتيب لقاء بين الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، ونظيره التركي “رجب طيب أردوغان” خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.

ويرى أن أي تحسن في العلاقات بين البلدين سينعكس إيجابياً على العلاقات التركية مع الناتو.

ويقول: “الملف الأوكراني وتداعياته المستقبلية وبعض التطورات الإقليمية يمكن أن تدفع الجانبين الأمريكي والتركي لوضع بعض الخلافات جانباً للتنسيق في التحديات التي يمكن أن تستجد في الأسابيع المقبلة خصوصاً (التطورات الجارية في شرق أوكرانيا)”.

اقرأ أيضاً: لافروف يتحدث عن مواجهة قد تدمر أوكرانيا بالكامل وتحالف روسيا والصين المختلف

الأزمة الاقتصادية في الحسبان

المواجهات العسكرية والتدخلات السياسية في القضايا الإقليمية حمل معها دوماً تحديات اقتصادية، ولا سيما أن ركيا شهد نوعاً من التخبط الاقتصادي مؤخراً وهو ما سيؤثر على أي قرار سياسي أو عسكري قد يتخذ.

ويؤكد طه عودة أوغلو أن تركيا ستراقب كباقي الدول التطورات في شرق أوكرانيا دون التدخل بشكل مباشر (عسكرياً وحتى سياساً). ويشر في ذات الوق إلى أن مستوى التعاون (العسكري) بين تركيا وأوكرانيا لن يتأثر نظراً لوجود اتفاقيات عسكرية مبرمة بين البلدين.

  • step جديد

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا