الوثيقة الموقعة بين إيران والصين: صعود الشرق.. وأفول أمريكا

447
  • طهران ـ مختار حداد

    يقول عضو الهيئة الرئاسة لمجلس الشورى الاسلامي الدكتور محسن بيرهادي أن ما يجذب الكثير من الاهتمام هذه الأيام حول الوثيقة الموقعة بين إيران والصين التي تصل مدتها الى 25 عاما، هي خطة العمل الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، وهي خطة، ووثيقة لتعبيد الطريق لتعاون شامل بين البلدين، وتم اعتمادها بعد دراسة وتوقع للخطوط العريضة الاستراتيجية السياسية والأنشطة الاقتصادية والثقافية بين إيران والصين للسنوات الـ 25 سنة القادمة لتعزيز التعاون الثنائي بينهما.

وأضاف عضو الهيئة الرئاسية للجنة الصداقة البرلمانية بين ايران والصين في حوار خاص لموقع “العهد” الإخباري: “تأتي هذه الاتفاقية على شكل مذكرة تفاهم، وتعبّر عن الاستراتيجية طويلة المدى للتعاون الإيراني ـ الصيني، لأن كل قسم من الوثيقة يتطلب عقودا منفصلة للتنفيذ من ثم ضمان تطبيقها.

وقال بيرهادي: “نظراً لمكانة الصين الاقتصادية وقدراتها التفاوضية في تغيير المعادلات الدولية، فإن استخدام قدرتها في إطار التعاون الثنائي من أكثر أولويات أجندة العديد من الدول النامية هذه الأيام، فبالإضافة إلى إيران، توصلّت 14 دولة أخرى في الشرق الأوسط إلى اتفاق مع الصين، وهناك رسمياً شراكة ثنائية بين الصين وكل بلد من هذه البلدان، ومن ضمن هذه الامثلة، يمكننا الاشارة الى مستوى علاقات الصين الثنائية مع خمسة دول، وهي إيران والسعودية والإمارات ومصر والجزائر، علاقات جاءت تحت مسمى “شراكة استراتيجية شاملة”.

ويضيف عضو مجلس الشورى الاسلامي: “بحسب المعنيين والمختصين بتنظيم وإعداد الاتفاق الشامل مع الصين،  لقد تم تحضير هذه الاتفاقية على أساس علاقة “رابح ـ رابح”، وبما يضمن تأمين مصالح وطننا وشعبنا، وغني عن البيان أن وجود استراتيجية واضحة على جميع المستويات وأسلوب وشكل مشاركة الشركات والقوى المحلية في النهوض بالمستويات المختلفة لهذا البرنامج الشامل سيسهم في إنجاحه وزيادة فاعليته”.

ويقول بيرهادي: “الصين، إلى جانب روسيا من أصدقاء إيران وشركائها في تطوير برامجها الدولية خلال العقد الماضي، وهي أحد حلفاء إيران في السياسة الخارجية والدولية وإن وجود تفاعل منتظم وطويل الأمد بين طهران وبكين يمكن أن يساعد في تعزيز الاقتصاد الإيراني في مواجهة العقوبات الأمريكية الظالمة، وفي نهاية المطاف سيعزّز موقف طهران مقابل واشنطن، وسيبعث برسالة إلى الغرب والولايات المتحدة تدفعهم لإحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات، وإذا لم يتخذوا خطوة جادة، فإن طهران لديها طرق مبتكرة أخرى للخروج من ظروفها الاقتصادية المفروضة عليها، ولم تعلّق مصيرها في إطار تحسين الوضع بوجهة نظر امريكا برفع العقوبات، وبهذا لن نكون في موقف المنفعل لتحسين الظروف الاقتصادية للبلاد”.

وأضاف عضو الهيئة الرئاسية للجنة الصداقة البرلمانية بين ايران والصين: “هناك نقطة أكثر أهمية وتستدعي التأمل، وهي ما تحدث عنه سماحة القائد وعبر عنه بـ “أفول أمريكا”، نقطة يمكن استخلاصها من أسلوب ونظرة امريكا وحلفائها الأوروبيين والكيان الصهيوني الى خطة العمل الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين، ومن يرصد هذه النظرة الغربية سيكشف عن مدى قلقهم بشأن أفول وانهيار الولايات المتحدة كقوّة في الساحة الدولية، والتفاعلات الاستراتيجية المثمرة في الشرق.

يختم بيرهادي حديثه لـ “العهد” بالقول: “التحالف بين طهران وبكين سيشكل تحديا كبيرا لحكومة جوزيف بايدن، لاسيما أن هذا التحالف سيُفشل جميع جهود واشنطن المُخاتلة لعزل إيران دولياً، وسيجعل ما كانت ترنو طهران لتحقيقه على مدى العقود الأربعة الماضية من تعميق علاقاتها الدبلوماسية خارج نطاق امريكا وحلفائها، وكسر الهيمنة الأمريكية، قريباً من التحقّق أكثر من أي وقت مضى”.

  • العهد الأخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا