رغم إعرابها عن تفاؤلها.. إيران ترفض مقترحا أمريكيا لرفع العقوبات خطوة بخطوة

270

أبدت إيران، السبت، للمرة الأولى في الفترة الأخيرة تفاؤلا بإمكانية إحياء الاتفاق النووي، لكنها أعلنت رفضها مقترحا أمريكيا برفع العقوبات المفروضة عليها “خطوة بخطوة”.

إذ نقل الموقع الإلكتروني لقناة “برس تي في” الإيرانية الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “سعيد خطيب زاده”، إن بلاده رفضت مقترحا أمريكيا برفع العقوبات عنها “خطوة بخطوة”.

وأضاف “زاده”: “السياسة القاطعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي رفع كل العقوبات الأمريكية مرة واحدة”.

والجمعة، عقدت إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، أطراف اتفاق 2015 النووي، محادثات افتراضية لمناقشة كيفية تحقيق تقدم في إحياء الاتفاق.

وعقب الاجتماع، قالت إيران والولايات المتحدة إنهما ستشاركان في محادثات أخرى في فيينا اعتبارا من الثلاثاء في إطار مفاوضات أوسع نطاقا حول عودتهما إلى الاتفاق النووي.

ومشيدا باجتماع الحمعة، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية “علي أكبر صالحي” إنه كسر المعضلة الأولية المتمثلة في “من يبدأ أولا”.

وأضاف “صالحي”، في تصريحات عبر تطبيق “كلوب هاوس”، مساء الجمعة، إن دخول قضية المفاوضات حول الاتفاق النووي المرحلة الفنية، وكسر المعضلة الأولية المتمثلة في “من يبدأ أولا بالإجراءات”، هو “أمر واعد ويبعث على الأمل”.

وتابع: “اجتماع اليوم (الجمعة) بحث قضايا حقوقية وسياسية، وتمكنا من التقدم عدة خطوات للأمام”.

وأوضح: “المباحثات تجاوزت القضايا السياسية، ومن المقرر أن تُجرى المباحثات الفنية (في فيينا) الثلاثاء”.

واعتبر أنه “حينما ندخل المرحلة الفنية، فهذا يعني أن القضية أصبحت تدار بحيث يتم الالتفاف على مسالة (ابدأ أنت أولا)”.

واستطرد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: “لقد أدركوا (الأمريكان) أن الاستمرار في الطريق المسدود لا يعود بالنفع على أحد… يبدو أن هذا الطريق المسدود قد كُسِر.. نحن نتحرك الآن في طريق ممهد. أنا متفائل إزاء إحياء الاتفاق النووي”.

وعلى مدى شهور، بعد تولي “جو بادين” مهام منصبه كرئيس للولايات المتحدة، في يناير/كانون الثاني الماضي، ظلت المشكلة الرئيسية في إحياء الاتفاق النووي الإيراني تتمحور حول معضلة “من يبدأ أولا”؛ حيث تصر إيران على أن ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات قبل استئناف المفاوضات والامتثال للاتفاق، فيما تريد واشنطن العكس.

كان الاتحاد الأوروبي أعلن، الجمعة، أنه سيعقد اجتماعات في فيينا الثلاثاء المقبل مع جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي بما فيها الولايات المتحدة، من أجل التحديد الواضح لرفع العقوبات وتنفيذ التعهدات النووية.

وقال مسؤول كبير بالاتحاد إنه لن تكون هناك محادثات مباشرة بين أمريكا وإيران “بل ستكون محادثات غير مباشرة”.

وقال المسؤول الأوروبي إن “المحادثات بين إيران والولايات المتحدة والقوى العالمية ستسعى إلى وضع قائمتين للتفاوض بشأن العقوبات التي يمكن لواشنطن رفعها والالتزامات النووية التي يجب على طهران الوفاء بها”.

وأضاف أن جميع الأطراف تأمل في التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين.

من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، الجمعة، إن واشنطن ستشارك في اجتماع فيينا؛ لبحث العودة المتبادلة للاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف في حديث لقناة “الجزيرة” الإخبارية: “نعتقد أن اجتماع فيينا خطوة صحية إلى الأمام”.

لكنه أوضح أن واشنطن لا تتوقع حدوث اختراق فوري في الملف النووي الإيراني.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني، “محمد جواد ظريف” إن “هدف اجتماع الثلاثاء المقبل إنهاء سريع للعقوبات يتبعه وقف إيراني لخفض الالتزامات بالاتفاق النووي”.

كان الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” انسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية، وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.

فيما أعلنت إدارة الرئيس “بايدن” عن استعدادها للعودة إلى الاتفاق النووي مقابل عودة طهران لكامل التزاماتها بموجبه.

  • الخليج الجديد

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا