ناشيونال إنترست: الصين تراهن على القطب الشمالي بديلا لقناة السويس

292

أكدت مجلة “ناشيونال إنترست” أن الصين ترى فرصا تجارية واستراتيجية في منطقة القطب الشمالي، وتستعد لاستغلال تلك الفرص، في ضوء إغلاق قناة السويس لنحو 6 أيام، بسبب جنوح السفينة “إيفر جيفن” التي يبلغ طولها 400 متر، ما أدى إلى تكدس أكثر من 400 سفينة، وتعطيل حركة التجارة العالمية.

وذكرت المجلة الأمريكية أن بكين تدرس الفرص بالطريق البحرية الواقعة شمال روسيا، والتي تختصر المسافة بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وباتت تستخدم أكثر فأكثر في الملاحة الدولية مع ذوبان الطبقة الجليدية بفعل احترار المناخ.

وأظهرت دراسات مختلفة أن القطب الشمالي يحتوي على ما يقدر بنحو 22% من موارد الوقود الأحفوري غير المكتشفة في العالم، وربما 90 مليار برميل من النفط، و1670 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي تقع تحت المياه الدولية المتنازع عليها في المنطقة.

كما تحتوي المنطقة على رواسب كبيرة من العناصر الأرضية النادرة (REEs) وهي معادن ضرورية للتكنولوجيات العسكرية والحاسوبية والصديقة للبيئة المتطورة، مثل المركبات الكهربائية وتوربينات طاقة الرياح والألواح الشمسية.

وأضافت مجلة “إنترناشونال إنترست” أن بكين تهتم بالقطب الشمالي، ليس بسبب ثرواته الطبيعية من الطاقة فقط، بل لأنه يقدم طريقا أقل عرضة للخطر إلى السوق الأوروبية.

وتوضح المجلة أن الممر العابر للقطب يقع بالكامل تقريبا في المياه الدولية. وهو يمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ عبر وسط المحيط المتجمد الشمالي، ويمر بالقرب من القطب الشمالي.

وبسبب الغطاء الجليدي القطبي الحالي، فإن الطريق غير مناسبة لحركة الملاحة البحرية التجارية، لكن مع انكماش الغطاء الجليدي القطبي وتغير المناخ بحلول عام 2030 ربما تكون سالكة.

ومع ذوبان الجليد في القطب الشمالي، يمكن الحصول على كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي والموارد الطبيعية الأخرى.

والطريق ذات مزايا تجارية مقنعة للرحلات بين أوروبا والصين، فيمكن أن يكون بحر الشمال أسرع من قناة السويس بأسبوعين إلى 3 أسابيع، بحسب المجلة الأمريكية، التي نوهت إلى أن الأحداث الأخيرة في قناة السويس ربما تؤدي لمضاعفة الصين رهانها على هذه الطريق.

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي السابق “مايك بومبيو” سبق أن أكد أن الصين استثمرت في منطقة الممر البحري الشمالي حوالى 90 مليار دولار بين عامي 2012 و2017.

  • الخليج الجديد

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا