الإعلان عن ولادة كيان سياسي معارض من دمشق.. ما أهدافه؟

291

تسعى أحزاب وتيارات سياسية سورية معارضة لتشكيل كيان تحالفي سياسي جديد، يحمل اسم “الجبهة الوطنية الديمقراطية- جود”، يهدف إلى التغيير الوطني الديمقراطي والانتقال السياسي.

الإعلان عن ولادة الجسم الجديد الذي يضم أحزاباً وقوى معارضة من الداخل السوري والخارج بقيادة “هيئة التنسيق الوطنية/ معارضة الداخل”، سيكون من دمشق، من خلال مؤتمر تأسيسي يتم التحضير لعقده يومي 27 و28 آذار/ مارس الجاري.

وبحسب مصادر “هيئة التنسيق الوطنية” فإن مكونات وكيانات عربية وكردية وتركمانية مختلفة ستكون حاضرة المؤتمر التأسيسي، إلى جانب المشاركة عبر الإنترنت (الفيديو)، للكيانات خارج سوريا.

وقال المنسق العام لـ”هيئة التنسيق الوطنية”، حسن عبد العظيم، في تصريح خاص لـ”عربي21″، إن الهدف من الكيان الجديد، جمع أكبر عدد ممكن من القوى الديمقراطية في الداخل وامتدادها في الخارج، بحيث تتجمع كل القوى الديمقراطية المعارضة، وتوحد مواقفها ومطالبها، ما يعزز العملية السياسية التفاوضية طبقا لبيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة.

 

تجاوز حالة الشلل

وأضاف أن تجمع القوى الديمقراطية يشكل بديلا ديمقراطيا حقيقيا، لتعزيز العملية السياسية التفاوضية وبناء سوريا المستقبل.

وبسؤاله: هل سيكون الكيان الجديد، طرفا ثالثا بين المعارضة والنظام، أجاب عبد العظيم: “الجبهة معارضة أساسية، وليست طرفا ثالثا، حيث تعمل على التغيير الجذري والشامل للأوضاع القائمة، والانتقال إلى هيئة حكم تمثل أطراف المعارضة والثورة والمجتمع المدني والموالاة، ممن لم يرتكبوا جرائم حرب”.

ووفق عضو اللجنة التحضيرية لـ”الجبهة الوطنية الديمقراطية”، محسن حزام، فإن الهدف من الكيان الجديد، هو تجاوز حالة الشلل في المسار السياسي الناجمة عن تعطيل عمل “هيئة التفاوض” و”اللجنة الدستورية” أولا، وثانيا لزيادة حضور صوت وتمثيل الداخل السوري في المسار السياسي.

واستدرك في حديثه لـ”عربي21″: “غير أن الكيان ليس بديلا عن “هيئة التفاوض” ولا الأجسام السياسية الأخرى، وإنما هدفه خلق حالة وطنية في الداخل السوري قادرة على إنجاز عمل ما للخروج من الأزمة السورية، المستعصية بفعل اعتبارات عدة، في مقدمتها ممارسات النظام وتعطيله لكل المسارات السياسية”.

 

اقرأ أيضا: AP: روسيا تحاول فرض الأسد وسط ترقب لخطة بايدن بسوريا

وحول وجود تنسيق بين الكيان التحالفي الجديد والقوى الدولية المتواجدة في سوريا بهدف الحصول على ضمانات من النظام، قال حزام: “لم ننسق مع أي طرف دولي في سبيل حصول الكيان ومؤتمره التأسيسي على حماية من النظام، والمسألة الأهم أن معارضة الداخل وحاملها الرئيسي “هيئة التنسيق” تعمل باستقلال تام، وتعقد مؤتمراتها دون إذن مسبق لا من النظام ولا من أي طرف آخر”، وأضاف: “لا يمكن أن نأخذ الإذن من طرف اتفقنا على فقدان مشروعيته”.

وكانت مصادر معارضة قد وجهت انتقادات للقوى التي تحضر للإعلان عن تشكيل “جود” من دمشق، معتبرة أن النظام هو المستفيد من هذه الخطوة، بحيث تظهره بمظهر النظام الديمقراطي الذي لا يعارض تحركات المعارضة.

وفي رده على ذلك، قال حزام: “لو كان النظام ديمقراطيا، لكان انخرط بشكل جاد في مفاوضات “اللجنة الدستورية”، وكان لدينا الآن دستور من أجل البدء بالحل السياسي”.

صياغة جديدة للمعارضة

في المقابل، وضع الكاتب والمحلل السياسي، فراس علاوي، الكيان الجديد (جود)، في إطار المحاولات الدولية والإقليمية لإعادة صياغة المعارضة السورية.

وقال لـ”عربي21″: “يبدو أن هناك حالة من التوافق على إيجاد وخلق طرف ثالث وسطي بين النظام والمعارضة”، وفق تقديره.

  • عربي21

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا