بعد الاعتداء الأمريكي.. سوريا تحذر والمقاومة العراقية تتوعد

41

تواصلت التحركات وردود الأفعال المحلية والدولية على الاعتداء الذي نفذته الولايات المتحدة على مواقع حدودية بمحافظة دير لزور.
حيث أجمعت تلك الردود على التحذير من خطورة التداعيات العسكرية المنتظرة نتيجة هذا التصعيد السافر، في وقت سجل فيه الموقف الأميركي تراجعاً بخصوص مصدر معلوماته الاستخباراتية التي سبقت العدوان، لينفي المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، تصريحات وزير الدفاع الأميركي المتعلّقة بحصول تبادل للمعلومات الاستخباراتية مع العراق، ويعلن أنها لم تستخدم المعلومات التي قدّمها العراق، في عدوانها.
سورية وفي رسالة وجهتها وزارة الخارجية والمغتربين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، اعتبرت أن هذا العدوان هو حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات القوات الأميركية المتكررة، تحت ذرائع واهية أو مبررات مخجلة يتبجح بها مسؤولو الإدارة الأميركية من منابرهم في واشنطن، مذكرة في رسالتها التي نشرتها «سانا»، بأن هذا العدوان يتناقض مع الدور المفترض بالولايات المتحدة الأميركية بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن المعني بصون السلم والأمن الدوليين.
وحذّرت الخارجية السورية من أن هذا العدوان سيؤدي إلى عواقب من شأنها تصعيد الوضع في المنطقة، كما أنه يشكل مؤشراً سلبياً على سياسات الإدارة الأميركية الجديدة التي يفترض بها أن تلتزم بالشرعية الدولية والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالحفاظ على وحدة أرض وسيادة واستقلال الجمهورية العربية السورية.
صدى العدوان الذي استمر بالتردد في العراق وإيران أيضاً، دفع بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ليحط في طهران للقاء كبار مسؤوليها، حيث شدّد الوزير العراقي من هناك على أن بلاده لن تسمح باستغلال الهجمات التي تقع في العراق لتعطيل العلاقات مع إيران».
بدوره عبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن استنكاره للهجوم الأميركي الذي استهدف مناطق حدودية بين سورية والعراق، واصفاً إياه بأنه انتهاك خطير لسيادة البلاد وغير قانوني، بينما وضع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الإجراءات الأميركية الأخيرة والهجوم الوحشي على قوات المقاومة بإطار «تعزيز وتوسيع أنشطة داعش الوهابية»، مؤكداً خلال استقباله الوزير العراقي أن «إيران والدول المعادية للإرهاب لا تسمح بإحياء الإرهاب التكفيري في المنطقة مرة أخرى».
الهيئة التنسيقيّة لفصائل المقاومة العراقيّة وفي بيان لها أمس، أكدت أن الجريمة الأميركية باستهداف نقاط الحشد الشعبي، المرابض على حدود العراق، للتصدي لتنظيم داعش الوهابي لن تكون آخر جرائم الاحتلال، ولكنها حتماً ستكون الأكثر تكلفة، وستطيح بكل التفاهمات التي تمّ القبول بها مع بعض الأطراف السياسية، وتشطب بنحو نهائي وقاطع على كل قواعد الاشتباك التي فرضتها التفاهمات السياسية بعد أن أثبتت عقمها وعدم جدواها.

وأكد بيان فصائل المقاومة العراقية، أن «مثل هذه الجرائم النكراء لن تمر من دون رد يتناسب معها، ويكون رادعاً لتكرار أمثالها، وعندها لن يكون كل متواطئ وعميل بمنأى عن الحساب، كما سيكون كل ما تصورته قوات الاحتلال بعيداً عن الاستهداف في مرمى نيران المقاومين».
قناة «الميادين» أشارت أمس إلى وصول لجنة عراقية رسمية إلى موقع الغارة الأميركية عند الحدود العراقية السورية للاطلاع على التفاصيل، في وقت حذّرت فيه الولايات المتحدة قواتها في العراق من «زيادة مستوى الخطر» بعد هذه الغارات.

  • الوقت تحليلي واخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا