متى ستعوض السعودية أسر ضحايا الإرهاب الوهابي في العراق؟

40

وجاء في الدعوى المرفوعة يوم الاثنين الماضي أمام محكمة اتحادية في مدينة بنساكولا ، أن السعودية كانت على علم بأن المسلح اعتنق الفكر المتطرف وكان بإمكانها الحيلولة دون وقوع الهجوم، وذلك بعد ان اعلن وزير العدل الأمريكي إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) عثر في وقت لاحق على أدلة من هاتف الشمراني المحمول، تربطة بتنظيم القاعدة، وبعد ان اعلنت مجموعة تراقب المحتوى المتطرف على الإنترنت إن الشمراني، نقل اقتباسا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على أحد مواقع التواصل الاجتماعي قبل ساعات من تنفيذه الهجوم

من المؤكد ان السعودية ستعوض اسر الضحايا عاجلا أم آجلا، حتى من دون ان ترفع هذه الاسر، دعوى قضائية امام المحاكم، ولسبب بسيط، وهو ان القتلى امريكيون، ولا تملك السعودية امام هذه الحالة إلا ان تدفع ثمن فكرها الوهابي المتطرف الذي دسته في عقول الشباب السعودي ومسختهم وحولتهم الى ذئاب بشرية تنهش بالشعوب الاخرى، تحت ذريعة “الدفاع” عن الاسلام ، ومحاربة الكفر والشرك، وفقا لرؤية محمد بن عبدالوهاب المشوهة للاسلام.

ولكن في المقابل من سيعوض مئات الالاف من الأسر، في العراق وسوريا واليمن والصومال وافغانستان وباكستان وفي العديد من الدول اخرى، عن ابنائهم الذين قتلوا وفجروا وذبحوا وأغرقوا وصلبوا، على يد السعوديين، الذين تم شحنهم بعشرات الالاف ، تحت مرآى ومسمع السلطات السعودية، وبتشجيع مشايخ الوهابية، الى هذا الدول؟.

في العراق على سبيل المثال لا الحصر، من سيعوض ضحايا اكثر من 5000 تفجير انتحاري نفذه سعوديون في هذا البلد ؟. واللافت انه كان يتم تصوير الانتحاري قبل ان يقدم على عمله الاجرامي، وهو يفتخر بانه سيقتل العراقيين ويرسلهم الى جهنم. واللافت اكثر ان اغلب هؤلاء الانتحاريين اقيمت لهم سرادق العزاء في السعودية، حيث تلقت اسرهم التعازي بوصفهم شهداء.

من سيعوض عشرات الالاف من العوائل العراقية التي سبى السعوديون بناتهم بعد ان قتلوا آباءهم واخوانهم، وكانوا يبيعونهن بدولار و دولارين؟. وكل هذه الجرائم المقززة، كان يصورها السعوديون، حيث كانوا يتفاخرون فيما بينهم كيف تعاملوا بوحشية مع ضحاياهم، اي ان المحاكم العراقية لا تحتاج للبحث عن دليل لكي تثبت به تورط السعوديين والسعودية، في الفظائع التي ارتكبت ضد الشعب العراق.

 

لماذا لا تعوض السعودية أسر ضحايا العراقيين الذين فقدوا فلذات اكبادهم على يد مواطنيها بدون جريرة؟، هل تقاعس السلطات العراقية هي السبب؟، ام ان دماء العراقيين ليست غالية كدماء الامريكيين؟، لماذ لم تعترف السعودية، ولا حتى مرة واحدة، بمسؤوليتها عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبها خريجوا مدارسها الوهابية في العراق، وهم بالالاف؟.

 

ان تدفيع السعودية ثمن جرائم مواطنيها في العالم، لا يساهم في تعويض أسر الضحايا فحسب، بل سيدفع السلطات السعودية الى التفكير مليا في الكف عن استخدام التكفيريين الوهابيين، كأداة لتحقيق اهداف سياسية في البلدان التي تستهدفها المملكة . لكن للاسف الشديد ما نشهده اليوم في العراق، يشجع السعودية في التمادي بهذه السياسة الدموية، فبالرغم من اصدار المحاكم العراقية، ومنذ سنين، احكاما باعدام الارهابيين السعوديين، الا ان هذه الاحكام لم تنفذ، حيث يعيش هؤلااء الارهابيون في السجون وكأنهم في فنادق راقية، حيث يقضون اغلب اوقاتهم بالرقص والغناء والاكل والنوم!!، بينما أسر ضحاياهم حرموا من النوم ومن طعم لقمة الخبز، بعد ان نغص الارهابيون السعوديون عليهم حياتهم.

  • قناة العالم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا