كردستان العراق في الستراتيجيّة الأميركية

256
  • بقلم: محمد رجبي
  • ترجمة: رائد علي البصري

  تُعدّ منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، لما تحتويه من مصادر طاقة هائلة، من المناطق ذات الأهميّة الستراتيجيّة والجيوستراتيجيّة الفريدة والنادرة في العالم.

ولهذا وعلى امتداد التاريخ، كانت هذه المنطقة تمثّل دائماً رأس الهرم في اهتمام القوى العظمى ومحطّ أنظارها.

ومع نهاية الحرب العالميّة الثانية، التي تمخّضت عن تضاؤل قوّة بريطانيا وبروز الولايات المتّحدة كقوّة عالميّة عظمى جديدة، حظيت هذه المنطقة بأهميّة بالغة في السياسة الإقليميّة الأميركيّة.

وبهذه الطريقة، سعت هذه الدولة بمختلف الأساليب، بدءاً من الوجود العسكري المباشر، حتى دعم الحكومات الفاسدة لتأمين مصالحها في المنطقة والحفاظ عليها وزيادتها.

وفي هذا الإطار، تبرز أهميّة إقليم كردستان العراق الذي يضم نحو 50% من ذخائر النفط والغاز في العراق، إضافةً إلى احتوائه على منابع  أكثر الأنهار الجارية في هذا البلد، كنهر دجلة والزاب الكبير والزاب الصغير وديالى (سيروان)، حيث تحظى بأهميّة جيوسياسيّة بالغة في العراق وفي منطقة غرب آسيا، ولاسيما في الظروف التي تجعل مستقبل المنطقة أمام العديد من التحدّيات في أزمة المياه، ولهذا كانت دوماً محط أنظار الولايات المتّحدة.

  • مركز الهدف للدراسات /قم المقدسة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا