تقرير: التدخلات الامريكية حرفت مسارات الربيع العربي لصالح الانظمة الاستبدادية

200

اكد تقرير لصحيفة الاندبندنت البريطانية ، السبت، ان مسارات ما يسمى بالربيع العربي قد انحرفت بتدخل القوى الاجنبية والولايات المتحدة في الثورات من اجل مصالحها مما امال الكفة لصالح الانظمة العربية الاستبدادية او انتهت تلك الثورات بالفوضى والصراعات في منطقة الشرق الاوسط .

وذكر التقرير الذي ترجمته /المعلومة/ إنه “لم يكن هناك شيء زائف بشأن هذا التوق الجماعي للحرية والعدالة الاجتماعية، حيث اعتقدت أعداد كبيرة من الأشخاص المحرومين لفترة وجيزة أن بإمكانهم الإطاحة بالديكتاتوريات الجمهورية والملكية، لكن هذه الأسس كانت أقوى مما كانت تأمل ، وكان حلم الغد الأفضل الذي عبرت عنه الملايين خلال الربيع العربي في عام 2011 أن تم تبديده بوحشية مع هجوم الأنظمة القديمة المضاد، فقد أعادوا تأكيد أنفسهم ، وهم أكثر قسوة وقمعية من أي وقت مضى ، أو حيثما سقطوا ، تم استبدالهم بالعنف الفوضوي والتدخل العسكري الأجنبي”.

واضاف أن ” مصر والبحرين أصبح عنف وقمع الدولة أسوأ بكثير مما كان عليه في الماضي، فقد عانى آخرون في البحرين أسوأ بكثير ، ومات بعضهم تحت التعذيب وفقًا للجنة تحقيق دولية. كان الأطباء في المستشفى الذي عالج المتظاهرين المصابين هدفًا خاصًا للمحققين من الأجهزة الأمنية البحرينية، حيث  قال أحد المستشارين الذي تعرض للضرب المبرح على مدى أربعة أيام: “كان الأمر غريباً”. لقد أرادوا إثبات أن كل أعمال العنف جاءت من المتظاهرين أو من المستشفى”.

وتابع أن “رد الفعل نفسه حدثت في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، حيث استخدم الحكام السجن الجماعي والتعذيب الروتيني والإعدام بإجراءات موجزة لسحق المعارضة، و لم يؤثر القمع على الأماكن التي كان فيها الربيع العربي في ذروته فحسب ، بل انتشر في جميع أنحاء المنطقة ، التي يسكنها 600 مليون شخص ، حيث سعى الحكام المرعوبون إلى القضاء على أدنى تلميح للمعارضة في حال كان يمكن أن يصبح تهديدًا لهم “.

واوضح ان ” الولايات المتحدة والقوى الغربية تدخلت نيابة عن وكلائها المحليين ومصالحها الوطنية الأنانية ، مما يساعد عادة على قلب الميزان نحو الاستبداد. لطالما اعتقدت أنه من العبث أن أتخيل أن السعودية ودول الخليج ، آخر الممالك المطلقة على هذا الكوكب ، تريد نشر الديمقراطية وحرية التعبير بين جيرانها”.

واشار التقرير الى أنه ” بشكل عام ، فإن أعظم قوة للتغيير الثوري في هذه المنطقة الشاسعة التي دمرتها الحرب وسوء الحكم هي أن الإذلال والبؤس والظلم الذي استنكرته الجموع قبل 10 سنوات هو أكبر اليوم مما كان في السابق “.

  • المعلومة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا