أردوغان وحديث الإصلاح.. وعود زائفة بنوايا خفية

43

يرى محللون أن حديث الإصلاح القضائي والاقتصادي، والدعوة لرفع سقف الحقوق والحريات التي تحدث عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب له يوم 18 نوفمبر، هي مجرد مناورة ومحاولة للالتفاف على مناقشة فرض عقوبات على تركيا من جانب الاتحاد الأوروبي في الاجتماع المزمع في 10 ديسمبر، وأن الأمر لا يعدو كونه وعودا زائفة.

وشككت رئيسة حزب “الخير” المعارض، ميرال أكشنار، بقدرة الرئيس التركي على تنفيذ إصلاحات تطال الاقتصاد والقضاء، مبررة شكوكها بأنها تجد أن أردوغان “يفتقر إلى الإرادة لإجراء الإصلاحات”.

وقالت في تصريح أمام كتلة حزبها بالبرلمان: “إنه لا يمتلك الإرادة لإجراء الإصلاحات التي يتحدث عنها، ولا يتمتع تشكيله الوزاري بالكفاءة لتنفيذ هذه الإصلاحات.. سيد أردوغان توقف عن تسويق حرصك على الحفاظ على منصبك لهذا الشعب تحت مظلة الإصلاحات”.

كما أوضح نائب رئيس الكتلة البرلمانية لـحزب الشعب الجمهوري، إنجين أوزكوتش، في مؤتمر صحفي، أن حكومة حزب العدالة والتنمية “قضت على نظام العدالة في تركيا”.

وأضاف: “في الجزء الثاني من توصيات أردوغان، قال سنعزز حكم القانون في الأشهر المقبلة، ووزير العدل عبد الحميد غول يتحدث عن الإصلاح القضائي، وكأنهم لم يخرقوا نظام العدالة بأنفسهم.. لقد انخفضت الثقة في القضاء إلى أدنى نقطة”.

وتابع أوزكوتش: “حكومات حزب العدالة والتنمية مسؤولة عن ذلك، لا يمكنك إنقاذ الموقف بالخروج الآن والمناداة بالإصلاح، كيف ستؤسسون دولة القانون التي لم تتمكنوا من إقامتها منذ 18 عاما في غضون أشهر قليلة؟ لا أحد سيصدق هذا. إلى جانب ذلك، هل يمكن الحديث عن أن هناك قانونا في بلد لا يتم فيه تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية؟”.

أما أرغون أوزبودون، القيادي في حزب “المستقبل” المعارض، وهو خبير في القانون الدستوري التركي، فقد قال في تصريحات صحفية، إنه “لا يؤمن بصدق الحكومة في خطط الإصلاح القضائي”، ويعتقد أنه لن يكون هناك سوى إطلاق سراح “رمزي” لعدد قليل من الأشخاص.

واستطرد موضحا: “لست مقتنعا بأن حزب العدالة والتنمية سيسن إصلاحا قضائيا جادا، لأن الإصلاح الشامل سيعني التراجع الكامل عن سياسات الحكومة التي ترجع لسنوات. لا أعتقد أنه يعتزم ذلك بجدية”.

وتابع: “لكن، ما دام هذا النظام قائما، وطالما أن القضاء يعتمد على الحكومة، فستستمر هذه القضايا”.

SKY عربي

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا