إيران تراقب انتهاء حقبة ترامب وتقدم عرضا لبايدن

24

بينما يقضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيامه الأخيرة في البيت الأبيض، تأمل إيران في التوصل لتفاهمات مع الرئيس المنتخب جو بايدن.

وبعد أن فرض ترامب عقوبات قاسية على إيران وانسحب من الاتفاق النووي الذي وقعته طهران والقوى الدولية، يبدو من الوارد أن يتبع بايدن نهجا مغايرا لكونه كان نائبا للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي يرجع له الفضل في التوصل للاتفاق الموقع في 2015.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه في حال قرر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن العودة للاتفاق النووي وتنفيذ بنوده، فإن طهران يمكنها العودة بشكل فوري لتنفيذ التزاماتها في الاتفاق.

وشدد ظريف على أن “واشنطن لا يحق لها وضع شروط مسبقة، ولا خيار أمامها سوى العودة لطاولة المفاوضات”.

وأكد ظريف أن بلاده ‏لا تعارض التفاوض في إطار مجموعة (5+1) -التي تضم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا- وأن طهران مستعدة للحوار بشأن عودة واشنطن للاتفاق النووي.

وقال ظريف إن إيران ستنفذ الاتفاق النووي بالكامل إذا رفع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن العقوبات عن طهران، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يحدث سريعا “بثلاثة أوامر تنفيذية”.

بايدن تعهد سابقا بإعادة الولايات المتحدة للاتفاق النووي إذا التزمت إيران بتعهداتها (رويترز)

ثلاثة أوامر

وأضاف في مقابلة مع صحيفة إيران اليومية الرسمية “إذا كان السيد بايدن على استعداد للوفاء بالتزامات الولايات المتحدة، فيمكننا أيضا أن نعود على الفور إلى التزاماتنا الكاملة في الاتفاق”.

وقال “نحن مستعدون لمناقشة كيف يمكن للولايات المتحدة أن تنضم من جديد للاتفاق. وسيتحسن الوضع في الأشهر القليلة المقبلة. ويمكن لبايدن رفع جميع العقوبات بثلاثة أوامر تنفيذية”.

وقال ظريف “يمكن القيام بذلك تلقائيا، دون الحاجة إلى وضع شروط. (فقط) تنفذ الولايات المتحدة واجباتها بموجب قرار مجلس الأمن 2231 وسننفذ التزاماتنا بموجب الاتفاق النووي”.

اعلان

ولم يصر ظريف على أي تعويض من الولايات المتحدة على عكس قادة -مثل الرئيس حسن روحاني- يطالبون بتعويض طهران عن “الأضرار” التي لحقت بها جراء إعادة فرض العقوبات الأميركية.

تعهّد وصعوبات

وكان بايدن تعهد بالعودة إلى اتفاق 2015 إذا عادت إيران أيضا إلى الامتثال لبنوده، ولكن دبلوماسيين ومحللين قالوا إنه من غير المرجح أن يحدث ذلك بين عشية وضحاها، لأن كل طرف سيرغب في التزامات إضافية من الطرف الثاني.

ويشدد هؤلاء القادة على أن تسدد واشنطن مقابلا لعائدات النفط التي خسرتها إيران.

ويقضي اتفاق 2015 بكبح البرنامج النووي لإيران مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

لكن ترامب انسحب من الاتفاق في 2018 وفرض عقوبات أحادية مشددة على طهران. وردا على الخطوة، أعلنت طهران تنصلها من بعض بنود الاتفاق.

توجيه ضربة

في سياق متصل، نقلت قناة فوكس نيوز عن مصادر في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يطلب الاطلاع على خيارات ضرب إيران، وأن مستشار الأمن القومي هو من طلب الخيارات لكن ترامب لم يرغب في مناقشتها.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد قالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استفسر من كبار مستشاريه الأسبوع الماضي، عن الخيارات المتاحة لديه لاتخاذ إجراءات ضد موقع نووي إيراني في الأسابيع المقبلة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن استفسار ترامب جاء عقب إفادة المحققين الدوليين بزيادة ملحوظة في مخزون المواد النووية بإيران.

وأوضحت أن مستشارين بارزين -بينهم نائبه مايك بنس ووزير خارجيته بومبيو- حذروا من ضرب المنشآت الإيرانية خشية حصول تصعيد.

لكن الصحيفة ألمحت إلى أن ترامب، ربما لا يزال يبحث عن سبل لضرب مصالح إيران وحلفائها، ومن ضمنهم المليشيات العراقية.

الجزيرة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا