محلل سياسي: إدارة بايدن ستدعم ما يسمى بالتطبيع

25

يرى خبير سياسي إن الإدارة الأمريكية خلال فترة بايدن لم تتعامل بإيجابية خاصة مع العربية السعودية وتركيا، وأن السعودية ستضطر في النهاية إلى إنهاء الحرب اليمنية. وتتحرك في اتجاه حلحلة خلافاتها مع إيران.

وقال “دياكو حسيني”، مدير برنامج الدراسات العالمية في مركز الدراسات الإستراتيجية بالرئاسة الإيرانية، في حوار خاص بشفقنا بأنه يبدو أن الديمقراطيين وبايدن قد تجاهلوا ما يسمى بالأنظمة الاستبدادية، التي طورت علاقة وثيقة مع ترامب خلال الفترة السابقة، وكانت في طليعة منتهكي ما يسمى بالقيم الأمريكية. وأعتقد في منطقتنا أن تركيا والمملكة العربية السعودية تأتي على رأس تلك الدول، وبالطبع هناك دول أخرى مثل البحرين والإمارات العربية المتحدة، لكن ذلك يعتمد على سلوك أو توافق هذه الدول مع إدارة بايدن.

وأضاف: وتبرز هنا بشكل خاص تركيا، ذلك أن أردوغان براغماتي ويقوم بتكييف حكمه مع الظروف المحيطة به ويمكنه التكيف أكثر مع الوضع في الولايات المتحدة، ولكن بغض النظر عما يمكن لتلك الدول فعله للاقتراب من إدارة بايدن ولتنفيذ سياساتها، أعتقد أن حكومة الولايات المتحدة في فترة بايدن لا تتعامل بإيجابية بشكل خاص مع السعودية وتركيا، ومن المؤكد أنهما بحاجة إلى إعادة النظر في سياساتهما.

وفيما يتعلق بأسلوب تعامل إدارة بايدن مع الكيان المحتل قال: صحيح أن نتنياهو ربما فضّل ترامب، وقد لا تشترك إدارة بايدن كثيرا في الاقتراب من نتنياهو أو حكومته، مع إدارة ترامب؛ ولكن في النهاية تعتبر العلاقة الإسرائيلية الأمريكية علاقات جيدة، لذلك أعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستجدان الحلول في توطيد العلاقات. على الرغم من أن بايدن قد يكون لديه بعض الاختلافات مع بعض سياسات نتنياهو الاستيطانية ومحاولاته لتقويض الاتفاق النووي الذي لعب فيه نتنياهو شخصيا دورا رئيسا، إلا أنني في النهاية أعتقد أن قضية إسرائيل والولايات المتحدة منفصلة تماما. إنها قضية أخرى في المنطقة، ويمكن لإسرائيل التكيف مع إدارة بايدن، لكن إذا أردنا مقارنة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية خلال إدارة بايدن مع إدارة ترامب، فإن علاقة نتنياهو مع حكومة بايدن لن تكن كما كانت في عهد ترامب.

وحول ما يسمى بتطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية قال حسيني: أعتقد بأن ما يسمى بالتطبيع من المرجح أن يستمر في إدارة بايدن، لكن ما يهم إدارة بايدن هو ألا تتعارض مثل هذه السلوكيات والخطط مع المصالح الأمريكية الأخرى والعلاقات الأمريكية مع المنطقة. لذا فإن هذه العلاقة لا تتسم بالحميمية كما رأينا ذلك في إدارة ترامب لكن في النهاية ستدعم الولايات المتحدة تطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية.

 وكالة شفقنا

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا