الدولة واللادولة في العراق – الجزء السابع عشر

33

الدكتور مصدق عادل

كلية القانون – جامعة بغداد

من الخطأ الشائع القول بأنَّ قضاء سنجار التابع لمحافظة الموصل لا يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة في العمق العراقي، يستوي في ذلك بالنسبة إلى الأكراد أو العرب أو الأقليات الأخرى أو الدول المجاورة كتركيا وسوريا على حد سواء.

وتنبع هذه الأهمية من اعتبار قضاء سنجار من أهم الاقضية العراقية التي يسكنها المكون الأيزيدي، والتي تدلل على وجوب الالتزام والتطبيق السليم لنصوص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 بصورة عامة وحماية حقوق الأقليات الدينية والإدارية والسياسية والمكون الأيزيدي بصورة خاصة[1].

فيما تتمثل أهمية قضاء سنجار بالنسبة إلى الاكراد في العديد من صور الأهمية، إذ يتمثل أولها في اعتبار المكون الايزيدي آخر الأقليات التي لم يتم ضمها إلى باقي الأقليات الأخرى المسيطر عليها من إقليم كردستان من جهة، فيما يتمثل ثانيها في الرغبة الحثيثة والمستمرة لدى الأكراد في ضم قضاء سنجار إلى قائمة المناطق المتنازع عليها وفق المادة (140) من الدستور العراقي لسنة 2005 رغم أنَّ الواقع العملي ونصوص قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 يقضيان بعدم شمول سنجار بهذه المناطق، وهو الأمر الذي سيحقق مكاسب سياسية وجغرافية جديدة للأكراد على حساب السلطات الاتحادية وأهالي قضاء سنجار على حد سواء، ويتجلى ذلك في أنَّ هذا الضم لقضاء سنجار سيساهم في توسيع الحدود الكردية لتصل إلى شمال سوريا، مما يسهل من مهمة الوصول والإطلالة على مياه البحر الأبيض المتوسط، وذلك في إطار انشاء الدولة الكردية المرتقبة في القريب الآجل.

وبعبارة أخرى فإنه بضم قضاء سنجار التابع لمحافظة الموصل سيصار إلى تحويل الطبيعة الديموغرافية فيه من منطقة عراقية خاضعة لسيطرة السلطات الاتحادية العراقية إلى منطقة كردية خاضعة بالكامل لسيطرة حكومة إقليم كردستان.

أما ثالث صور الأهمية فتتمثل في إنشاء نقطة حدودية جديدة مسيطر عليها من قبل حكومة إقليم كردستان في آخر محطات مرور نفط البصرة المصدر إلى ميناء جيهان التركي، وما يترتب على ذلك من إمكانية إيقاف تصدير النفط العراقي عبر خطوط وانابيب النفط التي تمر في قضاء سنجار إلى تركيا.

فيما تتمثل رابع صور الأهمية في اعتبار سيطرة الأكراد على قضاء سنجار هو السيطرة على مثلث استراتيجي داخلي يصل إقليم كردستان بالأنبار وصلاح الدين من جهة، وسوريا وتركيا من جهة أخرى.

أما بالنسبة إلى أهمية سنجار بالنسبة إلى العرب فتتمثل بالعديد من صور الأهمية، إذ يتمثل أولها في اعتبار سنجار حلقة الوصل بين العراق وتركيا، وتحويل ديموغرافية سنجار سيحرم العراق من الحدود المشتركة بينه وبين تركيا بصورة عامة، وذلك من خلال إنشاء منطقة كردية محمية دولياً.

فيما يتمثل ثاني صور الأهمية للعراقيين العرب في قطع الهلال الشيعي الممتد من إيران والعراق وسوريا ولبنان، مما يلقي بظلاله وآثاره على محور المقاومة الإسلامية.

وما يدلل على هذه الأهمية هو تكالب تنظيم داعش الإرهابي في السيطرة على قضاء سنجار واحتلاله والتي ابتدأت في 3 اب2014، إذ قدرت احصائيات الأمم المتحدة الشهداء من الأيزيديين التي نفذها التنظيم الإرهابي ما يقارب من (5000) مواطن أيزيدي عراقي، فضلاً عن سبي النساء الأيزيديات، مما أدى إلى النزوح الجماعي من سنجار.

وبناء على هذه الأهمية الاستراتيجية فقد تم توقيع اتفاق سياسي أُطلق عليه (اتفاق إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار) وسُمي لاحقاً بـ(اتفاق سنجار) بتاريخ 1/10/2020 بين ممثل حكومة إقليم كردستان (وزير الداخلية) من جهة، وبين ممثل الحكومة الاتحادية (وكيل رئيس جهاز الأمن الوطني) من جهة أخرى.

وينص الاتفاق على (4) محاور رئيسة يتمثل المحور الأول منه بالمحور الإداري: وذلك من خلال اختيار قائمقام جديد لقضاء سنجار ضمن الاليات الدستورية والقانونية، فضلاً عن النظر بالمواقع الادارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة.

أما المحور الأمني فيقضي بأنْ تتسلم الشرطة المحلية وجهاز الأمن الوطني والمخابرات للملف الأمني، مع ابعاد وإخراج جميع التشكيلات المسلحة خارج حدود سنجار، وتوظيف 2500 عنصر أمني جديد، وانهاء تواجد حزب العمال الكردستاني (pkk).

فيما يتمثل المحور الثالث في محور إعادة الاعمار في تشكيل لجنة مشتركة تتولى إعادة اعمار القضاء مع تشكيل لجنة ميدانية مشتركة وفق المحور الرابع من الاتفاق.

وعلى الرغم من تبني هذا الاتفاق (السياسي) من السيد رئيس مجلس الوزراء (مصطفى الكاظمي) ووصفه إياه بـ(الاتفاق التاريخي)، غير أنه بالمقابل لم نجد إشارات إلى وثيقة التفويض أو التخويل التي يتوجب توقيعها من رئيس مجلس الوزراء الاتحادي بناء على قرار من مجلس الوزراء الاتحادي من جهة وفقاً للمادة (80/اولاً) من الدستور[2]، وينطبق الامر ذاته بالنسبة إلى وثيقة تفويض أو تخويل ممثل حكومة الاقليم الواجب توقيعها من رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان بناء على قرار من مجلس وزراء إقليم كردستان، وتثبيتها عند توقيع الاتفاق.

وأول ما يلاحظ على تسمية هذا الاتفاق بعبارة (…تطبيع الأوضاع في قضاء سنجار) وهي تسمية مغلوطة وغير دستورية، إذ إنَّ مصطلح (التطبيع) يتعلق بتطبيق المادة (140) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 حصراً[3]، وليس من بينها قضاء سنجار، وذلك لتبعية هذا القضاء للحكومة الاتحادية وليس لحكومة إقليم كردستان، ووفقاً لأحكام المادة (142) من الدستور العراقي[4]، وأحكام المادتين (53/أ) و(58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 (الملغى).

وهو الأمر الذي يمكن معه القول بأنَّ الاتفاق قد تضمن قيام رئيس مجلس الوزراء بمنح قضاء سنجار ونقله عائديته من السيطرة الحصرية للحكومة الاتحادية إلى سيطرة حكومة إقليم كردستان، خلافاً لنصوص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 المذكورة أعلاه.

ونزولاً على ما تقدم فإنه من امعان النظر في نصوص الاتفاق واهمها (اختيار قائممقام جديد وفق الآليات الدستورية والقانونية) فإنه يتوجب علينا الرجوع إلى قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، إذ حددت المادة (8) منه اختصاصات مجلس القضاء في انتخاب القائمقام وإقالته بالنص على أنه (ثالثاً:1- انتخاب القائممقام ومدير الناحية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين الحاصلين على أعلى الأصوات ويُنتخب مَن يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني. 2- إقالة القائممقام ومدير الناحية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناءً على طلب ثلث عدد الأعضاء أو بناءً على طلب المحافظ في حالة تحقق أحد الأسباب المنصوص عليها في البند (ثامناً) من المادة (7))[5].

وبهذا يتضح أنَّ الإقالة الحالية المنصوص عليها في اتفاق سنجار لا يمكن تطبيقها وفقاً لنصوص قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم المذكورة أعلاه، وذلك لقيام مجلس النواب العراقي بإصدار القانون رقم (14) لسنة 2019 (قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية التابعة لها رقم 12 لسنة 2018)، إذ تنص المادة (44) المعدل من القانون على أنه (ثالثاً: تنتهي اعمال مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم والاقضية والنواحي الحالية في 1/3/2020).

فالتساؤل الذي يثار بهذا الصدد إذا كان مجلس النواب وفقاً لاختصاصه التشريعي قد أنهى مدة ولاية مجلس القضاء الذي يختص بانتخاب قائمقام سنجار فكيف سيتم اختيار قائممقام جديد وفق البند (اولاً) من الاتفاق؟

وهو الأمر الذي يدلل على عدم الدراية القانونية من جهة، فضلاً عن عدم جدوى النص على عبارة (وفق الاليات الدستخرىورية والقانونية) ضمن بنود اتفاق سنجار من جهة.

أما بالنسبة إلى المحور الأمني من اتفاق سنجار فمن امعان نصوص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 نجد أنَّ المادة (110) منه حددت الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية ومن أهمها سياسة الامن الوطني، إذ تنص (تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الاتية: ثانياً: وضع سياسة الأمن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك انشاء قوات مسلحة وإدارتها لتامين حماية وضمان امن حدود العراق والدفاع عنه).

وبهذا يتضح أنَّ رسم السياسة الأمنية وتنفيذها في قضاء سنجار يعد من الاختصاصات الحصرية الممنوحة للسلطات الاتحادية وفقاً للنص الدستوري، ومن ثم فإنَّ جعل هذا الاختصاص اختصاصاً مشتركاً بين السلطة الاتحادية وبين سلطات الإقليم يتعارض مع المادة (110) من الدستور المذكورة أعلاه، فضلاً عن مخالفته الصريحة للمادة (114) من الدستور التي حددت الاختصاصات المشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الإقليم وليس من بينها (السياسة الأمنية في قضاء سنجار) بالشكل المنصوص عليه في الاتفاق.

وهو الأمر الذي يمكن معه القول بعدم دستورية البند (2- المحور الأمني) من اتفاق سنجار، للأسباب المذكورة أعلاه.

وفضلاً عن ذلك يلاحظ عدم وجود أسباب قانونية أو أمنية مبررة توجب إشراك جهاز المخابرات الوطني في المحور الأمني، ومن ثم نرى انه كان الأجدر الاكتفاء بإناطة هذه المهمة إلى جهاز الأمن الوطني فقط، وبدلالة المادة (4) من ميثاق هيئة المخابرات الوطنية العراقية الصادر بأمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (69) لسنة 2004([6]).

كما يلاحظ وجود تكرار غير مبرر في العديد من بنود المحور الأمني، اذ ينص في الفقرة (أ) منه على (ابعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج دود قضاء سنجار)، فيما يعود لينص في الفقرة (ت) من المحور الأمني نفسه على ( ت- انهاء تواجد منظمة حزب العمال الكردستاني ال (pkk) من قضاء سنجار والمناطق المحيطة بها).

فالتساؤل الذي يثار بهذا الصدد ما هي المغزى من النص على انهاء تواجد منظمة حزب العمال الكردستاني رغم أنه سبق النص على ابعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى)، إلا إذا كان يقصد من ذلك (ألوية الحشد الشعبي)؟

وإذا كان المقصود بـ(التشكيلات المسلحة الأخرى) هو المعنى الأخير أعلاه، فتعد هذه الفقرة غير قانونية، وذلك لوجود قانون شرعه مجلس النواب يطلق عليه (قانون هيئة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016)، وترتبط ألوية الحشد الشعبي وتخضع لإشراف ورقابة القائد العام للقوات المسلحة وفقاً للمادة (1) من القانون، ومن ثم فإنَّ إطلاق مثل هكذا تسميات دون تحديد المقصود منها لا تنسجم مع نصوص القوانين العراقية النافذة.

وهو الأمر الذي يتوجب معه إعادة النظر بصياغة نهاية الفقرة (أ) من البند (2- المحور الأمني) من اتفاق سنجار، إلا اذا كان يقصد منها معاني أخرى غير المذكورة أعلاه.

أما بالنسبة إلى المحور الثالث من اتفاق سنجار المتعلق بمحور إعادة الإعمار فلا يوجد سند دستوري أو قانوني لتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، فبالرجوع إلى المادة (114) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 نجد أنها حددت الاختصاصات المشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم، وليس من بينها تشكيل اللجان المشتركة في عملية إعادة إعمار القضاء، وهو الأمر الذي يمكن معه القول بعدم دستورية تشكيل اللجنة المشتركة لإعادة الاعمار.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 نجد أنَّ المحافظ ومجلس القضاء والقائممقام هو السلطة القانونية التي منحها اختصاص إعادة اعمار القضاء.

وبهذا فإننا نرى أنَّ عبارة (بالتنسيق مع الإدارة المحلية في محافظة نينوى) تعد عبارة غير قانونية، كونها سلبت الاختصاص القانوني الممنوح للوحدة المحلية، وجعلته دوراً تنسيقاً رغم ان قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم يجعله دوراً أساسياً ورئيسياً يتعلق بقضاء سنجار.

وهو الأمر الذي يمكن معه القول بعدم قانونية المحور الثالث من اتفاق سنجار (محور إعادة الاعمار).

ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد فحسب، بل إنه من امعان النظر في ملحق الاتفاق نجد أنه يتضمن جدول متابعة تنفيذ اتفاق إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار وتوزيع لجهات التنفيذ خلافاً للملاحظات الدستورية والقانونية المذكورة أعلاه، وهو الأمر الذي يتوجب تعديل ذلك بما ينسجم مع نصوص الدستور والقوانين العراقية الاتحادية النافذة.

وفضلاً عن ذلك فإنَّ إلغاء تبعية قضاء سنجار التابع إدارياً إلى محافظة نينوى والحاقه بإقليم كردستان يتعارض مع المادة (123) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 التي تنص على أنه ( يجوز تفويض سلطات الحكومة الاتحادية للمحافظات أو بالعكس بموافقة الطرفين، وينظم ذلك بقانون).

وبهذا يتضح أنَّ الدستور يجوز تفويض السلطات بين الحكومة الاتحادية من جهة، وبين المحافظات من جهة أخرى، وذلك بناء على القانون الواجب إصداره من مجلس النواب، وشريطة موافقة الطرفين (الحكومة الاتحادية) و(الحكومة المحلية في محافظة نينوى وقضاء سنجار)، وهو الأمر الذي لم يحصل في الواقع العملي، مما يدلل على عدم دستور اتفاق سنجار جملة وتفصيلاً.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل نجد أنَّ المادة (8) منه عالجت اختصاص مجلس المحافظة (مجلس محافظة نينوى) بالنظر في تغيير الحدود الإدارية أو دمجها، إذ تنص حادي عشر:1- المصادقة بالأغلبية (المُطلقة) لعدد أعضاء المجلس على إجراء التغييرات الإدارية على الأقضية والنواحي والقرى بالدمج والاستحداث أو تغيير أسمائها ومركزها وما يترتب عليها من تشكيلات إدارية ضمن حدود المحافظة بناءً على اقتراح المحافظ أو (ثلث) أعضاء المجلس مع وجوب موافقة الأغلبية المطلقة للمجالس المعنية بالتغيير).

وبهذا يتضح عدم قانونية الحاق قضاء سنجار بإقليم كردستان استناداً للمادة أعلاه، إذا ما علمنا بعدم وجود مجلس المحافظة بعد انتهاء ولايته، ووفقا ًللمادة (44/ثالثاً) المعدل من القانون رقم (14) لسنة 2019 (قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية التابعة له رقم (12) لسنة 2018)، وبدلالة المادة (122/خامساً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 التي تنص (خامساً: لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله مالية مستقلة).

وبناء على ما تقدم وبالنظر لعدم دستورية وقانونية اتفاق سنجار للأسباب المذكورة أعلاه فإننا نقترح التوصيات الآتية:

1- ندعو رئيس مجلس الوزراء إلى إعادة النظر في اتفاق سنجار، أو إلغائه، أو تعديل بنوده بما ينسجم مع نصوص الدستور والقوانين النافذة، وذلك لعدم شمول قضاء سنجار بالمناطق المتنازع عليها المنصوص عليها في المادة (140) من الدستور، فضلاً عن الاختصاص الحصري الممنوح للحكومة الاتحادية في رسم وتنفيذ السياسة الأمنية في قضاء سنجار.

2- ندعو رئيس مجلس الوزراء إلى عرض الاتفاقات السياسية المماثلة على انظار المستشار القانوني الخاص والمستشارون القانونية العاملون في الأمانة العامة لمجلس الوزراء قبل توقيعها، وذلك من أجل التأكد والاستيثاق من الجوانب الدستورية والقانونية قبل التوقيع، فضلاً عن ضرورة استحصال موافقة مجلس الوزراء على مثل هكذا اتفاقات كونها تتعلق برسم السياسة العامة وتنفيذها التي يختص بها مجلس الوزراء وفق المادة (80/اولاً) من الدستور.

3- ندعو لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم النيابية إلى ممارسة الدور الرقابي الممنوح لمجلس النواب في الرقابة على أداء السلطة التنفيذية وفقاً لأحكام المادة (61/ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 من اجل تصويب الأخطاء الدستورية والقانونية المذكورة أعلاه.

4- ندعو إلى ضرورة الوقوف على راي وتطلعات الشعب الأيزيدي في قضاء سنجار وفق نصوص المواد (4) و (5) و(125) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 باعتبار الشعب مصدر السلطات وشرعيتها، كما انه الجهة المستفيدة من الاتفاق المذكور، وبالأخص بعد تزايد موجة الاحتجاجات الشعبية الساكنة في قضاء سنجار الرافضة لهذا الاتفاق.

(1) تنص المادة (2/ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (كما ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الافراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين)، كما تنص المادة (3) من الدستور ( العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب)، فيما تنص المادة (125) من الدستور ( يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والاشوريين وسائر المكونات الأخرى، وينظم ذلك بقانون).

(2) تنص المادة (80) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على انه (يمارس مجلس الوزراء الصلاحيات الآتية:أولاً: تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة، والخطط العامة، والإشراف على عمل الوزارات، والجهات غير المرتبطة بوزارة).

(3) تنص المادة (140) من الدستور العراقي على ان (أولاً: تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلّبات المادة (58) من  قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بكل فقراتها.ثانياً: المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور،  على أنْ تنجز كاملة (التطبيع،  الاحصاء، وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، لتحديد إرادة مواطنيها) في مدةٍ أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الأول سنة الفين وسبعة).

(4) تنص المادة (143) من الدستور العراقي (يُلغى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وملحقهُ عند قيام الحكومة الجديدة، باستثناء ما ورد في الفقرة (أ) من المادة (53) والمادة (58) منه)، فيما تنص المادة (53) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية (أ- يعترف بحكومة إقليم كردستان بصفتها الحكومة الرسمية للأراضي التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 آذار 2003 الواقعة في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وديالي ونينوى)، كما تنص المادة (58) من القانون (أ تقوم الحكومة العراقية الانتقالية ولاسيما الهيئة العليا لحلّ النزاعات الملكية العقارية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وعلى وجه السرعة، باتخاذ تدابير، من أجل رفع الظلم الذي سبّبته ممارسات النظام السابق والمتمثّلة بتغيير الوضع السكاني لمناطق معيّنة من ضمنها كركوك، من خلال ترحيل ونفي الأفراد من أماكن سكناهم، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة، وحرمان السكان من العمل، ومن خلال تصحيح القومية).

(5) أُلغي البند (ثالثاً) من هذه المادة وذلك بموجب المادة (5) من قانون التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (10) لسنة 2018 لتصبح على النحو المذكور أعلاه.

(6) تنص المادة (4) من ميثاق هيئة المخابرات على انه (لهيئة المخابرات الوطنية العراقية صلاحية جمع المعلومات وادارة النشاطات الاستخباراتية ذات الصلة والمتعلقة بـ:- تهديد الامن القومي للعراق- الارهاب والتمرد، انتاج اسلحة الدمار الشامل، وانتاج المخدرات والاتجار بها والجريمة المنظمة الخطرة.- التجسس والاعمال الاخرى التي تهدد الديمقراطية العراقية).

مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا