كاتب أمريكي: ترامب فجّر أُسُس الحزب الجمهوري

368

تحدث الكاتب والباحث توماس رايت في مقالة نشرها موقع “ذا اتلانتيك” عن تحول هام شهده الحزب الجمهوري الأميركي خلال عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب، معتبرا أنه “لم يتحد السياسة التقليدية للحزب الجمهوري فحسب وإنما فجّر أُسسها”.

وقال رايت إن “الحزب الجمهوري تحوّل إلى “حزب ترامب”، مضيفا أن ما أسماه “العقيدة “الترامبية” ستبقى منتشرة على مدار السنوات القادمة وستفرض نفسها على السياسة الخارجية للحزب الجمهوري”.

ورأى أن “ترامب قلب السياسة الخارجية للحزب الجمهوري رأسًا على عقب”، موضحا أن “الرئيسين الأميركيين السابقين الإثنين رونالد ريغن وجورج بوش الإين ركزا على مفاهيم “الحرية” و”الديمقراطية” ودعما تحلفات أميركا والتجارة الحرة، في وقت يؤيد ترامب سياسة “الحماية” ويعتبر حلفاؤه مستغلون.

وقال إن “ترامب يحبّ الحكّام المستبدين ويعتبر أن السياسة الخارجية الأميركية هي مجرد معاملة تجارية”.

الكاتب اعتبر أن “أنصار ترامب سيلقون باللوم على الجمهوريين المعارضين له، مثل مستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون في حال خسار أمام منافسه جو بايدن”، مشيرا إلى أنه جرى “تهميش هذه الشخصيات (مثل بولتون) وابراز أصوات جديدة في الحزب الجمهوري”.

كما تحدث رايت عن نقاشات أجراها مع شخصين كانا قد عملا مع إدارة ترامب في وزارتي الحرب والخارجية الأميركيتين، هما إلبريدج كولبي وويس ميتشل، وقال إنهما يعتبران أن الجمهوريين بحاجة إلى رؤية عالمية جديدة تتضمن عناصر بارزة في إستراتيجية إدارة ترامب.

وفي هذا السياق، نقل الكاتب عن ميتشل قوله إن “الولايات المتحدة تمر في لحظة “تصحيح للذات”، والمطلوب تغيير السياسة الخارجية التقليدية للحزب الجمهوري وإلا ستفرض التغييرات نفسها في المستقبل”.

وبحسب الكاتب، يعتبر كولبي وميتشل أن مرحلة وجود قطب واحد يتمثل بأميركا قد إنتهت، إذ بات هناك قطبان إثنان، هما الصين الولايات المتحدة، ما يفرض على الولايات المتحدة التكيف مع “قيود جديدة” وأن تتخذ قرارات صعبة”.

ورأى كولبي وميتشل أن “الاولوية بالنسبة للجمهوريين يجب أن تكون صعود الصين، بينما يأتي ردع روسيا وحماية “الناتو” في المرتبة الثانية، والشرق الاوسط في المرتبة الثالثة”، وتابعا أنهما “أكثر ميلاً نحو مواقف ترامب عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط”، إذ اعتبرا أن “الولايات المتحدة يجب أن تبقى لاعباً في هذه المنطقة مع زيادة الاعتماد على الحلفاء والشركاء”، حسبما نقل الكاتب عنهما.

ورجّح الكاتب أن “يواصل غالبية أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري تبنيهم لـ”العقيدة الترامبية””، وقال إن “ترامب يمثل أكبر تهديد لشخصيات تنتمي إلى مدرسة “ريغن” و”بوش” منذ الحرب الاهلية”.

ولفت إلى وجود معسكر داخل الحزب الجمهوري يسمى بمعسكر “الإنعزاليون الجدد””، وقال إن “هذا المعسكر سئم من التورط الأميركي في الشرق الأوسط ولا يبالي كثيرا في موضوع تحالفات أميركا مع اوروبا”، وأضاف أن “القلق الأساسي بالنسبة لهذا المعسكر يتمثل بالتحدي الإقتصادي الذي تشكله الصين”.

وقال الكاتب إن “المعركة على معاني العقيدة “الترامبية”، قد تعيد رسم النقاش بين الديمقراطيين والجمهوريين على صعيد السياسة الخارجية، خاصة إذا ما كان قد إنتهى فعلاً عهد الجمهوريين المنتمين إلى مدرسة “ريغن” و”بوش””.

الكاتب تابع أن “من أهم الدروس التي تعلمها الحزب الديمقراطي على مدار السنوات الأربعة الماضية هو أن الديمقراطية تواجه أزمة سواء داخل أميركا أم في الخارج، وبالتالي على “إدارة بايدن” (في حال فوزه) أن تتقدم للدفاع عن الديمقراطية”.

وذكر أن “الجمهوريين في “عهد ما بعد ترامب” يرفضون الكلام عن أن الديمقراطية في أزمة ولا يجدون مشكلة مع صعود القومية والشعبوية في العالم”.

العهد الاخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا