كواليس تزايد تحرّكات تنظيم داعش والبعثيين في أكبر محافظة بالعراق

79

مع تزايد تحركات وهجمات الخلايا النائمة لتنظيم داعش الإرهابي في المحاور الوسطى والشرقية والغربية للعراق ، انطلقت عمليات القوات المسلحة العراقية بشكل واسع لتطهير المناطق الملوثة وإعادة الاستقرار فيها. وبحسب تقارير من المحاور الغربية والجنوبية الغربية لمحافظة الأنبار، شنت مجموعة من القوات الأمنية والجيش ومقاتلي الحشد الشعبي، عملية مشتركة جديدة ضد العناصر السرية لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد تلقيها معلومات مفصلة.
وبحسب آخر المعلومات من مصدر ميداني مطلع، فقد تمكنت القوات العراقية من إعادة الأمن الى مناطق “باغ مناخ ، ضايع وادي حلكوم ، الهدرة ، الكعرة ، العودان ، قاعدة سعد بنيان سحالي وسد مديسيس”.

وقال المصدر الميداني إن الهدف من العملية هو منع تسلل إرهابيي داعش، مشيرا إلى أن “المناطق الغربية والجنوبية الغربية لمحافظة الأنبار غالبا ما تكون مناطق صحراوية وملوثة بخلايا داعش النائمة بسبب موقعها في منطقة وادي حوران“.
وأوضح المصدر أن المناطق الغربية والجنوبية الغربية لمحافظة الأنبار تحدها أيضًا منطقة التنف الملوثة بالارهاب، وهو عامل آخر من عوامل الانفلات الأمني ​​في المحافظة، مضيفا أن: “منطقة التنف في جنوب محافظة حمص، محتلة حاليا، ويعمل الأمريكيين على نقل عناصر التنظيم من هذا المحور بسهولة إلى محافظة الأنبار في العراق.
وبحسب هذا المصدر الميداني، فإن الأمريكيين يسيطرون ويسهلون دخول عناصر داعش السرية من سوريا (منطقة التنف) إلى العراق عبر معبر الوليد الحدودي الواقع جنوب غرب محافظة الأنبار، والذي أصبح ملاذًا آمنًا للإرهابيين. .
وقال المصدر الميداني، الذي يتابع التطورات في محافظة الأنبار العراقية عن كثب، إن طريق معبر الوليد الحدودي يتصل بمنطقة الرطبة وقاعدة H3 العسكرية ومعبر طريبيل الحدودي، ويقع بالقرب من الحدود مع الأردن. وقد زاد هذا من أهميته.
ومن شمال محافظة الأنبار (المحور الجنوبي لبحيرة الثرثار) أفادت الأنباء أن تحركات خلايا داعش النائمة قد تزايدت في الأيام الأخيرة، ونفذ الإرهابيون هجوما مباغتا في منطقة “العكبة” التابعة لقضاء “هيت”. وبحسب المعلومات الواردة، فقد نفذت عناصر سرية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي هجمات على هذا المحور ضد معسكر “الشهيد محمد الكروي”، وأصيب جنديان عراقيان خلال الهجوم الذي وقع من جهة مناطق صحراوية مجاورة.
ان المناطق الصحراوية في شمال محافظة الأنبار، الواقعة بين محاور الفلوجة والحبانية والرمادي وهيت والبغدادي والحديث، ملوثة بعناصر داعش الإرهابية؛ ومن جهة أخرى، أصبحت المناطق الجنوبية من هذه المحاور، بما في ذلك جزء من طريق كربلاء – هيت، ملاذا آمنا للإرهابيين.
وتظهر التطورات الميدانية أن تنظيم داعش الإرهابي بمعية البعثيين، وبدعم من الأمريكيين، يحاولون زعزعة أمن المناطق الشمالية من محافظة الأنبار، مثل منطقة الطارمية في الأطراف الشمالية للعاصمة، واستخدامها كأداة ضغط ضد الأحزاب الشيعية.
كما ان المناطق الشمالية لمحافظة الأنبار هي نقطة ربط العاصمة العراقية بحدود سوريا المشتركة (بغداد – الفلوجة – الرمادي – البغدادي – القائم – معبر القائم والبوكمال الحدودي) ومع صعود تنظيم داعش والبعثيين الإرهابيين في هذا المحور، تزداد صعوبات قوات الحشد الشعبي.

الوقت تحليلي واخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا