مستشار ترامب فلسطين. “الضم الرسمي لن يغير شيئا على أرض الواقع

478

روبرت مالي مستشار باراك أوباما السابق للشرق الأوسط، يعبر في هذا الحوار عن شكوكه بشأن التغيير الذي سيتسبب فيه مشروع ضم غور الأردن الذي سيقدمه بنيامين ناتنياهو اليوم، الأول من يوليو/تموز. إذ يعتبر مالي أنه “تم ضم الأراضي الفلسطينية منذ عقود على أرض الواقع”. وإن كانت النقاشات الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية في صفوف إدارة ترامب أو في صفوف الديمقراطيين تكشف عن انقسامات جديدة تجاه إسرائيل، فإن الاتحاد الأوروبي يبدو مترددا بين الاعتراف بدولة فلسطينية أو الإذعان إلى الأمر المقضي.

سيلفان سيبيل: يبدو الوضع أكثر تعقيدا مما كان منتظرا ونحن عشية الإعلان المحتمل لبنيامين ناتنياهو على “ضم” أراض من الضفة الغربية، ما سبب ذلك؟

روبرت مالي: هذا صحيح، إذ يرى شريكا ناتنياهو الجديدان في الحكومة -أي رئيسا الأركان القدامى بيني غانتس وغابي أشكنازي- أنه يجب ضم الأراضي بالتوافق مع بلدان المنطقة، وهو طبعا أمر مستحيل. كما يودان أن يرافق هذا الضم نوع من مبادرة السلام الإسرائيلية، مهما كانت متواضعة. في الحقيقة، لم تأت المعارضة الأكثر شراسة لنتانياهو من هذا الصف بل من اليمين المتطرف الذي يرى في أي عملية ضم -مهما كان حجمها- أمرا أسوأ من المحافظة على الوضع الحالي، في حال اقترن الضم بقبول ولو شكلي لدولة فلسطينية في المستقبل. فإسرائيل تتمتع في الوضع الحالي بسيادة عملية على كامل الأراضي الفلسطينية.

هم يقولون لماذا نقبل بدفع هذا الثمن؟ أما آخرون، فيعتبرون أنه يجب ضم جميع الأراضي التي تتحدث عنها “خطة ترامب”. لكن لا يجب المبالغة في حجم هذه الخلافات. أظن أن ناتنياهو سيضم أراضي الضفة لكي يبقى اسمه راسخا في تاريخ إسرائيل، فضلا عن كون ذلك يصب في مصلحته من الناحية السياسية.

س. س: يبدو البيت الأبيض منقسما بدوره بين من يدعمون ناتنياهو بقوة وبين آخرين -على غرار جاريد كوشنر- الذين يسعون إلى الحد من مشروع الضم للحفاظ على علاقتهم مع دول الخليج.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا