جنرال إسرائيلي يعارض الضم: دوافع الانتفاضات الفلسطينية وطنية

434

توقع جنرال إسرائيلي أن ينتج عن خطوة الضم الوشيكة للضفة الغربية وغور الأردن “واقع أليم من العنف”، مع زيادة الحوادث المسلحة، والتي قد تتطور إلى انتفاضة، منوها إلى أن الانتفاضات الفلسطينية اندلعت بدوافع وطنية وليست اقتصادية. 

وقال عامي أيالون، الرئيس الأسبق لجهاز الأمن الإسرائيلي العام “الشاباك”، في حوار مطول مع صحيفة معاريف، ترجمته “عربي21”: “ليس واضحا لي بالضبط ما الذي سيحدث على الأرض، سواء كانت انتفاضة أو هجمات فردية متنامية، لكننا نتجه نحو واقع أليم ومتوتر”.

واعتبر أن خطة الضم تدفع لسؤال “إلى أين سيؤدي بنا هذا المشروع؟”، ويقول: “لا أحد منا يمكن أن يتنبأ، لكن سيتعين على الجيش الإسرائيلي الرد على هذه الهجمات، وفي هذه الحالة سوف يتسبب الرد في المزيد من الهجمات الفلسطينية”.


وأكد أن “السلطة الفلسطينية قد لا تستطيع منع تنفيذ العمليات المسلحة، حتى لو لم تنصح بها، أو تدعمها، لكن الوضع الذي قد يسفر عنه انهيار السلطة فعليا على أرض الواقع، هو سيناريو محتمل، كل ذلك يؤكد أنه من غير الواضح ما الذي سيحدث على الأرض، لكننا على كل الأحوال نذهب إلى واقع عنيف”.

وأشار إلى أن “اللافت في المسارعة الإسرائيلية لتنفيذ خطة الضم، أنها تحدث في الوقت الذي تتفاخر فيه بعلاقاتها مع الدول العربية والإسلامية في الشرق الأوسط وقادتها، لكنها لا تفهم أن هذه الخطة قد تؤثر حقا على قياس علاقتها مع تلك الدول، فضلا عن فحص تأثيرها السلبي على العلاقات مع شعوبها، خاصة أن غالبية مواطنيها هم فلسطينيون”.


وأوضح أن “السؤال المطروح عما إذا كانت اتفاقيات السلام مع الفلسطينيين والعرب ستستمر أم لا بعد تنفيذ خطة الضم، لا أحد من الإسرائيليين يعرف كيف يجيب، وبالتالي فهل نحن نهدّد أنفسنا، ورغم ما يقولونه أن السماء لم تسقط حين انتقلت السفارة الأمريكية للقدس، لكني أميز بوضوح بين انتقال السفارة وخطة الضم في الوقت الحالي، صحيح أن السماء لم تهبط آنذاك، ولكن هل أن وضعنا اليوم أفضل بعد نقلها، الجواب هو لا”.


وأضاف أن “هناك قدرا كبيرا من التفاؤل في ما يتعلق بمصطلح الضم الجديد من جانب واحد، مع أن أسوأ وضع هو الوضع الحالي لضم التجمعات الاستيطانية، لأنه يتطلب منا الاستعداد للحرب، فالسلطة الفلسطينية تضعف، ما يتطلب معرفة مصلحة إسرائيل بمثل هذا التطور الخطير”.


وأشار إلى أن “الفلسطينيين قلقون بشأن ما يجري، فالوضع الحالي لا يطاق، وباتوا يعتقدون أن الطريقة الوحيدة لإنهاء الاحتلال هي في انتفاضة مسلحة، ونتيجة لذلك، إذا حصلت انتخابات اليوم فلن يحصل أبو مازن على أكثر من 25 بالمئة من الأصوات، ولا يهم من سيفوز بها، لأن الوضع الحالي يعمل على تنامي طاقة الدعم لأي نشاط مسلح معاد لنا، ولن يكون بالضرورة شيئا مخططا، فمن المحتمل أن يبدأ بالهجمات الصغيرة”.

وأوضح أن “المهم كيفية استجابة الجيش الإسرائيلي لسلوك الفلسطينيين تجاه خطة الضم، لأن ذلك سيسفر عنه تحول عمليات الطعن بالسكاكين بشوارع القدس لتصبح أكثر خطورة”.


وأكد أن “ذريعة تراجع الوضع الاقتصادي للفلسطينيين قد ترتبط بزيادة المواجهات أو تراجعها، هذا أمر لا جدال حوله، لكن الانتفاضتين الأولى 1987 والثانية 2000، لم تندلعا بسبب ضائقة اقتصادية بينهم، فقد كانت أوضاعهم الاقتصادية أفضل مما كانت عليه في الأوقات الأخرى، لكننا نحن الإسرائيليين نرفض أن نفهم أن أساس اندلاع هذه الانتفاضات هو الطاقة المركزية للهجمات الفلسطينية التي تحدث على خلفية وطنية”.


وختم بالقول إن “كل ذلك يدفعني لأن أحذر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من خطة الضم المرتقبة، مع أنني أعتقد أنه على دراية بمخاطرها، لكنه إذا سألني فسأقول له “ابحث عن سلم للنزول عنها”.

عدنان أبو عامر

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا