تقاطع معلومات واسئلة حول حرب على لبنان والمقاومة تترافق مع تحركات بالشارع مع حرب نفسية تحت وطأة الفساد والانهيار

450

المصدر : الكاتب ياسر الحريري

تتقاطع المعلومات الاقليمية والدولية حول النيات الاميركية و«الاسرائيلية» بشن عدوان على لبنان، والعض يحدد الخريف المقبل موعدا. فيما البعض الاخر يقول لن تفعلها واشنطن وهي على ابواب انتخابات رئاسية.

الا ان المصادر اللبنانية والعربية المعنية بالمتابعة. ترى ان الحل الوسطي الامثل لواشنطن وتل ابيب وبعض العواصم العربية. عوضا عن ضرب ايران.

فاستهداف حزب الله بالنسبة لواشنطن وتل ابيب وبعض العرب. يقلص من التوازن في المنطقة ويقلب رجحانيته لمصلحة المحور الاخر، اذ ان اضعاف حزب الله يعتقدونه اضعافا لكل محور المقاومة في المنطقة.

من هنا فإن البعض يتحدث عن الاجندات المتوقعة، للمرحلة اللبنانية المقبلة. وهي بالفعل انطلقت من بوابة الضغط الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي على البيئة اللبنانية، والتي بدأت تترافق مع اجندة التوجه المباشر لاستهداف حزب الله. وبالتالي عبر سلاح المقاومة، ومنها اعادة رفع اصوات لبنانية مقيمة بالبلد وخارجه ستترافق مع اصوات سياسية واعلامية محلية وعربية تطالب: بتفعيل القرار1559

اعادة النظر بقواعد الاشتباك وفق القرار1701.وتوسيع مهام اليونيفل.

التوجه لحزب الله مباشرة ان سلاحك ورؤيتك الاقليمية تسببان بالحصار المالي الخليجي والاميركي والغربي على لبنان. وبالتالي يجب اعادة النظر بموضوع السلاح والحديث فيه. وتحديدا قضية الصواريخ الدقيقة.

بالمناسبة تؤكد مصادر في الثامن من اذار معنية بمتابعة ملفات استراتيحية ان هناك اجهزة عربية تسأل بين الحين والاخر عدة اسئلة منها:

– هل تعتقدون انه اذا شنت «اسرائيل» حربا على لبنان يمكن ان يجري فتح الجبهات الفلسطينية والسورية وغيرها. وبالتالي الدخول بحرب اقليمية او شبه اقليمية؟

– هل تعتقدون ان حماس والجهاد وفصائل المقاومة في فلسطين ستدخل الحرب في حال تعرض حزب الله لحرب في لبنان؟ واسئلة استشرافية اخرى، حول هذا الشأن.

في الداخل اللبناني تتحضر قوى معروفة للنزول الى الشارع تحت العنوان الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي، تحت عناوين، مكافحة الفساد ومواجهة الانهيار الحاصل، لكنها سترفع شعارات «لا نريد الجوع ولا نريد السلاح» سلاحك سبب حصارنا. وهناك اجتماعات عقدت في مقرات حزبية، وبين شخصيات، وكلها تصب في نفس التوجهات المذكورة اعلاه.

اما ما هو مطلوب في كل هذه التوجهات. ان تشارك البيئة الشيعية او بعضها في الحراك المشار اليه، وهناك اسماء شيعية جرى الاجتماع معها من مجموعات الحراك المدني، اضافة الى اسماء شيعية معروفة بعدائها لحركة امل وحزب الله، وسيجري اشراكها السياسي والاعلامي بشكل اكبر واقوى في المرحلة القريبة المقبلة. لكن ما يجري العمل عليه، هو في ساحات داخلية لبيئة الشيعة في الجنوب والبقاع والضاحية وغيرهم، كي تبدو ان هناك ساحات داخل الساحة المناطقية الشيعية، ضد الفساد وضد السلاح. اي ان السلاح هو سبب الحصار واشتداد الازمة.

بعض اللبنانيين المتواجدين في واشنطن المعروفين بقربهم من ادارة الرئيس ترامب، لا يتمايزون في الحديث عندما يجري سؤالهم. عن كل النقاط الآنفة الذكر. ويجيبون ان على حزب الله ان يختار بين اهله ومشاريعه الاقليمية والصواريخ التي يهدد بها .

من هنا تستشف الشخصيات المعنية في هكذا ملفات ان المشروع الاميركي و«الاسرائيلي» الممول من بعض عواصم العرب، ان حزب الله وحركة امل والقوى الاقليمية والمحلية الحليفة على اطلاع على هذه الاجواء، وهي تراقب عن كثب سير المواقف، ومحاولة شحن الاجواء السياسية والطائفية بهذا الخصوص، وقد بدأت بالفعل بعض الشاشات الاعلامية وبعض القوى السياسية وبالعمل وستنشط، اكثر مع ازدياد الازمة الاجتماعية المعيشية اللبنانية. للعب دور الضاغط. وبالتالي الامور واضحة. ولا مشكلة لدى بعض القوى الاقليمية في محاولة جر لبنان لفتن داخلية. لكن الاهم ان المقاومة تعي المشروع. وان القوى الوطنية في البلد ما تزال على درجة عالية من الوعي الوطني لمحاصرة الانزلاقات هنا او هناك، وكيف تجري ادارة هذه الحرب النفسية، مع عدم اغفال التقصير تجاه البيئة ،الذي يبدو واضحاً في ادارة الانهيار والازمة من قبل حركة امل وحزب الله.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا