ولاية المحكمة الجنائية الدولية على الاراضي الفلسطينية

668

المصدر : المحامي عمر زين (الامين العام السابق لاتحاد المحامين العرب) 

في لحظة توقيع اتفاق روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية من الدول التي وافقت عليه، وتمنع الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني عن التوقيع اكدت في حينه القوى الوطنية والقومية العربية واحرار العالم بأن هذا التمنع كان القصد منه الهروب من الملاحقة والمساءلة والمحاسبة للجنود الاميركيين والصهاينة عما ارتكبوه ويرتكبوه من جرائم بحق الشعوب في فيتنام وفلسطين وافغانستان وسواهم من الدول، وتحسباً لما يمكن ان يرتكبوه لاحقاً من جرائم اضافية ضد الانسانية وجرائم حرب.

واشار زين بأنه وبناء على ذلك فإن بومبيو وزير خارجية اميركا هاجم منذ يومين مدعية المحكمة الجنائية الدولية بسبب تحقيقاتها في “جرائم الحرب في فلسطين” ويزعم انها تحاول فرض ولاية المحكمة القضائية على اسرائيل مؤكداً انهما لم يوقعا اتفاق روما للاسباب التي ذكرتها اعلاه.

واضاف زين بأنه يقف الى جانب مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في طعنها الذي قدمته يوم 30 ابريل/نيسان/2020 للمحكمة والذي اكدت فيه بأن المحكمة تملك صلاحية للتحقيق في جرائم الحرب على فلسطين بمعنى انه يمكن للسلطة الفلسطينية نقل الاختصاص الجنائي على اراضيها الى لآهاي.

واكد زين بأننا في عالم تحضر فيه الدول التي تزعم بأنها ديمقراطية وانها داعمة للحريات كل ادوات جرائمها بما فيها الهروب من محاسبتها ومساءلتها تحت حجج واهية.

وطالب زين بأنه آن الآوان لان تقوم الدول والشعوب الحرة في وضع الولايات المتحدة الاميركية في قفص الاتهام وابعادها عن تقرير مصير الدول والشعوب بقرارات جريئة ومن خلال مؤسسات دولية تشكل بدونها لهذا الغرض.

واكد زين ايضاً انه في اصرار نتنياهو على السير في خطوة الضم بقوله “الوقت قد حان لتطبيق السيادة والقانون الصهيوني على كل انحاء ارض اسرائيل”، وفي تصعيد سلطات الاحتلال من قرارات الاستيلاء على اراض فلسطينية استيطانية جديدة، اخطرها مصادرة اراضي الحرم الابراهيمي في الخليل فإننا نرى فيه خطراً كبيراً جداً على القضية الفلسطينية مما يستوجب التحرك السريع والرد بكل الوسائل المتاحة عربياً واقليمياً ودولياً بما فيها تفعيل الكفاح المسلح وهذا لا يتحقق الا بالوحدة الوطنية ووحدة البندقية الفلسطينية والعربية.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا