المصدر : وكالة المعلومة

دعت مجلة فورين بوليسي الامريكية في مقال لها عن الحوار الاستراتيجي المرتقب بين العراق والولايات المتحدة في حزيران القادم ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى اتخاذ ما اطلقت عليه تسمية ” شروط اكثر صرامة” للدعم الامريكي للعراق.
وذكرت في المجلة في مقالها الذي ترجمته وكالة /المعلومة/ أن ” الولايات المتحدة ستبدأ في حزيران القادم من المفترض أن يعالج جميع القضايا في علاقتهما الثنائية ، بما في ذلك وجود القوات الأمريكية”، معتبرة أن ” العراق هو نقطة الصفر في المواجهة الامريكية الايرانية وان من الصعب عدم الشعور ان تطفو العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق على الواجهة وهو امر جيد يجب على الرئيس الامريكي التأكد منه . لقد حان الوقت لإعادة تقييم واشنطن لسياستها في العراق فعلى مدار العام الماضي ، نمت العلاقة بشكل متزايد نحو الجمود من وجهة نظر المصالح الأمريكية”.
واضاف أنه ” ومنذ عام 2003 زودت الولايات المتحدة العراق بمئات الملايين من الدولارات من المساعدات الاقتصادية والعسكرية ، فضلاً عن الدعم الدبلوماسي الحاسم. واستند هذا الدعم إلى افتراض أن العراق سيخرج بمرور الوقت كشريك رئيسي في الحفاظ على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وبدلاً من ذلك ، تتجه الحكومة العراقية اليوم بشكل متزايد في الاتجاه المعاكس”.
وتابع ” لذا فانه في قلب قلب نهج إدارة ترامب ، يجب أن يكون هناك إدخال شروط أكثر صرامة للدعم الأمريكي ، وهذه مسألة ضرورة بقدر ما هي خيار لأن وباء كورونا وتداعياته الاقتصادية ستضع ضغوطا غير مسبوقة على الميزانية الامريكية لسنوات قادمة ولذا فانه من الآن فصاعدًا ، لن يكون هناك تسامح مع برامج المساعدة الأجنبية التي تفشل في الحصول على ربح واضح للمصالح الأمريكية” بحسب التقرير .
وواصل ” لقد حان الوقت لوضع بعض الخيارات الصعبة أمام الحكومة العراقية ، ويجب ان تدرك بالكامل مقدار خسارتها إذا لم تبدأ في إظهار بعض الحد الأدنى من التصميم على الأقل لمقاومة ما اطلقت عليه تسمية ” النفوذ الايراني” والقتال من اجل السيادة العراقية” بحسب تعبير التقرير .
وبين التقرير ان ” هناك حوالي 600 مليون دولار تسعى ادارة ترامب للحصول عليها لعمليات تدريب وتجهيز القوات العراقية هذا العام بالإضافة إلى المساهمات الحاسمة التي يقدمها الجيش الأمريكي لعمليات مكافحة الإرهاب العراقية من حيث اللوجستيات والاستخبارات والقوات الجوية القتالية. كما ستطلب الإدارة أكثر من 120 مليون دولار لدعم الاقتصاد العراقي وبرامج أخرى ، بما في ذلك إزالة الألغام الأرضية. بالإضافة إلى ذلك ، عملت الولايات المتحدة منذ وقت طويل كمدافع رئيسي للعراق في الحصول على مليارات الدولارات من المساعدات الاقتصادية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ولعل الأهم من ذلك هو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يحتفظ بحساب بالدولار للاحتياطيات الأجنبية العراقية ويشحن سنويًا فواتير البلاد التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات للحفاظ على اقتصاده القائم على النقد واقفا على قدميه”.
واوضح أنه ” في غياب الدعم الامريكي فإن الوضع الاقتصادي والأمني في العراق ، الكئيب بالفعل ، سوف ينزلق أكثر فأكثر الى الكارثة. خاصة في سياق الانهيار الحالي في أسعار النفط العالمية (مصدر 90 بالمائة من عائدات الحكومة العراقية) ، ولذا فإن آخر ما يمكن للعراق أن يخسره هو الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لأقوى مانحيه الدوليين”.
واشار الى أن ” ذلك يشكل نفوذا كبيرا للولايات المتحدة يمكنها استغلاله في الحوار الاستراتيجي في حزيران القادم وسيكون هذا النفوذ اعلى إذا سمحت واشنطن لبغداد بمعرفة أن قبولها المتزايد للعلاقات مع ايران يمكن أن يضع العراق بشكل متزايد في مرمى الإجراءات الأمريكية العقابية – من حظر السفر وتجميد الأصول ضد كبار القادة السياسيين إلى الضربات المستهدفة ضد قادة االحشد الخاضعين للعقوبات. حتى القيود المفروضة على قدرة العراق على بيع النفط ، على غرار العقوبات المفروضة على إيران، يمكن أن تطرح بشكل موثوق على الطاولة لتعزيز موقف المساومة الأمريكية بشكل أكبر”.
ودعا التقرير ايضا الى ما اطلق عليه تسمية ” القمع العنيف” للاحتجاجات السلمية ومعاقبة المقصرين وإقامة حوار وطني جاد مع حركة الاحتجاج”.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا