صحيفة إسرائيلية تتحدث عن “ثورة مدنية” ضد الفاسدين

598

المصدر : عربي 21

تحدثت صحيفة إسرائيلية، عن إمكانية وقوع ثورة يقودها الجمهور الإسرائيلي ضد ساسة “إسرائيل” الفاسدين، موضحة أن الزعماء الفاسدين يراهنون على عدم خروج الجمهور ضدهم.

ورغم المخاوف من تفشي كورونا، فقد خرج الجمهور الإسرائيلي وسط “تل أبيب” مساء الأحد الماضي، في مظاهرة ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤقتة، المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو، بعد اتفاقه على تشكيل حكومة وحدة مع رئيس حزب “أزرق أبيض” الجنرال بيني غانتس.

ووجه المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي ماندلبليت، لرئيس الوزراء نتنياهو، تهم “الفساد وتلقي الرشوة والتحايل وخيانة الأمانة” في الملفات الأربعة التي جرى التحقيق معه فيها، والمعروفة إعلاميا بملفات 1000، 2000، 3000، و4000.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” في افتتاحيتها التي كتبها رعنان شكيد: “كلمات التزلف الفارغة والمليئة بالقلق العقيم على سلامة إسرائيل وسلامتنا، إلى جانب تصريحات الوحدة الزائفة، كلها تغطية على مصلحة خاصة صغيرة، تماما بحجم كرسي”، متسائلة: “كم من الوقت سيستغرق هذا؟”.

وأضافت: “كم قرارا يمثل أصبعا في العين سيتعين عليهم أن يتخذوه؟ كم حكومة منتفخة حتى التفجر بالوزراء ونواب الوزراء والميزانيات في الوقت الذي يفقد فيه مليون إسرائيلي عمله؟ كم استجداء من المستقلين والأعمال التجارية الصغيرة للإنقاذ؟..”.

وتابعت: “كم تملص من الاستعداد الجدي لمواصلة التصدي لكورونا من خلال مخزون كافٍ من الفحوصات، وتعيين طاقم مهني عديم السياسة؟ كم بوستا استنكاريا، خنزيريا، تهجميا، من ابن رئيس وزراء، نحن نمول نفقات عيشه من جيوبنا؟”.

ومضت الصحيفة تتساءل بغضب: “كم من التأجيلات والتملصات والإحالات للقرارات الحاسمة، التي يفترضها حكم القانون؟ كم من حلو اللسان إلى جانب تهديدات صحية وأمنية تلوح؟ كم خطة إنقاذ لن تتحقق؟ كم من الميزانيات لمنازل رئيس الوزراء وطائرته؟..، كم من الوقت سيمر، برأيكم، الى أن نمل؟”.

ونوهت إلى أن أغلبية الجمهور الإسرائيلي يرى طريق الساسة، من اليمين، والوسط، واليسار، ممن سيتنازلون عن تعهداتهم كي يضمنوا بذريعة الوحدة الباهتة “مكانهم وميزانياتهم الخاصة في الحكومة الأكبر في إسرائيل”.

وتابعت: “كم من الوقت سيمر إلى أن يرفض معظمنا المزيد؟ أن ندفع، أو أن يعلن عن عصيان ضرائب، حتى تخرج مجموعة من الإسرائيليين ليس لها ما تخسره إلى الشوارع؟”، منوهة إلى أن “الخيام باتت تعود إلى “روتشيلد” (ميدان وسط تل أبيب) منذ الآن، لأن هناك مزيدا من معوزي السكن الجدد ممن باتوا يقيمون أمام قطار الشمال في “تل أبيب”.

وأشارت إلى أن ساسة “إسرائيل”، يراهنون على أن خروج الجمهور ضد الفاسدين “لن يحصل، ولن يكون أي احتجاج دراماتيكي، بمعنى ثوران يهز الأركان”.

وخاطبت ساسة “إسرائيل” المتهمين بالفساد بقولها: “إنكم ستتمكنون من مواصلة حلب الجمهور تحقيقا لأهدافكم، بينما تذرون الرمال في عيونهم، وتتمكنون من إخضاع القواعد، والدوس بقدم فظة على كل تصويت ثقة حصلتم عليه ذات مرة..، فالجمهور غبي وبالتالي سيدفع، أليس كذلك؟ ليتكم تكونون محقين”.

ومضت “يديعوت”: “الأمر الأخير الذي يمكن لإسرائيل أن تصمد أمامه اليوم هو ثورة مدنية، وليتكم تكونون مخطئين، إذ إن الأمر الأخير الذي تحتاج إسرائيل إلى أن توافق عليه، هو هدم أساساتها الديمقراطية والاجتماعية. وفي هذه الأثناء يصمد رهانكم، فكم من الوقت برأيكم؟”.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا