أردوغان في أحلك فتراته في سوريا.. عزلة وبرودة مع الغرب الذي يرفض طلباته العسكرية وضغط ومحاصرة من حليفه بوتين

499

المصدر : رأي اليوم

لن يهرع الغرب الى مساعدة الرئيس التركي يطب رجب أردوغان في مشاكله الحربية حاليا مع روسيا وسوريا وبدرجة اقل مع إيران وحزب الله، نظرا لقرار الغرب التخلي التدريجي عن الملف السوري وعدم الغربة في الاصطدام مع موسكو، حيث نشرت جريدة “لوموند” الفرنسية في عددها الصادر اليوم السبت، أنه معزول أكثر من أي وقت مضى في الملف السوري.

ويواجه الرئيس التركي طيب رجب أردوغان أسوأ الفترات في سياسته الخارجية بعد مقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب السورية على يد القوات السورية والروسية، ويجد نفسه في مأزق حقيقي، فمن جهة، لا يمكنه العودة الى الوراء حفاظا على كبرياء تركيا والجيش، ومن جهة أخرى لا يمكنه الاستمرار في المغامرات بعدما أكدت موسكو على استمرار دعم دمشق مهما كان الثمن، وقد تكبده خسائر كبيرة لا ينتظرها.

 وفي المقابل، تقترح موسكو على أردوغان حلولا قد تحفظ ماء وجهه ومنها تبرير مقتل الجنود الأتراك بدون تعمد بل كانوا ضمن ما يسمى “الضحايا الجانبيين” لأنهم كانوا مع المقاتلين المعارضين السوريين، والحديث عن لقاء بين رئيسي البلدين لتفادي المواجهة وإرساء التعاون.

ويسيطر التعجب على الحلف الأطلسي من سياسة أردوغان، وكيف انتقل من تعاون وثيق مع روسيا حتى منتصف فبراير/شباط الى الحلف مع الولايات المتحدة والمطالبة بنشر صواريخ باتريوت لمواجهة الطيران الروسي في سماء سوريا. ويتساءل الخبراء العسكريون عن كيفية دفع أردوغان بعشرة آلاف من جنوده الى أدلب بدون تغطية جوية في وقت يدرك فيه سيطرة الطيران الروسي على الأجواء.

ولا يمكن للحلف الأطلسي استعمال “الباتريوت” لمواجهة الطائرات الروسية في سماء سوريا، ويقتصر استعمالها في حالة دخول الطائرات الى الأجواء التركية، وهل يستمر الحلف الأطلسي في نشر بطاريات  “باتريوت” أم لا، لأن آخر وحدة كانت تابعة لإسبانيا، ويعتقد أنه جرى سحبها دون تعويضها حتى الآن.

ولا يرغب الحلف الأطلسي العودة الى سوريا، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في خوض الانتخابات الرئاسية خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بدون ملف عسكري في الأفق، ولا تجد الدول الأوروبية حرجا في ترك الملف السوري للرئيس فلاديمير بوتين.

وكتبت جريدة “لوموند” اليوم أن أردوغان يجد نفسه في أكبر عزلة ولا من يستجيب له، فمن جهة، علاقاته باردة مع القادة الغربيين بسبب قراراته المفاجئة، ومضطربة مع حليفه الجديد فلاديمير بوتين.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا