في الوقت الذي تحاصر فيه إيران إسرائيل، النزاعات الداخلية بين القادة الإسرائيليين لا تغتفر

570

في الوقت الذي انغمس فيه ساسة إسرائيل الأنانيون بمصالحم الشخصية وغرورهم على مدى العام المنصرم – تاركيننا بدون حكومة تعمل بصورة كاملة، وفارضين علينا جولتين إنتخابيتين، ونحن نقترب من الثالثة، في الوقت الذي تبادلوا فيه اللوم – تغيرت قواعد اللعبة العسكرية من حولنا، حيث أصبحت إيران سيدة اللعبة.

في الأسبوع الماضي، في ساعات فجر الثلاثاء، صفى الجيش الإسرائيلي حسابه مع المجرم الذي قال إنه “المحرك الرئيسي” للإرهاب من غزة في العام الأخير، بعد أن أطلق صاروخا موجها لاغتيال بهاء أبو العطا وزوجته في غرفة نومهما بينما كانا نائمين. ما تلا ذلك كان يومين من إطلاق الصواريخ من غزة التي ضربت جنوب إسرائيل وأدت إلى الإغلاق الأول في جيل كامل لمدينتا الصهيونية العصرية والنابضة، تل أبيب.

أصدرت الأوامر لتخذير “المدينة التي لا تنام أبدا” لبضعة ساعات – المدارس أغلِقت، والمحلات التجارية أغلقت أبوابها وأصبحت الشوارع خالية – في صباح يوم ثلاثاء مشمس، خشية ألا تتمكن مجموعة دفاعاتنا الصاروخية، التي أشيد بها وبحق، من التعامل مع الصواريخ. وكل ذلك بعد غارة إسرائيلية “جراحية” ضد إرهابي واحد، ورد المنظمة الأصغر من بين المنظمتين الإرهابيتين الرئيسيتين في غزة، اللتين لا تشكل أي منهما عُشر التهديد الذي تشكله منظمة “حزب الله” على إسرائيل، مع ترسانتها من الصواريخ التي يصل عددها إلى مئات الآلاف.

ثم جاء هذا الأسبوع، ومرة أخرى فجر الثلاثاء، بعد أسبوع من تحميل إسرائيل مسؤولية غارة جوية ثانية، في دمشق، على قيادي آخر في “الجهاد الإسلامي”، وفي خضم تقارير غير مؤكدة للتلفزيون الرسمي عن على أهداف في مطار دمشق، استيقظ سكان شمال إسرائيل على دوي صفارات الإنذار منذرة بإطلاق صواريخ من سوريا – أربعة صواريخ تم اعتراضها جميعا من قبل منظومة “القبة الحديدية”.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا