رصد مركز حمورابي الثامن

922

 قراءة في توجهات مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية

المراكز العربية

  1. المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق

مؤسسة علمية متخصصة، تُعنى بالأبحاث والدراسات الإستراتيجية والإنمائية والمعلومات، وتهتم بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية وتواكب المسائل الاستراتيجية والتحولات العالمية المؤثرة. تأسست في العام 1988، من قبل نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن العام، بهدف ترشيد السياسات ومواكبة القضايا العامة محلياً، إقليمياً ودولياً ،وتحليل أحداث وقضايا المنطقة وشؤون وشجون العالم المعاصر. ويولي اهتماماً خاصاً بالسياسات الأميركية وتحولات النظام العالمي والعلاقات بين العالمين العربي والإسلامي والغرب، والحركات الإجتماعية الدولية، مع التركيز على المسائل المرتبطة بفلسطين والمقاومة. كما يهتم بقضايا التنمية الإجتماعية والإقتصادية ومكافحة الفقر، ولديه مسار متكامل لمواكبة المشاريع الحكومية ومراجعتها وتحليل السياسات العامة، وتقديم رؤى اصلاحية بديلة على الصعد السياسية والاقتصادية والقانونية. ويعمل على تقديم فهم دقيق ومتوازن وعميق إلى الرأي العام بشأن قضايا بارزة.

ينشط المركز بشكل رئيسي في محيط لبناني، حيث يحاول تحقيق أهدافه المرسومة، وتلبية احتياجاته البحثية والمعلوماتية. لا سيما ما يتطابق منها مع هموم الطبقات الإجتماعية الأضعف والمناطق الأقل نمواً. إلا أن المجال الحيوي للمركز يتخطى الإطار المحلي إلى المدى الإقليمي والدولي، ليتناول على نحو خاص التطلعات والاهتمامات الكبرى التي تشكل الأضلاع الرئيسية للصراعات في المنطقة ومواجهة تحديات التنمية والتحديث. وهكذا تتوجه نتاجات المركز وإصداراته إلى متخذي القرار والناشطين في الحقل العام والى الباحثين والدارسين بشكل خاص.

  • منطلقات نظرية لبناء مستقبل سورية الاقتصادي

أن وظيفة الدولة في التنمية هي على وجه الخصوص “تعظيم قدرة النخب الاستثمارية على اتخاذ القرارات الاستثمارية”، والتأكيد على التصنيع المتأخر القائم على التعلم التكنولوجي من خلال الممارسة والمحاكاة والتدرج في طريق الابتكار، وإعادة توصيف دور الإدارة العامة المتماسكة والمستقلة في التنمية، وتصويب النظرة إلى الانفاق الاستثماري، بوصفه عاملا أساسيًا في النمو لا مزاحمًا للقطاع الخاص على الموارد، ولتجربة استبدال الواردات وربط فشلها بتركيز الدول التي تبنتها على إنتاج سلع الاستهلاك وليس آلات التجهيز والسلع الترسملية.. كما وقف على مسافة غير بعيدة من نظرية التبعية، لكنه ربطها بدور النخب المحلية المرتبطة بالخارج في التبادل غير المتكافئ مع الخارج.

  • آسيا الأهم في المشهد الدولي

معظم النخب العربية الحاكمة ما زالت متأثرة بنظرية ملكية الولايات المتحدة لتسعة وتسعين بالمائة من “أوراق اللعبة”. والقيادات الخليجية ما زالت تعتقد أن أمنها يمرّ عبر الولايات المتحدة وأن بوّابة استرضاء الولايات المتحدة هي استرضاء الكيان الصهيوني. من جهة أخرى، أطلقت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة في عهد الرئيس كلنتون، مادلين أولبرايت أن الولايات المتحدة هي الدولة التي لا يمكن الاستغناء عنها. لسنا متأكدّين أن الولايات المتحدة تملك تسعة وتسعين بالمائة من الأوراق، وإن امتلكت شيئًا فهي احتلال العقل السياسي للنظام الرسمي العربي (هذا إذا كان هناك من عقل!) فقط لا غير والذي لم يعد يمثّل الشعوب العربية بكافة أطيافها. كما لا نعتقد أن الولايات المتحدة هي الدولة التي لا يمكن الاستغناء عنها كما زعمت مادلين أولبرايت. فالأحداث منذ بداية الألفية الثالثة (وربما قبل ذلك بعقدين) تشير إلى خط بياني واضح في حالة تراجع، بل إلى أفول الولايات المتحدة ودورها في العالم. مجموعة البريكس ومنظّمة شانغهاي من الدلائل التي تؤكّد على وجود قوى صاعدة تواكب تراجع الولايات المتحدة.

لذلك إن ما يحصل على الصعيد الإعلامي في آسيا هو الأهم والأساس وما يحصل في الغرب وفي الولايات المتحدة هو التابع وليس أكثر!  وأن مقوّمات التفوّق الأميركي والغربي لم تعد قائمة وأن هناك من ينافسها في كافة المجالات التي كانت تعتقد الولايات المتحدة احتكارًا لها بدءا من القوّة العسكرية إلى القوّة الاقتصادية إلى الريادة في التكنولوجيا إلى آخر مظاهر القوّة الناعمة، إضافة إلى رداءة القيادات الغربية بشكل عام والأميركية بشكل خاص. من هنا نعتقد أن اهتمامات النخب العربية يجب أن تكون منصبّة على آسيا وخاصة الكتلة الاوراسية بشكل رئيسي وعلى دول الجنوب العام من إفريقيا إلى أميركا اللاتينية. فما يحدث هناك يؤثّر بشكل مباشر في الوطن العربي.

  • هل يكون الذكاء الاصطناعي آخر ابتكارات البشر

الذكاء البشري هو لحد اليوم اقوى وأهم ذكاء بيولوجي معروف ولكن موقعنا في التاريخ ربما لا يكون إننا اذكى المخلوقات الموجودة بل كوننا أول المخلوقات الذكية الموجودة على سطح هذا الكوكب. إن مستقبل الذكاء الاصطناعي هو بالتأكيد أفضل بكثير من ماضيه وربما ينتهي الدور بالذكاء الاصطناعي بلعب دور حاسم ومصيري في الحضارات المستقبلية وعلى نطاق أوسع بكثير من كوكبنا هذا على غرار ما لعبه الذكاء البشري في الحضارات الماضية والحاضرة والذي سوف يلعبه مستقبلًا.

وللاسباب عينها، فان الموجودات الاصطناعية الذكية القابلة للتطوير والتأقلم الذاتي يمكن ان يكون لها أيضًا وبشكل متساوي الأثر المهم في الحضارات المستقبلية. ما هو المهم والأساسي ليس هو شكل هذا التطور وحجمه بل القيم التي سوف ترتكز عليها هذه الحضارات.

  • الاعلام الغربي والارهاب، الازدواجية والتوظيف

عملت الماكينة الإعلامية الغربية في خدمة الاستراتيجية الغربية الشاملة التي تأسست وتكرست في حرب أفغانستان الأولى، والقائمة على أساس توظيف الارهاب لضرب أي تهديد يتعرض له الغرب في منطقتنا، وقد أظهرت تلك التجربة الوظيفية الأم القيمة التاريخية لهذه، حيث هشمت هيبة وسمعة المشروع الشيوعي السوفياتي دون أن تسقط قطرة دم أميركية واحدة. عملت هذه الماكينة بحسب الظروف وفي كل حالة وساحة ولحظة بشكل مختلف، فأحيانًا قدمت الإرهاب على أنه قتال في سبيل الحرية، وأحيانًا أعطته لباس الرعب والخوف لتعطي لدوره الإستراتيجي فعالية أكبر، واستطاعت في أماكن أخرى أن توجه الحراك الجهادي نحو الساحة والعدو الذي تريد، واستُثمرت دومًا في المدى البعيد نحو ضرب وتشويه صورة الدين الإسلامي. وفي خط موازٍ قدم الغرب نفسه مكافحًا للإرهاب، كصورة مقبولة أمام الناخبين والمستعمَرين، وليستفيد منها كمبرر للتدخل في شؤون الدول المصابة بهذا الوباء.

 

  1. معهد إبراهيم ابو لغد للدراسات الدولية

معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية أنشأ في جامعة بيرزيت عام 1998 لرعاية برنامج الماجستير الذي بدء العمل به لأول مرة عام 1994 ولقد تمت إعادة تسمية المعهد عام 2002 على اسم مؤسسه الراحل الأستاذ الدكتور إبراهيم أبو لغد (1929 – 2001) يعد المعهد من المؤسسات الفلسطينية المتخصصة في مجال الدراسات الدولية والتي تمنح درجة الماجستير في هذا الحقل. ويقدم البرنامج تركيزين فريدين من نوعهما في فلسطين، أولهما تركيز الهجرة القسرية واللاجئين وثانيهما الدبلوماسية. كما ويستضيف المعهد مشروع الأرشيف الفلسطيني في جامعة بيرزيت. ويوفر المعهد فرصاً وإمكانيات عديدة للطلبة والأكاديميين والمتخصصين في مجال الدراسات الدولية وكذلك لصانعي القرار الفلسطيني من خلال برامجه الأكاديمية المتمثلة بالأبحاث والمؤتمرات والندوات الدولية والمحلية ومن خلال مكتبته المتخصصة. اهم ندواته:

  • النظام العالمي مع ترامب: إلى أين؟
  • صفقة القرن: نتاج لأوسلو أم نهاية له؟
  • أزمة الخليج: الأسباب والتوقعات، كيفية فهم سياسة خارجية قطر المثيرة للجدل
  1. المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
  • تحركات مضادة: سياسات هواوي في مواجهة الحرب التجارية

لا يمكن النظر لسياسات هواوي في مواجهة الولايات المتحدة أو تمديد الترخيص العام المؤقت بمعزلٍ عن حجم التعاملات بين هواوي وكبرى الشركات الأمريكية، والتي تقدر بميارات الدولارات، والتي دفعت الأخيرة للضغط على الحكومة الأمريكية لتخفيف العقوبات على الأولى، خوفًا من اعتماد هواوي على نفسها فيما يتصل بنظام التشغيل، في ظل فعالية مختلف سياسات هواوي التي تدلل في مجملها على قدرتها على تجاوز الضغوط الأمريكية لتستمر في صدارة الشركات التكنولوجية الكبرى، دون أن تتأثر عقود شبكات الجيل الخامس.

  • الحرب السيبرانية: الحقيقة والخيال

صحيح لدينا ملامح للحرب السيبرانية، لكن ما سيحدث في الميدان أمر سيختلف كلية لسبب بسيط أنها حرب تنتمي إلى نمط جديد من التكنولوجيا لدينا ملامحه وليس لدينا منه شيء الآن، وهي تكنولوجيا تضع الإنسان خارج ميادين القتال تمامًا. وتبدو الحرب أمامنا كما وأن الإنسان الآلي يديرها، وكما وأن المعدات العسكرية تتفاعل مع بعضها بعضًا، وكما وكأن لديها حلولًا لجميع المواقف ويمكنها التغلب عليها. والأخطر أن هذه الحروب ستشهد أسلحة حربية جديدة ذات قدرة تدميرية غير مسبوقة. وليس معنى ذلك أن الجندي المقاتل غير موجود، فقد يكون موجودًا ولكنه غير معلوم لنا، وغير معلوم لنا كيف يدير الحرب، وما هو هدفه. وفي هذه البيئة الذكية تتضح لنا أهمية مشروع الإنترنت الكوني الذي يتبناه عملاق صناعات قوة السيبر “ألون ماسك” والذي تشارك فيه إسرائيل، وهو مشروع بدأ تنفيذه بالفعل، فهذا النمط من الإنترنت مكمل للجيل الخامس لها لأن مصدره مؤمن، فلا يمكن قطعه أو توقيفه أو حتى تعطيله وهذه قصة أخرى عن استخدام قوة السيبر في الصناعة عامة وفي التكنولوجيا العسكرية خاصة. والأخطر من ذلك أنه سيربط الآلة بالآلة بعيدًا عن الإنسان، وسيؤدي ذلك إلى اختلالات رهيبة بين الدولة والمجتمع لصالح الأخير، ولكن الأخطر أن “ألون ماسك” وإسرائيل ومِن ورائهم الولايات المتحدة سيكونون مصدرًا للسلطة السياسية في مختلف أنحاء العالم.

  • لماذا يتجنب “ترامب” اتخاذ موقف متشدد ضد الصين بشأن أحداث هونج كونج؟

من المحتمل استمرار سياسة “ترامب” تجاه الاحتجاجات الجارية في هونج كونج للأسباب والدوافع السابق الإشارة إليها، لكن في حال تطور أعمال العنف قد يصبح الرئيس “ترامب” مضطرًا للتصعيد تجاه الصين لإرضاء الرأي العام الأمريكي مع قرب الانتخابات الرئاسية 2020، وأيضًا لتجنب تشويه الصورة الأمريكية المتجاهلة للأمر في حين تتعالى الإدانات الأوروبية والحقوقية. وفي السياق ذاته، قد يتجه الرئيس “ترامب” إلى اتباع سياسة أكثر تشددًا في حال استمرار جمود المباحثات التجارية مع الصين.

  • الدولة العراقية في مواجهة عودة “داعش”

إن الخبرات القتالية التي اكتسبها “داعش” على مدار السنوات الماضية ساعدته على إعادة تدوير تكتيكاته القتالية للتكيف في مرحلة الضغط العسكري وفقدان الأراضي. وقد تعددت العوامل المحفزة لنشاط التنظيم في العراق، والتي أتاحت الفرصة لإعادة تموضعه مرة أخرى. وبالرغم من تعرضه لضرباتٍ أمنيةٍ قوية أفقدته كثيرًا من الإمكانيات المادية والبشرية والعسكرية، إلا أن تمركزه في مناطق خبرها سابقًا، واستخدامه لتكتيك حرب العصابات؛ سيمنحه القدرة على المواجهة والمناورة. وحيث يسعى العراق إلى تثبيت قواعد الأمن والاستقرار، وتجنب الانخراط في أيٍّ من الصراعات الجارية بالمنطقة، فإنه يتوجب عليه أيضًا تبني مُقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب متضمنةً حلولًا ومبادرات تشتمل على تعاطٍ فعال للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وحل حالة الانسداد السياسي التي يشهدها العراق، بالإضافة إلى بناء نموذج فعّال لمواجهة خطر تجدد تنظيم “داعش”، والبدء العاجل بتدشين عمليات إعادة الإعمار بالمناطق المتضررة، وإعادة النازحين إلى مدنهم وتعويض المتضررين.

  • الناتو في مواجهة روسيا: ماذا لو أُلغيت INF نهائيًّا؟

أعلن الناتو أنه يدرس الخيارات الممكنة استعدادًا لانتهاء المعاهدة في المستقبل القريب. وفي الواقع فإن الناتو سيكون مضطرًا لاتخاذ إجراءين ضرورين إذا ما أُلغيت المعاهدة:

الأول: ضرورة تحديث المنظومات الدفاعية بما يجعلها قادرة على إسقاط الصواريخ النووية متوسطة المدى التي تم نشرها حديثًا من قبَل روسيا بعد انتهاء معاهدة الأسلحة التاريخية الشهر المقبل، وهذا الأمر ليس بسيطًا لأن أي تغيير في المهمة المعلنة لنظام الدفاع الصاروخي الحالي لحلف الناتو، الذي يستهدف التهديدات من خارج المنطقة مثل إيران، من شأنه أن يقسم الدول الأعضاء في الحلف ويُغضب روسيا التي طالما قالت إنها تنظر إلى موقع الدفاع الصاروخي للناتو في رومانيا وآخر تحت التشييد في بولندا، على أنه تهديد لترسانتها النووية، ومصدر لعدم الاستقرار في أوروبا. ولا يقلل من ذلك عزم الناتو عدم نشر صواريخ نووية في أوروبا. ويؤكد هذا “جيم تاونسيند”، المسئول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية والخبير في التحالف العسكري، حيث يقول: “ستكون نقطة اللا عودة مع الروس، سيكون هناك تصعيد حقيقي”.

الثاني: زيادة الاعتماد على الولايات المتحدة للاستفادة من قدراتها العسكرية. وفي أول المؤشرات على ذلك أعلن الناتو في اجتماع وزراء الدفاع لأعضائه أنه تتم دراسة زيادة الطلعات الجوية التي تقوم بها مقاتلات أمريكية قادرة على حمل رؤوس نووية فوق أوروبا، وزيادة التدريب العسكري، وإعادة توجيه الصواريخ الأمريكية المنشورة في البحر. وهذا الاعتماد المتزايد يقلص مساحة استقلالية السياسات الأوروبية عن الولايات المتحدة، وسيكون على أوروبا حينها تحمل تبعات هذا الاعتماد اقتصاديًّا وعسكريًّا، خاصةً إذا ما استمر “ترامب” في رئاسة الولايات المتحدة لفترة جديدة

ومع هذه الإجراءات الأوروبية يمكن توقع المزيد من الضغوط الغربية الدافعة لعقد معاهدة جديدة تضم دول النادي النووي، بما فيها الصين، كما تهدف الولايات المتحدة من البداية. ولا يعني هذا نجاح هذه الضغوط بالضرورة، بل ربما يكون استمرار التوتر هو السمة الأغلب على العلاقات الروسية مع دول الناتو، وربما تكون الميادين غير المباشرة هي الساحات الأساسية للمواجهات بين الطرفين، سواء الفضاء السيبراني، أو الأنماط الجديدة من الحروب بالوكالة!

  • أولويات تسليح الجيش الأمريكي.. قراءة في مشروع موازنة عام 2020

أشارت وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن التفوق العسكري ليس حقًّا مكتسبًا، ويجب أن يدعمه كل جيل بنشاط لتحقيق أهداف الدفاع وزيادة النفوذ والأمن العالميين للولايات المتحدة. ويعتمد طلب ميزانية العام المالي 2020 على نجاح الميزانيات السابقة لإصلاح القدرات المتضررة، ما يمثل تحولًا رئيسًا في الاستعداد للردع أو هزيمة الخصوم من القوة العظمى في المستقبل. وترى الوزارة أن موافقة الكونجرس على الميزانية الجديدة سيساعدها في تجاوز التهديدات التي تمثلها الصين وروسيا، والحفاظ على ميزتها التنافسية.

  • التداعيات الاستراتيجية لإلغاء معاهدة القوى النووية متوسطة المدى

إن الوضع العالمي الناشئ عن انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى يخلق حالة من اختلال التحالفات العالمية الخاصة بمنطقتين مهمتين للغاية، ألا وهما القارة الأوروبية والشرق الأوسط، إضافة إلى إمكانية ظهور عملية استقطاب حادة في منطقة آسيا الوسطى التي تُعتبر تاريخيًّا حديقة خلفية لروسيا. ومن الواضح أن روسيا تجد نفسها أمام أمر واقع جديد لا تملك فيه إلا أن تستفيد من تناقضات هذا “الاختلال في التحالفات” من جهة، وإثارة الفوضى الإعلامية والمعلوماتية في بعض الدول والمناطق من جهة أخرى، والقيام بتطوير نوعي لبعض قدراتها العسكرية من جهة ثالثة، لأنها لا تملك ببساطة الموارد الاقتصادية والمالية اللازمة لإجراء تحديث شامل في بنيتها التحتية العسكرية والتسليحية. وذلك أمام تحدٍّ أمريكي أوروبي عبر فرض عقوبات اقتصادية تؤثر بقوة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الداخل الروسي. ولا يمكن هنا أن نتجاهل أن ميزانية الدفاع الأمريكية تبلغ 8 – 10 أضعاف ميزانية الدفاع الروسية.

  • مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة
  • لماذا توقفت المفاوضات بين واشنطن و”طالبان”؟

ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 7 سبتمبر الجاري، اجتماعًا كان مقررًا مع قادة من حركة “طالبان” الأفغانية والرئيس الأفغاني أشرف غني في منتجع كامب ديفيد، على إثر الهجمات التى وقعت فى كابل، قبل ذلك بيومين، وتسببت في مقتل عدد من المدنيين وعسكريين أحدهما أمريكي. ويبدو أن ذلك لا ينفصل عن القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب بإقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في 10 من الشهر نفسه، بسبب الخلافات التي نشبت بينهما وكان الملف الأفغاني أحد أهم محاورها.

وفى حين كادت المباحثات التي أجريت بين واشنطن والحركة أن تنتهي بالوصول إلى اتفاق بعد 18 جولة منها كان آخرها قبل نحو أسبوعين، إلا أن اتجاهات أمريكية عديدة أبدت مواقف حذرة إزاءها، بالنظر إلى الكثير من التحديات الخاصة بمسار التفاوض، بالإضافة إلى تأثيرها على الداخل الأمريكي، حيث وجهت إليها انتقادات عديدة تزايدت مع الإعلان عن الاجتماع مع قادة من “طالبان” في الولايات المتحدة قبيل أيام من حلول الذكرى السنوية الثامنة عشرة لهجمات 11 سبتمبر. ومع توقف العمل بهذا المسار، فإن ثمة تساؤلات تطرح حول مستقبل العلاقة بين الحركة والولايات المتحدة خلال المرحلة القادمة.

دلالات مختلفة:

رغم أن المفاوضات كانت تتسم بقدر من السرية، إلا أن طبيعة انعقادها ومسارها، فضلاً عن التسريبات التي خرجت حول مضامينها والتي حملت طابع “الصفقة” التي تهدف إلى سحب أقل من نصف القوات الأمريكية، بحدود 5 آلاف جندي، بشكل آمن، على أن تتولى القوة المتبقية، وقوامها 8600 جندي، تدريب القوات الأفغانية، كشفت عن عدد من الدلالات فى هذا السياق منها على سبيل المثال:

  • تباين المواقف: عكس الموقف الأمريكي غياب التوافق حول الصفقة مع “طالبان”. فبحسب تقارير أمريكية عديدة، كان هناك انقسام بشكل عام داخل المؤسسات الأمريكية وبينها وبين بعضها البعض حول مشروع التفاوض بالأساس. ففي حين بدا أن الرئيس الأمريكي مهتم بإنجاز الوعد الذي قطعه أمام ناخبيه بإعادة الجنود الأمريكيين إلى الوطن أكثر من أى شئ آخر، ظهر في المقابل أن هناك مسئولين في الإدارة ركزوا على ضرورة أن يجري ذلك في سياق حسابات تتسق مع الأمن القومي الأمريكي، وهو ما انعكس في انقسام فريق الإدارة بين جناح مؤيد يمثله وزير الخارجية مايك بومبيو مقابل آخر معارض يقوده جون بولتون المستشار السابق للأمن القومي، على نحو كان له دور في إقالة الأخير من منصبه.

ووفقًا لهذه التقارير، فإن وزارة الدفاع (البنتاجون) عارضت مشروع التفاوض بشكل عام وليس فقط مجرد الاجتماع بين الرئيس وقادة من “طالبان”، حيث أكد بعض المسئولين في الوزارة على أنها “لا تبدي ثقة في الحركة الأفغانية “. وتوازى ذلك، مع رفض بعض القيادات في الحزبين الجمهوري والديمقراطي للمفاوضات السابقة.

  • غياب الحكومة الأفغانية: استندت بعض الاتجاهات في تبرير انتقاداتها للمفاوضات إلى غياب الحكومة الأفغانية عنها، في ظل رفض “طالبان” لذلك، حتى أن الاجتماع الذي كان سيعقد في كامب ديفيد بين الرئيس ترامب وقادة من الحركة والرئيس أشرف غني كان سيتم بشكل منفصل. ومن هنا، اعتبرت هذه الاتجاهات أن غياب الحكومة عن الاتفاق يمكن أن يؤدي إلى إضعافها على الساحة الداخلية. وقد وجه بعض المسئولين الأفغان بالفعل رسائل عديدة في هذا السياق تفيد أن ثمة مخاوف من المعطيات الجديدة التي يمكن أن يفرضها هذا الاتفاق المحتمل، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على التوازنات الداخلية.
  • تصعيد “طالبان”: بدت الحركة حريصة، بالتوازي مع إجراء المفاوضات، على تنفيذ عمليات إرهابية جديدة طالت بالإضافة إلى بعض المدنيين جنديًا أمريكيًا. وفي الجولة الأخيرة التي عقدت قبل أسبوعين، كان لافتًا أنه لم يصدر بيان ختامي يشير إلى أنه تم التوصل إلى تفاهمات أو خطة نهائية يمكن أن تؤهل أطراف التفاوض إلى توقيع اتفاق، على نحو يعني أن إصرار “طالبان” على مواصلة التصعيد مثل عقبة رئيسية في هذا الصدد.
  • تداعيات الخطوة التصعيدية الثالثة في البرنامج النووي الإيراني؟

تكمن خطورة الخطوة الثالثة التي اتخذتها إيران على صعيد تخفيض مستوى التزاماتها في الاتفاق النووي، في 7 سبتمبر 2019، فيما سوف يليها من خطوات. إذ أنها تمثل بداية لمرحلة جديدة قد تشهد تطويرًا ملحوظًا للبرنامج النووي الإيراني، لا سيما فيما يتعلق بتسريع عمليات تخصيب اليورانيوم اعتمادًا على استخدام أجهزة طرد مركزي أكثر تطورًا من الطراز الحالي “IR1” الذي تستعمله إيران في عمليات التخصيب وفقًا لما جاء في الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع مجموعة “5+1” في 14 يوليو 2015 قبل أن تنسحب منه الولايات المتحدة الأمريكية في 8 مايو 2018، بالتوازي مع فرضها عقوبات جديدة على إيران أنتجت تداعيات قوية على الاقتصاد الإيراني.

ضغوط مستمرة:

أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، في 7 سبتمبر الجاري، أن كل القيود المفروضة على عمليات البحث والتطوير في البرنامج النووي قد تم وقف العمل بها، بما سوف يشمل إنتاج المزيد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة والسريعة. ويمكن القول إن وصول إيران إلى المرحلة الجديدة سوف يفرض تداعيات عديدة على المسارات المحتملة للتصعيد الحالي مع الولايات المتحدة الأمريكية حول الاتفاق النووي، يتمثل أبرزها في:

  • تزايد احتمال الخروج من الاتفاق النووي: قد تتجه إيران في المرحلة اللاحقة إلى رفع مستوى عمليات تخصيب اليورانيوم التي وصلت إلى 4.5%، وربما إيصالها إلى نسبة 20% التي كانت قائمة قبل الوصول للاتفاق النووي. وقد يتوازى ذلك مع استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة ولديها القدرة على تسريع عمليات التخصيب مقارنة بالجهاز الحالي الذي يستخدم في تلك العمليات.

ومن هنا كان لافتًا أن إيران أعلنت، بالتوازي مع رفع القيود المفروضة على عمليات البحث والتطوير في البرنامج النووي، عن ضخ الغاز في جهاز الطرد المركزي “IR6″، وهى الخطوة التي كان من المفترض، طبقًا لما نص عليه الاتفاق النووي، أن تتم في العام الحادى عشر للوصول إليه، أى بعد نحو 7 أعوام من الآن وبالتحديد في عام 2026.

وقد بدأت إيران تحدد المسارات المحتملة التي قد تتجه إليها خطواتها التصعيدية في المرحلة القادمة، حيث أشارت إلى أن تلك الخطوات قد تركز في المستقبل على منشأة فوردو، التي لم يعد يتم تخصيب اليورانيوم فيها وفقًا للاتفاق الحالي، والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على نحو يوحي بأنها توجه تهديدات غير مباشرة بأنها قد تقدم على إجراءات تعرقل هذا التعاون أو تؤدي إلى إيقافه، بكل ما يكشفه ذلك من نوايا تصعيدية جديدة قد تتجه إليها طهران في المرحلة القادمة.

ومع ذلك، فإن خيار الخروج من الاتفاق النووي ليس سهلاً بالنسبة لإيران، لأنه سوف يفرض عواقب قد لا تتوافق مع مصالحها وحساباتها في الوقت الحالي. إذ أنه سوف يدفعها إلى إعادة تطوير برنامجها النووي وربما الوصول به إلى المستوى السابق الذي كان عليه قبل الإعلان عن الصفقة النووية، وقد يتجاوز ذلك أيضًا حسب تصريحات بعض المسئولين الإيرانيين رغم العقبات التي تواجهها إيران في هذا الصدد.

فضلاً عن أن هذا الخيار سوف يزيد من احتمال استخدام الخيار العسكري، باعتبار أن آلية العقوبات لم تنجح في وقف أو احتواء طموحات إيران النووية التي تثير قلقًا متواصلاً من جانب الدول الغربية، خاصة أن إيران لم تنجح في إثبات قدرتها على الانخراط في التزامات دولية صارمة. إلى جانب أن هذا المسار يعني إعادة فرض العقوبات الدولية عليها، ومنعها من الوصول إلى استحقاقات كانت في انتظارها بعد مرور 5 أعوام على الوصول للاتفاق، ولا سيما فيما يتصل برفع القيود المفروضة عليها في بيع وشراء بعض الأسلحة الثقيلة.

  • اقتراب المواقف الأوروبية من السياسة الأمريكية: قد تؤدي هذه الخطوات التصعيدية إلى اقتراب مواقف الدول الأوروبية، تدريجيًا، من السياسة التي تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع إيران، خاصة في ضوء إصرار إيران على توجيه رسائل عديدة تفيد أنها لم تعد تُعوِّل بشكل كبير على الإجراءات التي تتخذها الدول الأوروبية لمواصلة العمل بالاتفاق النووي. إذ تعمدت إيران تفعيل الخطوة التصعيدية الثالثة بالتوازي مع الجهود التي تبذلها فرنسا للتوسط بين طهران وواشنطن، على نحو بدا جليًا خلال استضافتها قمة مجموعة السبع في بياريتز، في الفترة من 24 إلى 26 أغسطس الفائت، حيث استقبلت وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لمناقشة الأفكار التي طرحتها على الجانبين والخاصة بتخفيض وطأة العقوبات الأمريكية مقابل التزام إيران بالاتفاق النووي.

وقد بدا أن واشنطن تسعى إلى استثمار الخطوة الإيرانية الأخيرة من أجل إقناع الدول الأوروبية بتبني سياسة أكثر حزمًا تجاه إيران، على نحو انعكس في تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في 6 سبتمبر الجاري، والتي دعا فيها الدول الأوروبية إلى إنهاء ما أسماه “الابتزاز النووي” الذي تمارسه إيران، معتبرًا أن “احتفاظ إيران بقدرة كبيرة على تخصيب اليورانيوم يؤكد ضعفًا بنيويًا في الاتفاق النووي”، بما يعني أنه يحاول من جديد إضفاء وجاهة خاصة على الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الانسحاب منه.

لكن ذلك في مجمله لا يعني أن الدول الأوروبية، لا سيما فرنسا، سوف تتراجع عن جهود الوساطة التي تقوم بها من أجل تعزيز فرص استمرار تطبيق الاتفاق النووي الذي يبدو أنه سوف يواجه اختبارًا أكثر صعوبة في المرحلة القادمة. إذ أن الخيارات المتاحة أمامها للتعامل مع التصعيد الحالي ليست عديدة، على نحو سوف يدفعها، في الغالب، إلى مواصلة طرح أفكار ومبادرات تحاول من خلالها تقليص حدة التصعيد الحالي وإبقاء خيار التفاوض قائمًا حتى وإن كان مؤجلاً وفقًا لحسابات كل من واشنطن وطهران.

  • توسيع نطاق التعاون مع الصين: سوف تحاول إيران خلال المرحلة القادمة رفع مستوى التعاون مع الصين تحديدًا، لا سيما على المستوى الاقتصادي، مستفيدة في هذا السياق من الخلافات القائمة بين الأخيرة والولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن اهتمام بكين بتفعيل مشروع “الحزام والطريق”، إلى جانب محاولات شركاتها ملء الفراغ الناتج عن انسحاب الشركات الغربية من السوق الإيرانية على خلفية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، رغم ما قد يواجهها من عقبات محتملة في هذا السياق.

المراكز الاجنبية

  • معهد واشنطن
  • كيف سيرد الفلسطينيون على إعلان نتنياهو عن نيته ضمّ أجزاء من الضفة الغربية؟

في 10 أيلول/سبتمبر، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيضمّ منطقة غور الأردن [إلى إسرائيل] إذا ما فاز في الانتخابات التي يعاد إجراؤها هذا الشهر. وفي حين سيتوقف التطبيق الفعلي لهذا الإعلان وتداعياته على المدى الطويل على عدة عوامل، فإن التبعات القصيرة الأمد واضحة: سيخلق هذا الإعلان بيئة سياسية في أوساط الجمهور الفلسطيني الذي يطالب بردّ فعل كبير من قادته. وقد ترغم هذه الضغوط المحلية رئيس “السلطة الفلسطينية” محمود عباس على إبداء ردّ فعل لم يرغب فيه، رغم أنها ستمنحه ذخيرة دبلوماسية لحشد دعم دولي لمواقفه المعارضة لإسرائيل والولايات المتحدة.

وبالفعل، يمثل الإعلان تحدياً استراتيجياً وفرصة تكتيكية على السواء من منظور “السلطة الفلسطينية”. فمن الناحية الإستراتيجية، [بدأ] المبرر الفعلي لقيام “السلطة الفلسطينية” – السعي الدبلوماسي إلى حل الدولتين في إطار اتفاقيات أوسلو – يفقد الدعم المحلي بشكل مطرد. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، صرّح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية قائلاً، “هذا ليس وقتاً للمفاوضات أو الاعتراف أو السلام”، وقد يشعر المسؤولون في “السلطة الفلسطينية” قريباً بالحاجة إلى التعبير عن مشاعر مماثلة. وكانت حركة «فتح» و”منظمة التحرير الفلسطينية” قد أصدرتا عدة قرارات خلال الأشهر القليلة الماضية دعتا فيها “السلطة الفلسطينية” إلى فك الارتباط رسمياً عن إسرائيل وعملية أوسلو، وفي حين أن هذه المطالب رمزية إلى حد كبير، إلا أنها أحدثت ضغوطاً متنامية على عباس لتنفيذ بعض منها على الأقل. ومن شأن إعلان نتنياهو أن يزيد هذه الضغوط؛ فقد سبق أن حذّر عباس من أن أي خطوات نحو ضمّ غور الأردن قد تسفر عن “إنهاء كافة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل”.

وخلال السنوات القليلة الماضية، اعتمد عباس استراتيجية موازنة ركّزت على تبني دبلوماسية متحدية (خاصة في الأمم المتحدة) وتعليق بعض أحكام اتفاقات أوسلو الثانوية مع الحفاظ في الوقت نفسه على المكونات الأمنية والاقتصادية الرئيسية المنصوص عليها في الاتفاقات. لكن في ظل تقلّص خياراته تدريجياً، كان مرغماً في بعض الأحيان على اتخاذ قرارات مالية وأمنية هدّدت بزعزعة استقرار “السلطة الفلسطينية”. ففي تموز/يوليو 2017 على سبيل المثال، علّق لفترة وجيزة التعاون الأمني مع إسرائيل رداً على مواجهات استهدفت جبل الهيكل/الحرم الشريف. ومؤخراً، شعر أنه مضطر من الناحية السياسية إلى رفض المزيد من تحويلات الإيرادات الضريبية التي تجمعها إسرائيل بالنيابة عن “السلطة الفلسطينية”، في خطوة أغرقت الضفة الغربية في أزمة مالية (على الرغم من أن كلا الطرفين يجدان طرقاً للالتفاف جزئياً على الأقل على هذا القرار).

ومن شأن محاولة ضمّ غور الأردن التي أعلن عنها نتنياهو أن تجعل إستراتيجية التوازن هذه أكثر تزعزعاً. فمن جهة، قد تؤدي الضرورة المحلية للرد الفوري إلى تحفيز عباس على إطلاق تهديدات قوية تتعلق بالإعلان، من أجل حشد الدعم الشعبي حول قيادته. ومن جهة أخرى، ستزداد الضغوط لتفعيل قرارات “منظمة التحرير الفلسطينية”/«فتح» وإنهاء بعض جوانب التعاون الأمني مع إسرائيل. وعلى الرغم من أن عباس سيحاول تجنب اتخاذ هذه الخطوة (وربما يصفها كتهديد مستقبلي بدلاً من ذلك)، فقد يجد نفسه مفتقراً إلى بدائل أكثر ليونة.

  • RAND

مؤسسة RAND منظمة غير ربحية تساعد على تطوير السياسات العامة وتحسين عملية اتخاذ القرار من خلال أبحاثها ودراساتها، مترجم موقعها الى اللغة العربية، وبحوثها في صيغة pdf، اهم بحوثها:

  • تصدع الحقيقة: تهديد لصناعة السياسات والديمقراطية

بدأت RAND في البحث في أسباب ونتائج الظاهرة التي تسميها تصدع الحقيقة – الدور المتناقض للحقائق والبيانات في الحياة العامة الأمريكية – وتدعو الآخرين للانضمام إلى الأبحاث المستمرة للمساعدة في التصدي لهذه الظاهرة.

  • ديناميكيات السياسات الخارجية الإقليمية وتداعياتها على منطقة البحر الأبيض المتوسط

هذا المنظور هو جزء من سلسلة تتكون من أربع وجهات نظر صادرة عن RAND تركز كل منها على التحديات المختلفة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويركز هذا المنظور على ديناميكيات السياسة الخارجية الإقليمية وآثارها على الاستقرار والأمن.

  • إعادة النظر في تنسيق الخدمات المقدّمة للاجئين في المناطق الحضرية: إدارة الأزمة في الأردن ولبنان

تحلل هذه الدراسة كيفية التنسيق بين الهيئات الدولية والوطنية التي تدير الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين في المناطق الحضرية في الأردن ولبنان، وتقدم توصيات بشأن تحسين استراتيجيات وممارسات التنسيق.

  • الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط

يسعى هذا المنظور التحليلي إلى تحديد العناصر الهامة للمصالح الروسية في الشرق الأوسط بما يشمل ما هو أبعد من مصالحها في سوريا، وتحديد طبيعة المشاركة الروسية في المنطقة، ووصف معالم الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط.

  • صعود طبقة متوسطة عالمية: الاتجاهات المجتمعية العالمية حتى عام 2030

تشكل هذه الدراسة جزءًا من سلسلتنا حول الاتجاهات المجتمعية العالمية وتأثيرها على الاتحاد الأوروبي حتى عام 2030، مع التركيز على صعود طبقة متوسطة عالمية. وتركز الدراسة على الطبقة الوسطى العالمية وعدم المساواة.

  • تداعيات العملة الافتراضية على الأمن القوميّ: البحث في إمكانية النشر من جهة فاعلة غير حكومية

تبحث هذه الدراسة في قدرة جهات فاعلة غير حكوميّة، بما في ذلك المجموعات الإرهابيّة والمتمرّدة، على زيادة نفوذها السياسيّ و/أو الاقتصاديّ عن طريق نشر العملات الافتراضيّة كوسيلة للعمليّات الاقتصاديّة العاديّة.

  • project-syndicate
  • على الاقتصاديين تعلم دُروس جديدة

يُعد الاقتصاد الكلي أحد ضحايا الأزمة المالية العالمية لعام 2008. فقد فشلت النماذج الاقتصادية التقليدية في التنبؤ بالأزمة أو تقديم تفسير منطقي لها، وبالتالي لم تتمكن من تقديم إرشادات حول كيفية إصلاح الضرر. على الرغم من ذلك، لا يزال جزء كبير من العمالة في حالة إنكار، مع التمسك بالعودة إلى الوضع “الطبيعي”، والتعامل مع الأزمة باعتبارها مجرد توقف غير مُبرر. هذا يحتاج إلى التغيير. على الرغم من تحقيق الانتعاش الاقتصادي، لا يزال الاقتصاد الكلي في حاجة ماسة إلى إصلاح شامل نظرا لضعفه الهيكلي.

  • التكلفة الحقيقية للحرب التجارية

خلال معظم القرن الماضي، كانت الولايات المتحدة تدير وتحمي النظام التجاري القائم على القواعد، الذي أنشأته في نهاية الحرب العالمية الثانية. تطلب هذا النظام خروجا جوهريا عن بيئة الشك المتبادل بين القوى المتنافسة التي سادت في فترات ما قبل الحرب. وحثت الولايات المتحدة جميع القوى على تبني رؤية مفادها أن النمو والتنمية لبلد واحد من شأنهما أن يعودا بالفائدة على جميع البلدان من خلال زيادة التجارة والاستثمار. في ظل النظام الجديد، وُضعت قواعد لتقييد السلوك الأناني والتهديدات القسرية من جانب الأقوياء اقتصاديا. وكانت الولايات المتحدة بمثابة قوة مهيمنة محبة للخير، حيث عملت على تأنيب أولئك الذين يتصرفون بسوء نية بين الحين والآخر. وفي نفس الوقت، عملت مؤسسات النظام المتعددة الأطراف، وخاصة صندوق النقد الدولي، على تقديم المساعدة للبلدان التي في أمس الحاجة إلى التمويل، شريطة أن تتبع القواعد.

  • انحطاط النظام العالمي

نحن نعيش عصرا يتسم بالإغراق في المغالاة والتضخيم، حيث تحظى الروايات حول الانتصارات الضخمة والكوارث المدمرة بالأولوية قبل المناقشات الواقعية حول التقدم التدريجي والتآكل التدريجي. ولكن في العلاقات الدولية، كما هي الحال في أي شيء، تشكل الأزمات والإنجازات الخارقة جزءا فقط من القصة الكاملة؛ فإذا فشلنا أيضا في ملاحظة اتجاهات أقل إثارة، فربما نجد أنفسنا في ورطة خطيرة ــ وربما بعد فوات أوان الهروب. كانت قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي استضافتها مدينة بياريتز في فرنسا مؤخرا مثالا واضحا على ذلك. فعلى الرغم من بعض التطورات الإيجابية ــ حظي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على سبيل المثال، بالإشادة لأنه أبقى نظيره الأميركي دونالد ترمب تحت السيطرة ــ لم يتحقق الكثير. بعيدا عن مسألة النتائج الملموسة، تنذر بنية القمة بتآكل تدريجي للتعاون الدولي ــ الاضمحلال البطيء المضطرد للنظام العالمي.

  • الحفاظ على البيئة في أفريقيا ليس ترفا

على الرغم من التحديات المناخية الجديدة التي تواجهها أفريقيا، فإن لديها فرصًا كبيرة لتوسيع اقتصادها والحد من الفقر الذي لا يزال متفشيا بشكل كبير. قد يعرف إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للبلدان الأفريقية المعرضة لتغير المناخ ارتفاعا ملحوظا من 2.45 مليار دولار في عام 2019 إلى 3.46 مليار دولار في عام 2024

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا