الجزائر في طريقها الى التغيير السلمي ام ستدخل في نفق الفوضى .

1023

الاستاذ مؤيد العلي

مقدمة:-
الجزائر دولة عربية افريقية مساحتها2,381,741 كيلو مترمربع
وهي عاشر اكبر بلد في العالم و الأولى عربيا وافريقيا .
تطل شمالا على البحر الأبيض المتوسط وتحدها تونس من الشمال الشرقي وليبيا شرقا والمغرب والصحراء الغربية غربا ومن الجنوب الغربي تحدها موريتانيا ومالي ومن الجنوب الشرقي النيجر.
نظام الحكم في الجزائر شبه رئاسي وتقسم أداريا إلى 48 ولاية و 1541بلدية.
وتعتبر الجزائر قوة إقليمية ومتوسطية وعضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي واتحاد المغرب العربي وعضو في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
تعتبر صادرات الطاقة العمود الفقري لاقتصاد الجزائر وبحسب منظمة أوبك تحتل الجزائر المرتبة 16من حيث احتياطي النفط في العالم وثاني اكبر احتياط نفطي في أفريقيا.كما انها تحتل المرتبة التاسعة من حيث احتياطي الغاز الطبيعي وتقوم بتجهيز أوروبا ب30%من وارداتها الغازية.

ماذا يحدث في الجزائر:-
-تشهد الجزائر موجة من الاحتجاجات الكبيرة ضد إعلان عبد العزيز بوتفليقه الترشح لولاية رئاسية خامسة هذه الاحتجاجات مستمرة منذ ثلاثة أسابيع ومتزايدة بشكل واضح واتسمت بالسلمية وهناك ضبط للنفس من قبل قوات الأمن
-مطالب المحتجين تتركز على تنحي بوتفليقه وعدم القبول الابشخصيات جديدة قادرة على تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير قدر اكبر من الحريات. لان الجزائريون سئموا من وعود بوتفليقه لتحسين الاقتصاد رغم إن الجزائر تمتلك ثروة كبيرة من النفط والغاز الطبيعي.
– تحت ضغط الاحتجاجات بوتفليقه تخلى عن قراره الترشح لفترة رئاسية جديدة بعد 20 عام في السلطة لكنه لم يصل الى حد التنحي عن السلطة وقال انه سيبقى لحين صياغة دستور جديد بعد تأجيل الانتخابات وهذا يعني تمديد فعلي لولايته الحالية التي تنتهي في 28نيسان 2019 وهذا مارفضه الشعب الجزائري بشدة في الاحتجاجات الاخيرة في يوم الجمعة الماضية التي كانت الاوسع لحد الان .
– بوتفليقه عين رئيس وزراء جديد (نور الدين بدري)في خطوة لإرضاء المحتجين والبدري يجري مباحثات مستمرة وواسعة النطاق مع مختلف القوى السياسية والشعبية في الجزائر لأجل تشكيل حكومة جديدة .لكن المحتجين يرون هذه الخطوة هي التفاف على مطالبهم بتنحي بوتفليقه ودائرته المقربة.
– صرحت رئاسة اركان الجيش الجزائري بانها ستكون الحص الحصين للشعب والوطن في جميع الظروف والاحوال وحذرت من استغلال الوضع في الجزائر من قبل أطراف أجنبية لإلحاق الضرر به.
الخلاصــــــــة :-
– لحد الان كل المحاولات من بوتفليقه لم تنجح في امتصاص زخم الاحتجاجات.
– اعتقد ان بيان رئاسة اركان الجيش كان رسالة واضحة للتحذير من الفوضى والانهيار ووجود عامل خارجي يلعب دور سلبي في الجزائر.
– علما انه لا توجد قيادة واضحة ومحددة للاحتجاجات ولم يطرح في الاحتجاجات مشروع او رؤية سياسية ,كما ان المعارضة منقسمة على نفسها.
– التغيير السياسي والاقتصادي الذي يطالب به المحتجين ان لم يكن عن طريق المباحثات والتحركات السلمية والوصول الى حلول توافقية فليس امام الجزائر الا الفوضى والاضطرابات على غرار ماحدث في بعض الدول العربية في مايسمى بالربيع العربي وهذا له انعكاسات سلبية على الساحة العربية والدولية خصوصا أوروبا لان اي اضطراب في الجزائر يهدد الامن الطاقوي(امن الطاقة)لبلدان جنوب اوروبا خاصة فرنسا,اسبانيا,ايطاليا,البرتغال وسلوفينيا لانه كما ذكرنا ان الجزائر تجهز اوروبا ب30%من وارداتها الغازية.
واعتقد ان الامور ستتضح بشكل اوضح في قادم الايام كلما اقتربنا من موعد نهاية ولاية بوتفليقة في 28نيسان 2019 .

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا