زيارات المسؤولين العرب والدوليين ودورالعراق في مواجهة التجاذبات ومحاولات جره الى المحور الامريكي

819

الاستاذ حسين الكناني

بعد زيارة الرئيس الامريكي للعراق ، والتي إثارت الكثير من التساؤلات عن طبيعة هذه الزيارة وما هي الرسائل التي أرادت أمريكا إرسالها، وما هي حقيقة هذه الزيارة والمراد منها .
ثم أتت زيارة أخرى سواء كانت على مستوى وزراء الخارجية أم على مستوى رؤساء الدول والملوك وما هي الغاية من هذه الزيارات طبعا يمكن ان نأخذ كل زيارة بشكل منفرد ونحللها وما هي الدوافع والغاية منها بعضها ظهر على أنها زيارة طبيعية من اجل ترسيخ العلاقات بين البلدين وبعضها بعنوان محاربة الإرهاب ، والتنسيق مع بغداد ، والبعض بعنوان اقتصادي .
أذا اخذنا موضوع هذه الزيارت بشكل تقليدي وبحسب الظاهر وعلى ضوء المعاني التصورية الأولى . سوف نجدها كما ذكرنا اما امنية او اقتصادية او علاقات دولية .
وهذا اول الكلام طبعا في كل زيارة هناك اهداف معلنة و أخرى غير ذلك ، قد تكون هي المرادة واصل الزيارة .
وعند جمع اجزاء الصورة نجد ان هناك اهداف اكثر اهمية من التي اعلن عنها .ثم ماهو دور العراق بما يجري وهل يقتصر دوره فقط كونه ساحة وميدان للصراع بين امريكا ومحور المقاومة ، ثم تحاول امريكا على الاقل ان تحيّد العراق وتخرجه من الصراع واقصد الموقف الحكومي والرسمي وليس المقصود فصائل المقاومة الاسلامية .
بل اكثر من ذلك تحاول ان تجعل منه تابع للمحور الامريكي .
ثم اين مصلحة الدولة العراقية من كل ما يجري على المستوى السياسي والاجتماعي ونعكاساته على المستوى الاقتصادي .
ان تقاطر هذه الدول من اجل حلب ثروات البلاد وجعله بقرة تحلب وتذبح وتنستنزف كل ثرواته وخيراته اصبحت غاية اغلب الدول المجاورة وغيرها، بعد ان تصدر العراق قوائم الدول الاكثر فسادا في العالم وبلا منازع الا السودان والصومال .
لقد استنزفت امريكا كل خيارتها في العراق منذ احتلاله عام 2003 واحرقة كل اوراق اللعب ولم يبقى الا ورقة الانقلابات العسكرية ، والتي تعمل على استخدمها في المرحلة المقبلة ، والتي قد تكون اكثر خطورة من ورقة الدواعش التي اجتاحت بعض المحافظات الغربية والتي وجدت البيئة الملائمة والمؤيدين والانصار لها ، كذلك ان العمل على شيطنة رجال الدين والاحزاب الاسلامية ورجال السياسة الذين كانوا مثال سيئ وقدوة لا يقتدى بها وثبت فشلهم اداريا وسياسيا ومجتمعيا صار لزاما البحث عن البديل والمنقذ الذي يقضي على هولاء وهذه الطبقة من الرجال .
وهذا المنقذ يكون القائد وبطل الضروة الذي لايعترف بالعلماء ولا رجال الدين او رجال السياسة بل هو المنتقم من كل هولاء .
ان خطورة هذا الخيار يزداد فيما لو تبنت بعض الاحزاب هذا المقترح بعنوان محاربة الفساد ويكون الة بيد امريكا حيث يكون القتال شيعي شيعي ويحرق الاخضر واليابس ، نعم قد تكون الامور دموية وصعبة ولكن الرهان على الحشد الشعبي الذي تحاول امريكا بكل الطرق القضاء عليه او تمييعه بكل ما اوتي من قوة ومال وعملاء لكي تخلو لها الساحة وتكون من بعدها صالحة وناصحة للشعب العراقي وايضا الرهان على العلماء ومحور المقاومة الاسلامية الذي يقف بالمرصاد للمخططات الامريكية والصهيونية العالمية هذا المحور هو من اخرج القوات المحتلة الأمريكية والتي جاءت بكل قوتها بعد سقوط النظام .

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا