اليمن وتحولات الحرب ..بين جبهات القتال العسكرية والاعلامية وايقاف فضائية المسيرة .

924

الاستاذ حسين الكناني

تعتبر الحرب النفسية ، من الوسائل التي تعتمد عليها اغلب الدول المتحاربة، من اجل تحقيق الانتصارات في المعارك التي تخوضها ، ان اهم العناصر الأساسية في الحرب النفسية هي الوسائل الإعلامية من خلال بث الشائعات والأكاذيب وصناعة الانتصارات الوهمية .
ان التغطية على الجرائم التي ترتكب من قبل هذه القوات تحتاج الى ماكينة إعلامية ضخمة ، تقوم من خلالها تزييف الحقائق والتستر على الجرائم التي ترتكبها هذه القوات . ان سيطرة السعودية على أغلب وسائل الإعلام أدى الى نقص في تغطية الحرب على اليمن ، وشراء أصوات بعض القنوات من اجل التغطية الإخبارية ، او تقوم بتوظيف شركات علاقات عامة لتحسين صورتها . واما القنوات المستقلة فهي لا تستطيع دخول اليمن .
لقد حاولت أنصار الله الاستفادة من الوسائل الإعلامية سواء كانت الفضائية المسموعة او المقروءة او المكتوبة ، وحتى مواقع التواصل الاجتماعي من اجل كشف الكذب الذي تقوم به القنوات الموالية للسعودية , وبالتالي فان هذه الحرب أيضا لا تقل أهمية من الحرب العسكرية . لقد واجهة حركة أنصار الله هذه الهجمة وهذه الحرب الإعلامية الضخمة التي تقودها السعودية وبرعاية أمريكية، وكشف العدو الذي يقتل البشر ويدمر الحجر .
لقد تعرضت وسائل الإعلام الوطنية لأبشع أنواع القرصنة والحجب والتضييق من قبل القوات السعودية وتدمير البنية التحتية البسيطة التي يملكها الإعلام اليمني . ومنها
1ـ تدمير مباني التلفزيون الرسمي والتي تضم قناة اليمن الفضائية وقناة سباء الفضائية.
2ـ تدمير مباني القنوات المسيرة .
3ـ تدمير مباني وقناة اليمن اليوم .
3ـ تدمير محطات الأرسالات والإذاعة والتلفزيون .
4ـ تدمير إذاعة حجه وإذاعة صعده.
وفي المقابل تم إطلاق قنوات مزيفة تحمل شعارات مزيفة للقنوات الفضائية الرسمية .
دور الإعلام الحربي اليمني:
لعب الإعلام الحربي دورا فاعلا ، وكبيرا في كل ما يدور في ميادين الشرف ، ولقد نقل الحقائق للعالم رغم إمكانيتها البسيطة كما كان له دورا مهما في أبطال أكاذيب وسائل إعلام العدوان ، وزيغها متفوقا على الآلة الإعلامية الهائلة للعدوان .
ان إيصال الرسالة الحقيقية للعالم ، ونقل الصورة الصادقة والصحيحة و المظلومية التي تقع على الشعب اليمني واليمنيين من قتل الأطفال والنساء وتجويع المواطنين وتشريدهم .
وأيضا حجم الخسائر التي يتكبدها من مقاتلين ومعدات أثناء المعارك التي يحاول التغطية عليها ويجتهد بعدم الكشف عنها ، وأيضا كشف واهمية الانتصارات التي يدعيها منذ بداية العدوان.
الخلاصة:-
ان تعدد الجبهات التي يقاتل فيها أنصار الله والجيش اليمني واللجان الشعبية سواء كانت العسكرية ، او إعلامية والتي لم يستطيع تحالف العدوان من تحقيق أي نصر واضح المعالم ، وبالتالي لم يستطيع حتى هذه الساعة من حسم هذه المعركة .
وإما الجبهة الثانية ، جبهة الأعلام والحرب النفسية التي تعرض لها اليمن والشعب اليمني ، بصورة عامة فهي حرب كبيرة على يد الماكينة الإعلامية السعودية والأمريكية ، وكذلك الحرب النفسية والحصار ، كل هذه الوسائل لم تستطيع أن تحجب الحقائق التي وصلت الى كل دول العالم، بجهود الإعلام الحربي الذي كشف كذب وزيف ما يسمى بالتحالف العربي وهو اليوم مهدد بالعقوبات من الدول التي دعمته وسلحته في هذه الحرب .
أمريكا تقول أنها ليست شريكة بهذه الحرب ، أنما هي تقوم بدعم لوجستي وفق اتفاق مسبق مع السعودية .

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا