ترامب يطالب العراق بتعويضات والكونغرس يمرر قانونا لمعاقبة فصائل المقاومة ..من يقاضي من ؟ القاتل ام الضحية؟

994

الاستاذ السيد عباس العرداوي

طالما تحدث ترامب عن الثروات في العراق والمنطقة وضرورة ان تأخذها امريكا باي طريقة ممكنة
وكان يعد الناخب الامريكي انه سيحصل على النفط بأكثر من تصريح مصور انه يجب على العراق ثمن تحريره وتخليصه من حكم صدام واستمرت هذه المطالب حتى بعد توليه الحكم وعمل بشكل مباشر الى استحلاب الخليج واستحصل على ملايين الدولارات من السعودية وقطر وعاد عليه برضاه الشارع الامريكي الذي استطاع ترامب مغازلته عمليا من خلال انعكاس هذه الأموال على الواقع الاقتصادي بشكل مباشر وتشغيل الآلاف من العاطلين وعشرات من مصانع السلاح والتي شهدت كساداً كان يهدد بقاءها أصلاً لذا اندفع بشكل اكبر نحو مطالبة الآخرين بالدفع لأمريكا بحجج متعددة (بدلا عن الحماية او ثمن تحريرها او ثمن بقائها ) لذا اندفع نحو أوربا وواجه رداً غير متوقع وهو الرفض المباشر لشعور أوربا بالإهانة مما يطلب ترامب وكانت فرنسا قد طالبت بتشكيل جيش أوربي لمواجهه التهديدات المحتملة من امريكا كل هذه التحركات بهذا النهج جعلت من ترامب يتوجهه للعراق من اجل طلب تعويضات عن ثمن تخليصه من النظام السابق لكن هنا الموضوع مختلف لم نشهد رئيس حكومة يوافق بشكل علني و يعطي ترامب ما يريد مثل السعودية ولم نشهد رداً مناسبا رافضاً مثل فرنسا واوربا لأسباب متعددة منها انه لا يمكن لأي رئيس حكومة ان يتعهد بدفع تعويضات بشكل علني لانه سيكون انتحاراً سياسيا لوجود رفض شعبي ونيابي لهذا الموضوع بشكل قطعي قد يذهب الى أعطا وعود لكن مدى إمكانية الإيفاء بها هذا متروك للضغوط المسلطة لذا اعتقد ان موضوع التعويضات للجانب الامريكي سيمرر بنسبة او مقدار اقل مما يسعى اليه الامريكي بسبب واضح هي السيطرة الموجودة أصلاً منذ الاحتلال لحد هذه الساعة واهما السيطرة على بيع النفط العراقي وعائدات بيع النفط والأموال العراقية الموجودة لدى امريكا والقيود الدولية للبنك الدولي و عقود الإعمار للشركات الامربكية واهما شركات الكهرباء لذا احتمل يكون التعويض من خلال الشركات الامريكية ومن خلال خفض أسعار النفط المجهز لأمريكا وهذا تعويض مباشر للأمريكي قد يكتفي به ترامب رفعاً للحرج عن رئيس الحكومة وقد يستخدم وسيلة ضغط للشد والتراخي بتنفيذ قرارات سابقة ولا حقه منها قرار العقوبات على الجمهورية الاسلامية او قرار العقوبات على الفصائل المسلحة .
_ الكونغرس يعاقب الفصائل المسلحة ؟
العقوبات على الفصائل هي بالتأكيد امتداد للعقوبات المفروضة على الجمهورية الاسلامية لانها تعتبرها امتدادت وموانع لتنفيذ للعقوبات على ايران بالتالي يفشل العقوبات وكذالك الأهم أنها جزء من محاولة إيقاف عجلة نمو هذا الفصائل لتصل لمرحلة حزب الله في لبنان والذي اصبح خياراً سياسيا للشعب اللبناني بالإضافة للخيار المقاوم وفي العراق هي نقطة احراج الحكومة والبرلمان من خلال تجريم بعض الشخصيات الجهادية والحركات لمنع تحولها سياسياً اذا في المحصلة بسبب نضج الفصائل وثبوت إمكانية عرقلة المشروع الصهيوامريكي ولانها سبب الفشل الاول لسياساته في العراق والمنطقة تعمل على محاربته بهكذا قرارات .

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا