التواجد العسكري الامريكي في العراق .. هل تملك القوى السياسية الارادة للتصدي لهذا التحدي الخطير ؟

976

الاستاذ عباس العرداوي

يتركز التواجد العسكري الامريكي في المنطقة و في العراق لاسيما بعد الاحتلال وبعد مرحلة داعش لذا من الطبيعي ان نجد هنالك أذرع ممتدة سياسياً لدعم هذا التواجد لوجود علاقة مصيرية بين هذه القوى السياسية محلية واقليمة وبين التواجد العسكري الامريكي
بخصوص نص السؤال حول إلارادة السياسية وهل تستطيع ان تقف امام هذا التحدي الكبير
هنا يجب علينا تجزئة القوى السياسية حسب مبداء القبول والرفض من الامريكي لان القوى السياسية هي عير مجتمعة على منهج واحد و رؤيا واحدة بل نجد تقاطع حاد فيما بينها يعكس توجهات الشارع العراقي ليس فقط الطبقة السياسية
لذا نجد قوى داعمة ومؤيدة بل داعية وبشكل صريح وعلني للإبقاء على القوات الامريكية وتصور للعالم الخارجي ان وجودها كطائفة او عرق مرهون بالتواجد الامريكي و هذه القوى هي الكوردية والسنية ولا تستحي ان تجاهر بهذا الموضوع لوجود قاعدة شعبية لها داعمة متخذة التذرع من تمدد السلطة الايرانية او الأحزاب الشيعة الذريعة في ذلك
•ونجد قوى اخرى تريد الإبقاء على القوات الامريكية لحماية وضعها السياسي ولكي تفرض في المعادلة السياسية بعد نبذ الشارع لهم وهولاء لا يجاهرون لكن يعملون أذرع وأدوات ويوفرون الذرائع للإبقاء على الامريكي في العراق وهذه تشمل حتى قوى شيعية فضلا عن سنية وليبرالية واخرى يجمعهم العداء للجمهورية الاسلامية والغارقين بالمال السعودي وبعض المتورطين بملفات فساد وعقود لاسيما مع الشركات الامريكية وغيرها وهذا أيضا لا تملك الإرادة الكافية والحقيقة لإخراج القوات الأمريكية
نجد قوى وطنية حقيقية فاعلة تملك الإرادة في اخراج القوات الامريكية وهي عاملة بهذا الاتجاه لكن حجمها النيابي لا يكفي لاستصدار قرار لذا هي تدفع من خلال وسائل الضغط والتهديد وامام التنازل عن الامتيازات ممكن ان تكون اداة ضغط لاستصدار قرار خصوصاً اذا ما عملت على كشف الحقائق للإعلام وهذا يشكل عامل ضغط جداً كبير واهي قوى الولائية او جهادية (الفتح وغيره ).

الخلاصة:-
على المستوى النيابي لا اعتقد هنالك إرادة حقيقة صادقة بطرد القوات الامريكية قد يتحول الموضوع معاهدات او اتفاقيات شبيهة ب 2012
ولكن الارتكاز على الضغط العسكري والامني هو المعول عليه من تحجيم الدور وتقليل الضرر.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا