ما اهمية الانتخابات النصفية الامريكية

804

الاستاذ صالح ساير الطائي

-تكمن أهمية الانتخابات النصفية الأمريكية في كونها اختبارا للرئيس في منتصف ولايته الرئاسية فـــــــهي تحدد مــــــدى نـــــــــــجاح حكومةِ او فشلها و الى اي مدى ان الرئيس اوفا بتعهداته .
– كما أنها تكشف الجو السائد داخل المعسكرين الجمهوري والديمقراطي فالديمقراطيون ينتظرون من الناخبين المشاركة في هذا الموعد للمقارنة بين إصلاحاتهم وسياسة الرئيس الحالي ترامب,التي جـــــــعلت الــــمجتمع الامريكي يعيش حالة من الانقسام تهدد مستقبل الولايات المتحدة الامريكية.
– كما ان هذه الانتخابات تجري على بعض من مقاعد مجلس الشيوخ التي يبدى الاستحقاق الانتخابي عليها والتي تغير كثيرا من المعادلة السياسية داخل الولايات المتحدة الامريكية والتي كانت بالانتخابات الحالية 35 مقعدا من اصل 100,اضافةً الى الانتخابات البرلمانية والتي يكون التنافس بهاعلي 435 مقعدا وبالتالي فان الانتخابات النصفية هي تحدد مسار الحكومة من خلال فوز حزبه الحاكم وتطبيق سياسة او الحكومة المنقسمة بين الحزبين كما يحدث حاليا.
-إن أسباب الاهتمام العالمي بالانتخابات النصفية هذا العام واضحة للجميع، لاسيما وأنها تُلقى بظلالها على وضع الديمقراطية في الولايات المتحدة، وتسلط الضوء على إدارة ترامب وسياساته الخارجية والتي قوبلت بالكثير من الانتقادات والاتهامات في الداخل و الخارج.
-ويوضح ستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة جورج دبليو بوش، أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال عاجزًا حتى الآن على تحقيق نموًا شاملاً ومُستداماً، ويقول: ان سياستنا تعاني من أزمات عديدة، ولدينا قائمة طويلة من المشاكل الاجتماعية، ومُستحقات علينا دفعها، علاوة على أزمة الهجرة، هناك الكثير من الأسئلة التي لم نستطع الإجابة عليها . وهذا جعل الكثير من حلفاء الولايات المتحدة يشعرون بالقلق من أن نموذج الديمقراطية الأمريكية قد يفقد مقوماته ومزاياه التي طالما تباهى بها، فيحل محله النموذج الصيني الرأسمالي ويصبح بديلاً في الدول النامية والمتقدمة.
-وتوضح «سي إن بي سي» أن حلفاء وخصوم الولايات المتحدة سيتعاملون مع نتيجة الانتخابات باعتبارها استفتاء على شعبية الرئيس الأمريكي، ويمكن النظر إليها باعتبارها تمهيدًا للانتخابات الرئاسية المُقبلة والتي من المحتمل أن يرشح ترامب نفسه فيها.
-من الممكن أن تؤثر الانتخابات النصفية هذا العام على نظام الانتخاب العالمي حسب الشبكة الأمريكية، في حال فوز الحزب الجمهوري لأن الانتخابات لا تعد مجرد استفتاء على أول عامين يقضيها الرئيس الأمريكي في المنصب، ولكنها أيضًا مقياس لتنامي الشعوبية في العالم.
وذلك لإن النموذج الأمريكي ألقى بظلاله على الانتخابات في البرازيل قبل ايام ، عندما انتخب المواطنون اليميني جايير بولسونارو رئيسًا جديدًا، وهو يعتنق نفس سياسات ووجهات نظر الرئيس الأمريكي، والذي تمكن من تقديم نفسه كمرشح ليبرالي ومحافظ اجتماعي واقتصادي في

الوقت نفسه.
-حصل بولسونارو على أصوات 57 مليون برازيلي، من بينهم المسيحيين الإنجيليين، ورجال الأعمال وسياسيي اليمين المتطرف، ومع ذلك فإن منتقديه يخشون من ولعه الواضح بالاستحواذ على السلطة، وتصريحاته المسيئة عن الأقليات والمثليين والسود والنساء، ووسائل الإعلام. وإن سياسة الرئيس البرازيلي المشابهة لتلك التي يتبناها ترامب تدق ناقوس الخطر في البرازيل، لاسيما وأن تصريحاته تشير إلى أنه سيسير على نهج جديد مغاير تماما لما سار عليه أسلافه،

-لا يوجد أدنى شك من أن الأمريكيين تابعوا الانتخابات النصفية هذا عام عن كثب، لمعرفة ما إذا كان حزب الرئيس الأمريكي سيحصل على أغلبية المقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب، علاوة على ذلك سيكون لهذه الانتخابات تأثيرًا كبيرًا على باقي فترته الرئاسية، واحتمالية ترشحه للرئاسة في عام 2020.
-وفي الوقت نفسه، فإن المخاطر العالمية ربما تكون أكبر في هذه الانتخابات عنها في أي انتخابات نصفية أخرى، في ظل المنافسة العالمية للنماذج السياسية، وتفاقم أزمة إدارة ترامب، والتأثير المتزايد للشعوبيين في جميع أنحاء العالم.
هل تعكس نتائج الانتخابات النصفية خريطة الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

يعتبر المحللون بأن شعبية الرئيس وحال البلاد الاقتصادية يؤثران على الانتخابات النصفية الأمريكية، وبما أن هذين العاملين في تغير مستمر فإنه لا يمكننا الجزم بأن نتائج الانتخابات النصفية ستكون مماثلة لنتائج الانتخابات الرئاسية، فبعض الرؤساء الذين أصيبوا بنكسة خلال الانتخابات النصفية أعيد انتخابهم بعد ذلك خلال الانتخابات الرئاسية كالرئيس هاري ترومان عام 1946 ورونالد ريغان عام 1982 وبيل كلينتون فــــي 1994 .

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا