تعافي الاقتصاد الايراني وانعكاسته على الاوضاع في الجمهورية الاسلامية والعراق ؟

830

الاستاذ صالح ساير الطائي

بتاريخ 8/5/2018 اعلن الرئيس الامريكي ترامب انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من الاتفاق النووي المبرم بين الجمهوبية الاسلامية ومجموعة 5+1 عام 2015 وفرض العقوبات على طهران وتكون على مرحلتين .

الاولى :بدأت بتاريخ 6/8/2018 شملت عمليات شراء الدولار وتجارة الذهب والمعادن وقطاع السيارات والسجاد والحاسبات …الخ

الثانية :تبداء بتاريخ 4/11/2018 تشمل منع استيراد النفط الايراني وفرض عقوبات على الشركات التي تدير الموانئ الايرانية وعقوبات على البنك المركزي الايراني

ردت الجمهورية الاسلامية على لسان وزير الخارجية بأن هنالك ثلاث سيناريوهات أمام ايران جراء انسحاب الولايات المتحدة من التفاق النووي

أ-أن تنسحب الجمهورية الاسلامية من الاتفاق النووي ليضا وتنهي التزامها بمضمون الاتفاق وتستأنف تخصيب اليورانوم بقوة.

ب- تقديم شكوى رسمية الى اللجنة التي تم تشكيلها للبت في انتهاك مضمون الاتفاق الهدف منها إعادة امريكا الى الالتزام بمضمون الاتفاق النووي

ج- الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية فهي من الموقعين على هذه المعاهدة.

رفض الاتحاد الاوربي ودول اوربية في مقدمتها فرنسا وبريطانيا الانسحاب من الاتفاق النووي واعلنت الجمهورية الاسلامية انها ستلتزم بالتفاق مقابل التزام الدول الاوربية به وتقديم الضمانات لايران.

-تعيش الجمهورية الاسلامية اليوم مرحلة حساسة بعد الانسحاب الامريكي من التفاق عقب ارتفاع الاسعار في العملات الاجنبية مقابل العملة المحلية مما ترتب عليه أرباك في الاستيرا و التصدير .

-سارعت الحكومة على ايجاد توافق داخلي لعودة الاستقرار الى السوق بوقت سريع خاصتاً انها تؤكد  ان البنك المركزي لايعاني من نقص في احتياطي العملة الاجنبية ولا في احتياطي القطع الذهبية , وتم تشكيل غرفة عمليات الحرب الاقتصادية , وعتماد اليورو بدل الدولار في التعاملات الخارجية ,الاعتماد على الاقتصاد المقاوم الذي طرحه السيد القائد بالاعتماد على القدراة الداخلية الذاتية وتطويرها بدل الخارج.

 

 

 

 

الهدف من العقوبات

1-قطع العلاقات القتصادية بين اوربا والجمهورية  سيفتح المجال أمام اميركا لتصدير الغاز السائل الامريكي نحو اوربا .

2-جني المزيد من الاموال (مليارات الدولارات) من موضوع صفقات السلاح مع دول الخليج.

3-الحد من قدرات الجمهورية الاسلامية الصاروخية واخظاعها للتفاوض والحد من النتشار في المنطقة .

4-اعادة الاتفاق بشكل يخدم هيمنة اسرائيل وامريكا على الشرق الاوسط وسرقة امواله .

ويتحقق ذلك من خلال فرض العقوبات  لتخريب القتصاد ـ الاجتماعي مما يؤدي الى احتجاجات ومطالب معيشية مشروعة لزعزعت الاستقرار مما يتيح المجال للتدخلات الغربية.

-الجمهورية الاسلامية تحملت عقوبات على مدى 37 عاماً منذ انتصار الثورة. واصبح لديه مشروع ضمن خطة خمسية وخطة عشرينية تحت عنوان الاقتصاد المقاوم تستطيع ان تواجه عقوبات احادية امريكية ,

-واليوم الغرب منقسم حول ايران . سابقا كانت عقوبات اممية موقعة من مجلس الامن الدولي وكانت قاسية جداً على الجمهورية الاسلامية وستطاعت مواجهتها بالاعتماد على القدرات القدرات الذاتية المحلية وبعلاقات واسعة مع روسيا والصين

-واليوم الجمهورية الاسلامية اعدت العدة للمواجهة وبدات بالتفاوض مع روسيا والصين لملئ مكان الشركات الاوربية بعد خروج امريكا من التفاق النووي لان الشركات الاوربية لا تتحمل الضغط الامريكي لكونها لديها حجم تبادل مع امريكا تصل الى 750 مليار مقابل 40 مليار مع الجمهورية الاسلامية.

 

 

وتعول الجمهورية على روسيا والصين من خلال

تسيطر روسيا وايران على 36% من احتياطي الغاز بالعالم, والتبادل التجاري وصل الى 98%اي يتخطى 10 مليار دولار ,عسكريا التعاون ضخم بين البلدين  حيث سلمت روسيا للجمهورية صواريخ S 300 وهم متحالفين في سورية باستثنا ما يتعلق باسرائيل,ويوجد تعاون في المجال النووي في محطة بو شهر وكذلك المحطات الحرارية التي تفوق 1,900 مليار ويوجد تعاون من اجل إقامة منطقة تبادل حر بين الجمهورية الاسلامية والمجموعة الاقتصادية الروسية

اما مع الصين هنالك روابط قوية بين الجمهورية والصين خاصتا ان الجمهورية تاخذ حيزا كبير في مشروع طريق الحرير واستيراد الصين للنفط الايراني يصل الى 655الف برميل يوميا وهي اكبر مستورد للنفط الايراني اما التبادل التجاري بي البلدين وصل الى 37 مليلر دولار.

 

 

 

الخلاصة

ان الجمهورية الاسلامية من خلال خبرتها وحكمة قادتها ستحول هذه الحرب الى فرصة لبناء اقتصاد مقاوم يعتمد على القدرات الذاتية فهي من خلال بعض الاجراءات استطاعت ان تربك حسابات الاعداء الذين كانوا يعولون على انهيار الاقتصاد الايراني من خلال انهيار العملة الداخلية الذي حولة الجمهورية الى فرصة لايفاء بعض الديون من خلال فرق السعر وبعدها سعت لتعافي التومان مما انعكس ايجابا على الداخل وكذلك ارتفاع نسبة الصادرات مع دول الجوار ومنها العراق

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا