معادلة سليماني _ ماكغورك بعد الانتهاء من اختيار الكابينات الثلاث .. امريكا فشلت في فرض ارادتها فماذا اعدت للرد؟

750

الاستاذ مؤيد العلي

*مقدمة

لايخفى على احد حجم التدخل الأمريكي الكبير في العملية السياسية  العراقية وخصوصا في تشكيل التحالفات السياسية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة بغية تشكيل حكومة وفق المقاسات الامريكية وكان ماكغورك يمثل رأس الحربة في هذه التدخلات التي كانت تتم بشكل معلن وصريح.

فأمريكا تريد تشكيل حكومة تابعة لها تنفذ اجندتها في المنطقة وخصوصا مايتعلق بالجمهورية الإسلامية فهم يريدون عزل ايران سياسيا واقتصاديا وصولا الى اسقاط ادارتها السياسية وهذا هو الحلم الأمريكي(الوهم الأمريكي) الذي رافق كل الرئاسات الامريكية منذ عام 1979ولحد الان .

الجمهورية كان لها دور محوري في دعم العملية السياسية وتشكيل الرئاسات الثلاث بما لاتهوى الإرادة الامريكية وكان ذلك يمثل انتصار واضح للعراق وايران ضد أمريكا وعملائها .

خلال هذه الفترة ظهر مصطلح أو معادلة (سليماني_ماكغورك) لان الصراع كان كبيرجدا بين ماتريد أمريكا فرضه وبين الإرادة الوطنية العراقية المدعومة من الجمهورية. الكثير يسمي هذه المعادلة(3-0)أي ثلاث اهداف او انتصارات للجمهورية ضد أمريكا .

وسائل اعلام أمريكية حاولت تضليل الرأي العام الأمريكي ومنها الواشنطن بوست حيث كانت توكد على ان هذه المعادلة لارابح ولا خاسر فيها ,لكن السيناتور الأمريكي ماركو ريبو قال ردا على هذه الصحيفة (((الفائز الواضح هو ايران))).

 

الرد الأمريكي:-

أمريكا اكيدا لن تتوقف عن التدخل في الشأن السياسي العراقي وسترد على فشلها في تشكيل الرئاسات الثلاث بمستويات ومجالات مختلفة (سياسية ,امنية وإعلامية)

ومنها

1-أمريكا ستعمل على عرقلة تشكيل الكابينة الوزارية وافشالها عند اكتمالها.

2-قد تعمل على زج بعض الشخصيات التي تخدم مشروعها في وزارات ومفاصل مهمة في الحكومة المقبلة.

3-تعمل على استغلال الخلافات الكردية.

4- الضغط المستمر على الحكومة من اجل دفعها للاستقالة خصوصا ان عادل عبد المهدي قد صرح بانه سيقدم استقالته اذا ماتعرض لضغوط.

5-قد تستغل بشكل غير مباشر رغبة بعض الأحزاب التي لايروق لها نجاح عادل عبد المهدي وتحديدا حزب الدعوة لان أي نجاح حكومي يعتبر تقصيرا وفشلا للدعوة في إدارة البلد للسنوات السابقة وهذا الامر يقلل قاعدتهم الشعبية وجمهورهم الانتخابي.

6-تعزيز تواجدها العسكري والاستخباراتي في شمال العراق الذي تتخذه منطلق لتنفيذ اعمال إرهابية داخل الجمهورية.

7- تكثيف المباحثات من اجل تشكيل الناتو العربي الذي يهدف الى مواجهة الجمهورية الاسلامية وأذرعها في المنطقة .

8- تعزيز تواجدها العسكري على الشريط الحدودي العراقي السوري .

9-الاخلال بالأمن داخل المحافظات العراقية من خلال عمليات إرهابية ضد القوات الأمنية والمواطنين عن طريق العبوات او المفححات او الهجوم المسلح وهذا ماحدث فعلا في العديد من المناطق العراقية .لإيحاد ذريعة لبقاء قواتهم داخل البلد وايهام الراي العام بان العراق مازال بحاجة لهم.

10 – العمل على استهداف فصائل المقاومة والحشد الشعبي (اذرع ايران كما يسمونهم) عسكريا واعلاميا.

11-تنفيذ اغتيالات ذكية لشخصيات مهمة .

12-هناك تحركات مريبة في جهاز مكافحة الإرهاب نحو واشنطن والسفارة الامريكية في بغداد مثلا طالب شغاتي ذهب الى واشنطن وتبعه عبدالوهاب الساعدي وهناك زيارات مستمرة لضباط في الجهاز الى السفارة مما يرجح وجود طبخة ما يتم الاعداد لها.

13- استخدام الابواق الإعلامية والجيوش الالكترونية التابعه لها وكذلك منظمات المجتمع المدني لتركز على ان الحكومة المقبلة هي حكومة تابعة لإيران ولاتعمل لمصلحة البلد لتكوين راي عام معادي للحكومة وللجمهورية.

 

 

 

 

 

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا