خسائر الاقتصاد العراقي من العقوبات الامريكية ضد الجمهورية الإسلامية

845

– انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية  من الاتفاق النووي يعد  بمثابة زلزال عالمي  يختلف تأثيره وتداعياته وفقاً لشبكة المصالح الاقتصادية والعلاقات التجارية بين الدول والشركات المتعاونة مع الجمهورية الإسلامية ومنها العراق هذا من جانب  ومدى قدرة أميركا  على إجبار تلك الدول والشركات على تطبيق العقوبات.

– العقوبات الاقتصادية  التي فرضتها أميركا على الجمهورية الإسلامية سيكون تأثيرها سلبياً على العراق بسبب التبادل التجاري بين البلدين .

– وذلك لان الدول المتجاورة تكون علاقاتها مبنية على أساس تبادل المنفعة فأي ضرر يصيب أي دولة يؤثر بطريقة  أو بأخرى على الدول المجاورة .

– ان العراق تربطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية  علاقات اقتصادية متينة حيث يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 9 مليار دولار سنوياً بالتأكيد أي عقوبات تفرض على الجمهورية الإسلامية ستنعكس سلباً على الواقع العراقي

– فما ان دخلت العقوبات الأميركية حيز التنفيذ بتاريخ 7/8/2018  حتى ظهرت أثارها بسرعة على العراق على صعيدين الأول سياسي و الثاني اقتصادي

                          

على الصعيد السياسي

– سارعت الحكومة العراقية برئاسة السيد العبادي إلى انتقاد العقوبات ,لكنها أكدت التزامها بها بداعي حماية المصالح رغم أن العقوبات غير ملزمة لكونها أحادية الجانب ولم تصدر من قبل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن إنما أميركا هي من خرقت الاتفاق النووي التي أعلنت إدارة اوباما التوقيع والالتزام ببنوده وكان بالرقم 2231 في عام 2015

– بينما رفض رئيس الجمهورية وكذلك وزير الخارجية العراقي فرض الحصار على الجمهورية الإسلامية وهذا يؤشر تناقض على المستوى الرسمي في سياسة الدولة العراقية .

– قد تؤثر هذه العقوبات  وتداعياتها على المشهد السياسي وكذلك تشكيل الحكومة المقبلة.

 

على الصعيد الاقتصادي

-أن العراق يعتمد بتبادله التجاري بشكل كبير على الجمهورية الإسلامية لا سيما في المنتجات الزراعية والصناعية والإنشائية حيث تعتبر السوق الأول للعراق باستيراد هذه الحاجات الأساسية نتيجة قلة الإنتاج المحلي , وغياب الصناعة بسبب سوء الإدارة واستخدام رئس المال خلال تعاقب الحكومات السابقة .

-ستؤدي هذه العقوبات إلى زيادة أسعار السلع والبضائع في السوق المحلية بسبب استيراد هذه السلع من بلدان أخرى بعيدة عن العراق , كما أن فرق العملة وبعد المسافة وجشع بعض التجار يتسبب بعدم استقرار السوق إضافتا لقلة المنتوج المحلي .

-فرض العقوبات وتدني سعر صرف الريال الإيراني تسبب بخسائر كبيرة للمستثمرين العراقيين في بنوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

-فرض العقوبات سيؤثر على السياحة الدينية التي ستنخفض في الأيام المقبلة بسبب تدني مستوى الريال الى مؤشر قياسي وهذا ما يزيد من ركود الأسواق والفنادق العراقية وحركة النقل والأيدي العاملة لاسيما في المناطق الدينية التي تعتمد بنسبة كبيرة على الزائرين الإيرانيين .

-تتسبب العقوبات بخروج الشركات الإيرانية المستثمرة من العراق مما سيؤدي الى توقف بعض المشاريع مع متعلقات مالية بسبب عدم الانجاز.

-حرمان الموازنة الاتحادية  كذلك المحافظات الحدودية من مبالغ ضخمة كانت تأتي من المنافذ الحدودية مع الجمهورية السلامية من حركة البضائع والزائرين حيث يقدر عبور الزائرين للعتبات المقدسة العراقية بثلاثة ملايين زائر ولكل زائر تأشيرة دخول (40)دولار.

-في حال اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية قرارات تتضمن عقوبات أو مواقف أو توجيه ضربة عسكرية أو منعت الجمهورية الإسلامية من تصدير النفط بخطوات استفزازية مسبقاً فأن المنطقة برمتها ستتحول إلى بركان هائج لن تسلم منه أي دولة مجاورة أو غير مجاورة تتواجد فيها مصالح أو قواعد أمريكية .

الخلاصة

المراد بالنسبة للعراق من عدم التعامل مع الجمهورية الإسلامية  هو إيجاد شرخ بين المجتمع الإيراني والعراقي وهذا ما تخطط له بعض الدول الخليجية وأمريكا لان حالة الاندماج لا تصب بمصلحتهم, وعلى الحكومة العراقية المقبلة النأي بالعراق عن سياسة المحاور كما ينص الدستور والتعامل مع دول الجوار والعالم على أساس المصالح المشتركة, وان تعامل الحكومة الحالي سيفقد العراق حليف إستراتيجي وقف معه في ظروف صعبه وقدم السلاح والشهداء والخبراء والمستشارين العسكريين في هزيمة داعش التكفيري  بعد أن تنصلت أمريكا عن وعودها بحماية ومساعدة العراق بموجب الاتفاقية الإستراتيجية الأمنية الموقعة بين البلدين  وأرسلت وساعدت الدول الخليجية الإرهاب إلى العراق فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟؟؟

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا